متابعة/ المدى
أبدت سوريا انفتاحها على عقد لقاء مع حزب الله “إذا اقتضت المصلحة”، في أول إشارة رسمية من دمشق إلى إمكانية فتح قنوات تواصل مع الجماعة اللبنانية، بالتزامن مع زيارة أجراها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، حملت رسائل تؤكد رغبة الجانبين في فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.
وقال الشيباني، خلال تصريحات أدلى بها في بيروت وتابعتها (المدى)، إن سوريا منفتحة على لقاء حزب الله إذا اقتضت المصلحة، مؤكداً في الوقت نفسه أن اجتماعاته مع المسؤولين اللبنانيين لم تتناول هذا الملف.
وجاءت تصريحات الشيباني خلال أول زيارة يجريها إلى لبنان منذ تشكيل الحكومة السورية الجديدة، حيث التقى الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وبحث معهما سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وأكدت الرئاسة اللبنانية، في بيان تابعته (المدى)، أن الرئيس السوري أحمد الشرع شدد على أن دمشق لن تنحاز إلى أي طرف في القضايا الداخلية اللبنانية، مجدداً حرص بلاده على احترام سيادة لبنان واستقراره.
وفي مؤتمر صحفي، أعلن الشيباني توقيع اتفاق لتشكيل لجنة سورية-لبنانية مشتركة، بهدف تعزيز التعاون الثنائي، مؤكداً أن دمشق تسعى إلى بناء علاقات جديدة مع بيروت تتجاوز إرث السنوات الماضية، وتسهم في دعم الاستقرار والتنمية في البلدين.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الحديث عن أدوار إقليمية محتملة لسوريا في الملف اللبناني، بعدما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، عن إمكانية اضطلاع القوات السورية بدور في مواجهة حزب الله، وهو ما نفاه الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكداً عدم وجود نية للتدخل في لبنان.
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، بأن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيراً استهدف عدداً من المنازل في بلدة الحدث جنوبي لبنان، في وقت تستمر فيه التهدئة الهشة بين إسرائيل وحزب الله، برعاية أمريكية.