لندن – «القدس العربي» ووكالات: تواصل تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة في إطار المفاوضات الجارية من أجل التوصل إلى مذكرة تفاهم تُنهي الحرب على إيران وتُطلق المفاوضات حول القضايا العالقة. فبعد أن بدا وكأن الطرفين اقتربا من التوقيع على التفاهم، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشدد شروطه في عدد من القضايا. في المقابل، حذّر رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، أمس الأحد، في ضوء تشديد واشنطن شروطها، من أنه لا يمكن الوثوق في الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده لن توافق على أي اتفاق لا يضمن حقوق الإيرانيين.
وسيتطلب تعديل ترامب الجديد وقتاً لتتم دراسته في إيران والرد عليه، ما سيؤدي غالباً إلى تأخير إضافي في التوصل إلى تفاهم، بعد أسابيع من مفاوضات شاقّة اتسمت بخطاب حاد وتوترات في الخليج.
وقال قاليباف في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي: «لن نُقرّ أي اتفاق قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب الإيراني». وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين «لا يثقون لا بكلام العدو ولا بوعوده». مضيفا أن إيران لن توقع اتفاقا إطاريا مع الولايات المتحدة إلا بعد تأمين تنازلات ملموسة، من بينها الإفراج عن مليارات الدولارات من أرصدتها المجمدة.
وفيما لم يكشف الإعلام الأمريكي التعديلات التي أدخلها ترامب، نقلت صحيفة نيويورك تايمز وموقع أكسيوس أن الرئيس تبنى موقفاً أشدّ بشأن نقاط عدة من بينها ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية. ووفقا لوكالة تسنيم للأنباء، فإن «المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن نص مذكرة تفاهم محتملة لا تزال جارية، مع اقتراح كلا الطرفين تعديلات باستمرار». وأضافت: «لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، ومن المحتمل أن يتم رفض أي اتفاق».
وفي مقابلة سُجلت في الأيام الماضية وبُثت السبت، على فوكس نيوز، قال ترامب إنه حصل على ضمانات من طهران بأنها لن تمتلك سلاحا نوويا، لا شراءً ولا تصنيعا. وأضاف: «لقد وافقوا على ذلك، وكان ذلك مثيرا للاهتمام». وقال ترامب: «لست في عجلة من أمري. ببطء، ولكن بثبات، أعتقد أننا نحصل على ما نريد. وإن لم نحصل على ما نريد، فستسير الأمور بطريقة مختلفة». وقال ترامب: «استهدفنا القيادة الإيرانية أكثر من مرّة ومن تبقى منها أصبح أكثر عقلانية»، مشيرا إلى أنه يمكن وصف ما حدث بأنه تغيير للنظام «وقد قلت إن إيران سترفع الراية البيضاء للاستسلام».
ومن بين نقاط التوتر بين الطرفين أيضاً مطالبة طهران لواشنطن بتحرير 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، الأمر الذي يبدو أن ترامب يرفضه، كما تطالب إيران أيضا بوقف العدوان على لبنان.
وتحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن محاولات يجريها الرئيس دونالد ترامب وفريقه لقيام دول الخليج العربية بتحويل أموال إلى إيران بدلا من الإفراج عن الأموال المجمدة التي ترفض إدارة ترامب تحويلها لإيران.