لندن: وجد باحثون أن علاجا تجريبيا طورته كايفيرنا ثيرابيوتكس حقق فوائد كبيرة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات مناعية ذاتية شديدة تصيب الأعصاب والعضلات.
وقالت الشركة إن العلاج، وهو علاج بالخلايا التائية المعدلة بمستقبلات المستضد الخيمرية يعرف باسم ميفوكابتاجين أوتوليوسيل أو (ميف-سيل)، أدى إلى تحسن كبير في القدرة على المشي وأهداف أخرى في تجربة سريرية متقدمة لمرضى متلازمة الشخص المتيبس، مع استمرار الفوائد لمدة عام بعد العلاج.
وتسبب متلازمة الشخص المتيبس تيبسا عضليا وزيادة الحساسية للأصوات واللمس والمؤثرات العاطفية التي قد تحفز حدوث تشنجات عضلية.
وتتوقع الشركة عرض بيانات تفصيلية من التجربة خلال المؤتمر المشترك للجنتين الأمريكية والأوروبية لعلاج وأبحاث التصلب المتعدد الشهر الجاري في تورونتو.
وأعلنت المغنية سيلين ديون في 2022 إصابتها بالمرض.
ويعتمد العلاج بالخلايا التائية المعدلة بمستقبلات المستضد الخيمرية على سحبها من الجهاز المناعي للمريض، ثم تعديلها ومضاعفتها في المختبر لتوجيهها لمهاجمة مرض أو حالة معينة قبل إعادة حقنها في جسم المريض.
وصُممت أولى هذه العلاجات المعتمدة لعلاج سرطانات الدم.
وقالت الدكتورة أماندا بيكيه، قائدة الدراسة ومديرة قسم طب أمراض المناعة الذاتية العصبية وممثلة مؤسسة سيلين ديون في جامعة كولورادو أنشوتز للطب، في بيان إن نتائج التجربة الجديدة “مقنعة، لا سيما في ظل العبء الشديد لمتلازمة الشخص المتيبس وغياب علاجات معتمدة لها”.
وأضافت: “التحسن المستمر الذي لوحظ في الحركة والتيبس ومؤشرات أخرى خاصة بالمرض، إلى جانب مستوى جيد من التحمل للعلاج، يؤكد قدرته على تقديم فائدة كبيرة وطويلة الأمد لمرضى متلازمة الشخص المتيبس”، في إشارة إلى نتائج (ميف-سيل).
وفي دراسة منفصلة لتجربة سريرية في مرحلة متوسطة شملت مرضى الوهن العضلي الوبيل المعمم، ذكر الباحثون خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لطب الأعصاب والعضلات والتشخيص الكهربائي في أورلاندو، أن عقار (ميف-سيل) حقق تحسنا ملحوظا في الأعراض وفي قدرة المرضى على أداء الأنشطة اليومية.
ويتسبب الوهن العضلي الوبيل في ضعف متقلب في قوة العضلات الهيكلية. وقال الباحثون إن تجربة متقدمة لعقار (ميف-سيل) على مرضى الوهن العضلي الوبيل لا تزال جارية، ومن المتوقع استكمال تسجيل المشاركين فيها بحلول منتصف عام 2027.
(رويترز)