الدوحة- “القدس العربي”: أدانت دولة قطر بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي على الأعيان المدنية والمدنيين بمدن خميس مشيط وأبها والطائف في المملكة العربية السعودية الشقيقة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والتي أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين ووقوع أضرار مادية في عدد من المنازل السكنية والمركبات.
وأكدت وزارة الخارجية أن هذه الاعتداءات تمثل سلوكا عدوانيا مشينا واستهتارا مرفوضا بأرواح المدنيين، وانتهاكا سافرا لسيادة المملكة العربية السعودية وخرقا واضحا لقواعد القانون الدولي.
وشددت الوزارة على رفض دولة قطر القاطع للاعتداءات على الأعيان المدنية والمدنيين، وأكدت ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال غير المسؤولة.
شددت الوزارة على رفض دولة قطر القاطع للاعتداءات على الأعيان المدنية والمدنيين، وأكدت ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال غير المسؤولة
وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأعربت الوزارة عن تمنيات دولة قطر للمصابين بالشفاء العاجل، سائلة المولى عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق من كل سوء.
من ناحية أخرى، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أهمية خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع السيد أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية بالجزائر، استعرضا خلاله علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية، قال السيد إبراهيم سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية: “تؤكد دولة قطر تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكافة الإجراءات التي اتخذتها لحماية أمنها وسيادتها ومنشآتها”.
وأضاف: “يتوجه وفد من دولة قطر خلال الأيام المقبلة إلى مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنعقد بمشاركة عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبحث سبل تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة”.
وفيما يتعلق بالاجتماع المزمع عقده والمتعلق بمضيق هرمز، أكد دعم دولة قطر للتوصل إلى اتفاق، مشددا على أنه من المهم في هذه المرحلة أن تتوافق الأطراف للوصول إلى حل.
ولفت إلى أن دولة قطر تشدد على حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارها أمرا مهما لدول العالم، منوها إلى أن قطر تعمل دون كلل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى إجماع بهذا الشأن والمضي قدما في الحوار من أجل التوصل لحل لهذه المعضلة.
وأكد أن إغلاق الممرات البحرية ليس أمرا عاديا، وأنه غير مقبول سواء بالنسبة لدولة قطر أو للمجتمع الدولي، وأن العالم برمته يجب أن يتحد لحل هذا الأمر، وأن دولة قطر ستدفع قدما في هذا الاتجاه، وأن العالم لا يتحمل كلفة إغلاق باب المندب أيضا، وسوف يعاني في هذه الحالة، لأنه أمر كارثي على العالم الذي شاهد الكثير من العواقب الناتجة عن ذلك.
ونوه إلى أن قطر تدفع قدما نحو إيجاد حلول بالحوار والدبلوماسية والتوصل إلى حل سلمي لهذا النوع من النزاعات عبر الحوار، وأنها ليست بالمهمة الصعبة أو المستحيلة، وأنه في نهاية المطاف سيكون الحل الوحيد عبر المفاوضات، وهو ما تعمل عليه دولة قطر حاليا.
وأوضح الهاشمي أن جهود قطر الدبلوماسية مستمرة، وأن هذه الأزمة تؤثر على العالم كله، لذا لن تتوقف الدوحة عن البحث عن إمكانية لحلها، وأن موضوع الأزمة سيكون على رأس جدول أعمال الوفد القطري خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.