خريجو السيبة والفاو وأبو الخصيب يتمسكون باعتصامهم حتى الاستجابة


عمار عبد الخالق/البصرة

صعّد أكثر من ألفي خريج وعاطل عن العمل من أقضية السيبة والفاو وأبو الخصيب في محافظة البصرة، اليوم الأربعاء،  احتجاجاتهم بمواصلة اعتصامهم المفتوح أمام البوابة الرئيسة لحقل السيبة الغازي للمطالبة بتوفير فرص عمل لأبناء المناطق المحيطة بالحقل وإنهاء ما وصفوه باستمرار الاعتماد على العمالة الأجنبية على حساب الكفاءات المحلية.

ويقول ستار العامري، أحد منظمي الاعتصام، في حديثه لـ(المدى)، إن أكثر من ألفي شاب يواصلون اعتصامهم منذ مساء الثلاثاء أمام بوابة حقل السيبة الغازي للمطالبة بإعطاء الأولوية في التعيينات لأبناء الأقضية المحيطة بالحقل، موضحاً أن المعتصمين يرفضون استمرار الاعتماد على العمالة الأجنبية في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة بين خريجي المحافظة، مشيراً إلى أن الاعتصام سيستمر حتى صدور استجابة رسمية لمطالبهم.

وذكر عصام محمد، أحد ممثلي المعتصمين، في حديثه لـ(المدى)، إن الاحتجاجات جاءت بعد أشهر من المطالبات والمخاطبات الرسمية التي لم تلقَ استجابة، مبيناً أن المعتصمين سبق أن نظموا وقفة احتجاجية قبل أيام قليلة، قبل أن تطلب منهم إدارة حقل السيبة الغازي تقديم كتاب رسمي يتضمن مطالبهم وآليات معالجتها.

وأضاف أن الملف أُعد وأُرسل إلى عدد من نواب محافظة البصرة لمتابعته مع الجهات المعنية، إلا أنه بحسب قوله لم يشهد أي تحرك جدي، شأنه شأن الطلبات السابقة التي بقيت من دون نتائج.

وأكد أن المعتصمين لا يطالبون بامتيازات استثنائية، وإنما بحقهم في الحصول على فرص عمل داخل الحقل الواقع ضمن مناطقهم، لافتاً إلى أن استمرار الشركات العاملة في الاعتماد على العمالة الأجنبية في مقابل ارتفاع معدلات البطالة بين خريجي المحافظة، يثير استياءً واسعاً لدى الشباب الباحثين عن العمل.

وأكد أن أكثر من 800 معتصم يرابطون حالياً أمام البوابة الرئيسة للحقل، في حين يتجاوز العدد الإجمالي للمشاركين في الحراك ألفي خريج وعاطل عن العمل من أقضية السيبة والفاو وأبو الخصيب، مؤكداً أن الاعتصام سيظل مفتوحاً ولن يتوقف إلا بعد تلقي تعهدات رسمية تتضمن إجراءات واضحة وجدولًا زمنيًا لمعالجة ملف التعيينات ومنح أبناء المناطق المحيطة بالحقل الأولوية في فرص العمل.

ويعد حقل السيبة الغازي من أهم حقول الغاز في العراق، إذ اكتُشف عام 1968، وبدأ الإنتاج التجاري منه عام 2018، وتقدر احتياطاته بنحو 11 تريليون قدم مكعب من الغاز، وتستهدف وزارة النفط رفع إنتاجه إلى 100 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يوميًا بعد أن كان يتراوح بين 50 و60 مليون قدم مكعب يوميًا، كما ينتج الحقل نحو 1200 طن من الغاز السائل و1000 برميل من المكثفات الغازية يوميًا.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *