متابعة/المدى
تشهد الساحة السياسية العراقية حراكاً متسارعاً مع استمرار النقاشات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية، وسط تصاعد التحذيرات من دخول البلاد في موجة جديدة من التجاذبات السياسية التي قد تنعكس على أداء الحكومة المقبلة وبرامجها التنفيذية. وفي الوقت الذي تتحدث فيه قوى سياسية عن محاولات لتشكيل تحالفات وتفاهمات جانبية تحمل طابعاً إقصائياً، تؤكد أطراف في الإطار التنسيقي ضرورة اعتماد معايير مهنية صارمة في اختيار الشخصيات التي ستتولى إدارة الوزارات الأمنية، بعيداً عن التأثيرات الحزبية والمحاصصة السياسية.
وفي هذا السياق، حذر عضو تحالف العزم حيدر الأسدي، اليوم السبت، من مساعي بعض الكتل السياسية لتشكيل تحالفات مضادة تهدف، بحسب وصفه، إلى وضع العراقيل أمام مسار عمل الحكومة الجديدة وتأخير تنفيذ برنامجها الخدمي.
وقال الأسدي، في حديث تابعته(المدى) إن “التحركات الأخيرة لبعض الأطراف السياسية لإنشاء تكتلات وإبرام اتفاقيات جانبية ومضادة تحمل أهدافاً إقصائية”، مبيناً أن “هذه الخطوات تثير القلق من عودة المحاصصة المقيتة والتفرد في إدارة القرار السياسي”.
وأضاف أن “البلد لا يتحمل مزيداً من المناكفات والتعطيل”، مشيراً إلى أن “تشكيل مثل هذه التحالفات الضيقة سيعمل بشكل مباشر على عرقلة عمل الحكومة التنفيذي ومنعها من معالجة الأزمات الراهنة”.
ودعا الأسدي القوى السياسية كافة إلى “تغليب المصلحة الوطنية ودعم استقرار مؤسسات الدولة بدلاً من الجري وراء المكاسب الفئوية”، مؤكداً أهمية توفير بيئة سياسية مستقرة تتيح للحكومة تنفيذ برامجها ومعالجة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية.
وفي سياق متصل، أكد عضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي، السبت، أن هناك ثلاث نقاط أساسية يجب توفرها في المرشحين لتولي الوزارات الأمنية ضمن حكومة علي الزيدي.
وقال عبد الهادي، في حديث تابعته(المدى) إن “قوى الإطار التنسيقي، على اختلاف عناوينها، متفقة على أهمية حسم الحقائب الوزارية المتبقية في حكومة الزيدي بعد عطلة عيد الأضحى المبارك”، مشدداً على أن “هذا الحسم يتطلب توفر ثلاث نقاط رئيسية في المرشحين للوزارات الأمنية”.
وأوضح أن “النقطة الأولى تتمثل بالكفاءة الأمنية والخبرة في إدارة مؤسسات بهذه الأهمية والحساسية والتعقيد”، مبيناً أن “النقطة الثانية هي عدم قبول أن يكون المرشح ذا صفة سياسية أو جزءاً من أي كيان سياسي، أي أن يكون مستقلاً بشكل كامل”.
وأضاف أن “النقطة الثالثة تتعلق بالسيرة الذاتية للمرشح، إذ يجب أن يكون غير محكوم بأي جناية، وغير متورط في أي ملفات قانونية أو شبهات”، لافتاً إلى أن “هناك حرصاً واضحاً على ضمان استقلالية الوزارات الأمنية وإسناد إدارتها إلى كفاءات مهنية قادرة على المضي بملفاتها وبرامجها في تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي”.