سياسة متسارعة لتكريس الضم الفعلي للضفة


الضفة الغربية – «القدس العربي» ووكالات:

نددت السلطة الفلسطينية وفصائل وقوى فلسطينية، أمس لجمعة، بقرار وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة من الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية، التابعة لوزارة الأمن القومي التي يتولاها اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وحذرت من أن الخطوة تمثل جزءًا من سياسة متسارعة لفرض السيادة الإسرائيلية وتكريس الضم الفعلي للضفة الغربية.
وجاءت المواقف الفلسطينية عقب إيعاز كاتس إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي بإعداد خطة لنقل جميع مسؤوليات إنفاذ القانون في الشؤون المدنية المتعلقة بالمستوطنين في الضفة الغربية إلى الشرطة الإسرائيلية.
وأكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ أن الخطوة تشكل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة».
وقالت حركة «حماس» إن نقل صلاحيات ملاحقة المستوطنين إلى شرطة الاحتلال، الخاضعة لسلطة بن غفير، لا يمكن فصله عن سياسة الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية.
وقال الأمين العام لحركة «المبادرة الوطنية الفلسطينية» مصطفى البرغوثي إن هذه الخطة تعني «بدء الضم الفعلي للضفة»، وإطلاق يد المستوطنين ضد الفلسطينيين دون رقابة أو محاسبة.
ويأتي هذا فيما تصاعدت الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف اعتداءات المستوطنين في بلدة قصرة، جنوب نابلس، في الضفة المحتلة، وإنهاء حصار مستمر منذ نحو أسبوع لعدد من المنازل الفلسطينية، وسط تحذيرات من أنّ ما يجري يهدف إلى إجبار سكانها على الرحيل والاستيلاء على أراضيهم.
وفي موقف أمريكي غير معتاد، قال مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي لوكالة «رويترز» إن مسؤولين في البيت الأبيض يضغطون على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتنديد علناً بحصار المستوطنين للمنازل الفلسطينية في قصرة.
وفي باريس، نددت فرنسا، الجمعة، باستيلاء مستوطنين على منازل فلسطينية في قصرة، وطالبت السلطات الإسرائيلية بتوقيف المسؤولين عن الاعتداءات ومحاكمتهم.
كذلك قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إن اعتداءات المستوطنين وتعدياتهم على المنازل الفلسطينية بلغت «حدوداً لا تطاق».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *