سياسيون وحقوقيون تونسيون يطالبون بالإفراج عن زعيم جبهة الخلاص أحمد نجيب الشابي


تونس – «القدس العربي»: دعا سياسيون وحقوقيون تونسيون إلى الإفراج عن أحمد نجيب الشابي، زعيم جبهة الخلاص الوطني (أكبر تكتل في المعارضة).
وأمضى عشرات التونسيين عريضة موجهة إلى السلطات التونسية، جاء فيها: «في سبتمبر 1968، وقف أحمد نجيب الشابي أمام محكمة أمن الدولة رفقة عشرات من الشباب التونسي، بتُهَم «التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي واستعمال العنف من أجل تغيير هيئة الدولة». وها هو اليوم، بعد ستة عقود من النضال السياسي المدني، يُحاكم مجدّداً بنفس التهم، ومن أجل «الجرم» نفسه: إيمانه بتونس حرة وديمقراطية لجميع أبنائها وبناتها، ومجاهرته بذلك الإيمان».
وتابع الموقعون على العريضة: «بين المحاكمتين، مسارٌ طويل من الالتزام النضالي ضد نظام الرأي الواحد والحزب الواحد والسلطة المطلقة، عرف فيها أحمد نجيب الشابي السجن والتهجير والمحاصرة والإقصاء والتشويه وكلّ أشكال التضييقات. بينهما أيضاً تاريخٌ سياسي لبلاد عرفت عقودًا من الاستبداد، وثورة فتحت قوسًا من الحرية والديمقراطية بصعوباتها وتعثراتها ومخاطرها، ظلّ خلالها الشابي وفيًّا لمبادئه حالمًا بتونس تتسع للجميع، متصدّيًا لكلّ محاولات الانحراف والانتكاس، وصولًا إلى تصدّره الصفوف الأولى لمنع عودة الاستبداد والذود عن الحرية».
واستنكروا اعتقال الشابي مجددًا «بعد 58 سنة من اعتقاله الأول لأجل أفكاره ونضاله، تنفيذًا لحُكم استئنافي بالسجن 12 عامًا، من أجل مواصلته نهج النضال السياسي السلمي والقانوني الذي التزم به طيلة عقود، في محاكمة شملت عشرات الشخصيات المعارضة السياسيّة والحقوقية، غابت عنها أبسط الضمانات، وحضرت فيها التعليمات».
وطالب الموقعون على العريضة بـ»الإفراج الفوري عن الشابي، مهما كانت خلافاتنا، لأننا نؤمن أنّ الخلاف السياسي يُدار بالآليات الديمقراطية وليس بالسجون، وأنّ العمل السياسي المعارض ليس جريمة، وأن بلدًا يسجن أبناؤه على آرائهم ومواقفهم ونضالهم، يسجن معهم مستقبله وآفاقه».
وكتب وسام الصغير، الناطق باسم الحزب الجمهوري: «في هذا العيد تغيب الحرية عن الشقيقين أحمد نجيب الشابي وعصام الشابي، لكن لا يغيب التاريخ، تغيب موائد العائلة وتحضر سنوات طويلة من النضال السياسي والحقوقي دفاعاً عن الحرية والكرامة والعدالة». وأضاف: «هما اليوم خلف القضبان بقرار سياسي ظالم، لا لشيء إلا لأنهما اختارا أن يبقيا في صف الكلمة الحرة والمعارضة السلمية، بينما يتولى محاكمتهما من لا يملك من التاريخ سوى السلطة العابرة ومن الشرعية سوى القوة المجردة».
وكتب هشام العجبوني، الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي: «أوقّع على العريضة لأن نجيب الشابي مناضل كبير يمثل جزءًا لا يتجزّأ من تاريخ تونس السياسي ولأنه بريء ومظلوم ولا يمكن أن يتورّط في التآمر على أمن البلاد».
ودون الباحث والناشط السياسي مولد القسومي: «وقّعت على هذه العريضة وأدعو الجميع إلى التوقيع عليها ونشرها، لأنّها تطالب بالحرّية لضمير الدّيمقراطيّة في تونس ورمز النّضال السّياسي السّلمي المدني منذ ستّة عقود، وهو الأستاذ أحمد نجيب الشابي».
وكانت السلطات التونسية اعتقلت الشابي في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، تنفيذاً لحكم قضائي بسجنه 12 عاماً في إطار ما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، ما أثار موجة استنكار واسعة داخل الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *