ضيف الله آدم (وسائل التواصل الاجتماعي)
الخرطوم ـ «القدس العربي»: انشق ضيف الله آدم، القيادي الميداني في «الدعم السريع»، عن القوات التي يتزعمها محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في خطوة وصفت بأنها الأولى من نوعها في محور النيل الأزرق جنوب شرق السودان، حيث كان يشغل منصب قائد ثاني المجموعة الرابعة في الإقليم.
وقال في بيان مصور إن قراره بالانشقاق جاء نتيجة ما وصفه بـ«العنصرية وغياب القضية والهدف من الحرب»، مضيفا أن استمرار العمليات العسكرية في الإقليم لا يخدم أي مشروع وطني جامع، بل يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من الانقسامات المجتمعية.
وقدم القيادي المنشق اعتذاره للشعب السوداني عن الانتهاكات التي وقعت خلال العمليات العسكرية، داعيا في الوقت ذاته رفاقه داخل قوات «الدعم» إلى مراجعة مواقفهم والانضمام إلى الجيش السوداني، باعتباره المؤسسة القومية التي يمكن أن تساهم في استعادة الاستقرار وإنهاء الحرب.
نتيجة «العنصرية وغياب القضية والهدف من الحرب»
كما وجه آدم اتهامات تتعلق بطرق الإمداد والتجنيد داخل قوات «الدعم السريع»، مشيرا إلى وجود عمليات نقل لمقاتلين من خارج السودان عبر دول الجوار، بينها تشاد وإثيوبيا، قبل تسليحهم وإلحاقهم بميادين القتال في مناطق مختلفة، من بينها إقليم النيل الأزرق.
ويأتي هذا الانشقاق في وقت تتصاعد فيه مؤشرات التباين والانقسام داخل قوات «الدعم»، وسط استمرار الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، والتي خلفت أوضاعا إنسانية وأمنية معقدة في عدد من الولايات.
ويعد انشقاق ضيف الله آدم جزءا من سلسلة انشقاقات بارزة شهدتها قوات «الدعم» خلال الفترة الماضية، وسط تنامي الخلافات الداخلية وتراجع وحدة القيادة والسيطرة في بعض المحاور.
وكان من أبرز تلك الانشقاقات، إعلان القيادي السابق النور قبة ابتعاده عن صفوف القوات، وهو الذي كان ينظر إليه كأحد القيادات المتقدمة داخل الهيكل الميداني، قبل أن يغادر موقعه في ظل تطورات الحرب المتسارعة.
ولحق به علي رزق الله، الشهير بـ«السافانا»، الذي كان يعد من القيادات الميدانية البارزة، بالإضافة إلى المستشار السابق لقائد قوات «الدعم»، فارس النور، الذي أعلن بدوره ابتعاده عن صفوف القوات وانتقاده لمسار الحرب.