رام الله: قال جهاز الإحصاء الفلسطيني، الخميس، إن عدد المواطنين في العالم بلغ نحو 15.5 مليون نسمة مع نهاية العام 2025، مبينا أن الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة أحدثت تحولات ديموغرافية وإنسانية غير مسبوقة بفعل القتل والتهجير وتدمير مقومات الحياة.
وأوضح الجهاز في بيان أصدره بالتعاون مع اللجنة الوطنية للسكان بمناسبة اليوم العالمي للسكان، أن نحو 5.56 ملايين فلسطيني يقيمون في دولة فلسطين، و6.82 ملايين في الدول العربية، و1.86 مليون في أراضي العام 1948، إضافة إلى نحو 1.26 مليون في الدول الأجنبية.
ويحيي العالم في 11 يوليو/ تموز من كل عام اليوم العالمي للسكان، الذي أقره مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعام 1989، بهدف تسليط الضوء على قضايا السكان والتنمية والصحة والتعليم والهجرة.
وأشار جهاز الإحصاء إلى أن الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت حتى نهاية يونيو/حزيران 2026 عن استشهاد 73 ألفا و90 فلسطينيا، بينهم 20 ألفا و413 طفلا و12 ألفا و524 امرأة.
كما خلفت الإبادة 137 ألفا و550 مصابا، فيما لا يزال أكثر من 11 ألف شخص في عداد المفقودين، وفق الجهاز.
وأضاف جهاز الإحصاء أن 1162 فلسطينيا قتلوا في الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة نفسها.
وذكر أن أكثر من مليوني فلسطيني تعرضوا للنزوح القسري بقطاع غزة، فيما نزح نحو 40 ألفا من مخيمات شمال الضفة الغربية.
وأوضح أن الحرب خلفت آثارا اجتماعية عميقة، إذ فقد نحو 58 ألف طفل في قطاع غزة أحد والديهم أو كليهما، فيما بلغ عدد الأرامل 47 ألفا و19 امرأة حتى مايو/مايو 2026، وارتفعت نسبة الأسر التي تعيلها نساء إلى 18 بالمئة مقارنة مع 12 بالمئة قبل الحرب.
الصحة والتعليم
وأوضح الجهاز أن القطاع الصحي بغزة تعرض لانهيار واسع، إذ تعمل 18 مستشفى فقط بشكل جزئي من أصل 36 مستشفى، بينما قتلت إسرائيل أكثر من 1700 من الكوادر الصحية واعتقلت 1312 آخرين.
وبين أن عدد الأسرة في المستشفيات انخفض إلى 1717 سريرا، مع نقص بلغ 51 بالمئة في الأدوية و71 بالمئة في المستهلكات الطبية.
وفي قطاع التعليم، قال الإحصاء إن 700 ألف طالب وطالبة حرموا من التعليم المدرسي، و88 ألف طالب جامعي من مواصلة تعليمهم، فيما تضررت 95 بالمئة من المدارس.
وقتلت إسرائيل 20 ألفا و480 طالبا، بينهم 19 ألفا و101 من طلبة المدارس و1379 من طلبة الجامعات.
اقتصاد ودمار
وأضاف الجهاز أن معدل البطالة بلغ 29 بالمئة في الضفة الغربية خلال العام 2025، فيما تجاوز 80 بالمئة في قطاع غزة.
وحذر من استمرار المجاعة، حيث يواجه نحو 1.6 مليون فلسطيني انعداما حادا في الأمن الغذائي، بينما فقدت 98.5 بالمئة من الأراضي الزراعية قدرتها على الإنتاج أو تعذر الوصول إليها في قطاع غزة.
وأوضح الجهاز أن الحرب تسببت أيضا بتضرر أكثر من 198 ألف مبنى، بينها أكثر من 102 ألف مبنى دمر كليا، وأكثر من 70 ألف وحدة سكنية دمرت بالكامل.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تحولا ديموغرافيا وإنسانيا عميقا يواجهه الشعب الفلسطيني، مشددا على أن ضمان الغذاء والرعاية الصحية والتعليم وحماية الأسرة باتت متطلبات أساسية لتحقيق الاستقرار السكاني والتنمية المستدامة.
(الأناضول)