المدى/خاص
أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، اليوم السبت، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يشهد توافقات ورؤى سياسية وشعبية بالتزامن مع موعد خروج قوات التحالف الدولي في 30 أيلول الجاري، جازماً بأن هذا الملف يمثل شأناً سيادياً عراقياً خالصاً ولن يكون مطروحاً على طاولة البحث خلال زيارة رئيس الوزراء القادمة إلى واشنطن.
وأوضح النعمان، في حديث خاص لـ(المدى)، أن الموعد المحدد في 30 أيلول الشاخص لانسحاب كل قوات التحالف الدولي سيُسرّع عملية حصر السلاح بنسبة 100%، مبيناً أن التخوف الذي كان يبديه البعض أو بعض الفصائل المسلحة من بقاء أو تواجد تلك القوات قد قوبل بتقديم ضمانات رسمية تؤكد الانسحاب الكامل، وهو ما يجعل استمرار أي تخوف أو تذرع بعد هذه المرحلة أمر غير مبرر.
وشدد الناطق العسكري على أن ملف حصر السلاح موضوع سيادي يخص العراقيين حصراً، ويمتلك أرضية موحدة ومشتركة للبحث والنقاش الداخلي وفق رؤية القائد العام ورئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وبالتوافق مع الشركاء السياسيين، مع الأخذ بنظر الاعتبار رأي المرجعية الدينية والمطالب الشعبية الداعية لاستقرار البلاد.
وحول طبيعة الحراك السياسي واللجان المشكلة، كشف النعمان عن وجود لجنة تخصصية ولجنة مركزية من الإطار التنسيقي، يجري من خلالهما التباحث والتفاهم المتواصل بشأن خطة حصر السلاح، مشيراً إلى أنه على الرغم من عدم اكتمال التفاصيل وخطة العمل الميدانية بشكل كامل لديه حتى الآن، إلا أن الرؤية والتوافقات موجودة وتؤدي لتسهيل العملية بشكل كبير.
وأشار النعمان إلى وجود إحساس وشعور عام لدى الجميع بأن مرحلة القتال والسلاح قد انتهت تماماً، وأن البلاد دخلت مرحلة البناء والاقتصاد وإرسال رسائل اطمئنان واستقرار إلى الخارج تُبيّن توفر الفرص الاستثمارية داخل العراق.
وعن تفاصيل الزيارة المرتقبة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، نفى النعمان مناقشة موضوع حصر السلاح مع الجانب الأمريكي، مؤكداً أن مشاركة رئيس الوزراء تهدف بالأساس للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورغم وجود احتمالية للعقد لقاء مع الرئيس ترمب، إلا أن موضوع السلاح لن يُطرح على طاولة النقاش لكونه تفصيلاً داخلياً عراقياً يُحل ضمن الأطر الوطنية.