عازمون على إزاحة نتنياهو عن الحكم


القدس المحتلة: أكد قادة أحزاب عربية في إسرائيل، الثلاثاء، عزمهم العمل من خلال تحالف “القائمة المشتركة” على إزاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن الحكم، عبر الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في مدينة حيفا (شمال)، بمشاركة رئيس “القائمة المشتركة” رئيس حزب “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة” (حداش) يوسف جبارين، ورئيس كتلة القائمة في الكنيست زعيم حزب “الحركة العربية للتغيير” (تعال) أحمد الطيبي، ورئيس حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” سامي أبو شحادة.

وتضم “القائمة المشتركة” أحزاب “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”، و”الحركة العربية للتغيير”، و”التجمع الوطني الديمقراطي”.

وشدد قادة الأحزاب الثلاثة على أهمية رفع نسبة مشاركة المواطنين العرب في الانتخابات لمنع نتنياهو وائتلافه اليميني من تشكيل حكومة، مع إقرارهم بأن الحكومة البديلة لن تلبي بالضرورة تطلعاتهم.

ويشكل المواطنون العرب نحو 20 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة.

جبارين: رفع المشاركة يضمن الإطاحة بالحكومة

وقال جبارين: “القائمة المشتركة تتقدم في الاستطلاعات يوما بعد يوم، وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري نتأمل أن نصل إلى 10 مقاعد وأكثر”، مؤكدا أن “رفع نسبة التصويت في مجتمعنا العربي سيضمن الإطاحة بحكومة نتنياهو”.

وأضاف: “تسعى القائمة المشتركة إلى تعزيز حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية، وسنعمل أمام القوى والمؤسسات الدولية الفاعلة، لتكون المشتركة رافعة لقضايا أهلنا وشعبنا، وصوتا مدافعا عن حقوقهم”.

وتابع: “نريد للقائمة المشتركة أن تكون شبكة أمان لشعبنا في مواجهة العنف والجريمة، وشبكة أمان في مواجهة سياسات هدم البيوت، وشبكة أمان لشبابنا وشاباتنا في قضاياهم الاجتماعية والاقتصادية، وفي الدفاع عن حقهم بمستقبل كريم وآمن”.

كما شدد على ضرورة توفير الحماية في مواجهة الاعتداءات على المسجد الأقصى والكنائس والرهبان في القدس.

وقال إن من يريد تقديم بديل لحكومة اليمين المتطرف عليه التجاوب مع القائمة والتحاور معها بشأن هذه القضايا، لضمان الأمان للمجتمع العربي داخل إسرائيل وللشعب الفلسطيني.

الطيبي: نختار أهون الشرين

من جهته، قال الطيبي إن القائمة المشتركة “ستمنع، أولا، استمرار نتنياهو رئيسا لحكومة انتقالية، وستعمل على إسقاط هذه الحكومة وفتح الطريق أمام تشكيل حكومة بديلة”.

وأضاف: “نحن ندرك أن أي حكومة بديلة لن تكون فارسة أحلامنا، لكننا أمام خيار بين السيئ والأسوأ، ومهمتنا الأساسية والملحة اليوم هي إسقاط حكومة نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومنع استمرارها في الحكم”.

وأكد أن “قائمة مشتركة قوية هي الضمانة لإسقاط نتنياهو، بن غفير وسموتريتش”.

وأشار إلى أن القائمة وصلت إلى 9 مقاعد في استطلاعات الرأي، معتبرا أن نسب التصويت الحالية، رغم ارتفاعها التدريجي، لا تكفي لإزاحة الحكومة.

ورأى أن التغير في نتائج الاستطلاعات يثبت عدم إمكانية حسم المعركة وإسقاط حكومة نتنياهو دون القائمة المشتركة، وأن زيادة مقاعدها تمثل أداة لتغيير الواقع.

وقال: “نحن مستعدون لتجنيد كل القوى والتعاون مع الجميع”، من أجل إلغاء قانون “كامينتس”، الذي يسهل هدم البيوت العربية.

وأضاف أن قوة القائمة تعزز قدرتها على منع نتنياهو من الاستمرار في رئاسة حكومة انتقالية تبقي بن غفير وسموتريتش في منصبيهما.

وتابع: “نحن مصممون ونمد أيدينا لكل من يريد كنس هذه الحكومة المتطرفة، ورغم أن الحكومة البديلة قد لا تكون حلمنا، إلا أننا نختار أهون الشرين لإحداث التغيير”.

أبو شحادة: قائمة قوية لحماية مجتمعنا

بدوره، قال أبو شحادة إن المجتمع العربي يتعرض للملاحقة، بما يشمل العمال والأطباء والسائقين والموظفين والطلاب، مشددا على ضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات.

وأضاف: “صحيح أن القائمة المشتركة تتقدم بشكل جدي ومتواصل في الاستطلاعات، وهذا أمر جيد، لكنه غير كاف، نحن نستمع يوميا لأهلنا في كل القرى والمدن، والجميع يطالب بالتغيير”.

وتابع: “لكي نحقق هذا التغيير ونمنع عودة نتنياهو وسموتريتش وبن غفير للحكم، العمود الأساس هو أن تكون هناك قائمة مشتركة قوية ومؤثرة لكي تكون درعا حاميا وأمانا لشعبنا”.

وتظهر استطلاعات الرأي تقاربا بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة اليهودية بزعامة غادي آيزنكوت، دون بلوغ أي منهما عتبة 61 مقعدا اللازمة لتشكيل حكومة.

وبحسب أحدث الاستطلاعات، يتوقع أن تحصد “القائمة المشتركة” 9 مقاعد، مقابل 5 مقاعد لـ”القائمة العربية الموحدة” برئاسة منصور عباس.

ومن شأن تعاون المعارضة اليهودية مع الأحزاب العربية أن يمنع نتنياهو من تشكيل حكومة، لكن غالبية قادة أحزاب المعارضة يرفضون هذا التعاون، كما يرفض نتنياهو وآيزنكوت، حتى الآن، التحالف مع أحزاب عربية.

ويطرح النواب العرب مطالب لدعم أي حكومة، أبرزها وقف الحروب، وفتح أفق سياسي مع الشعب الفلسطيني، وإنهاء التمييز ضد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *