حملة الفساد تربك البرلمان وتعيد خلط أوراق الكابينة الوزارية


متابعة/ المدى

تتواصل تداعيات حملة مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة، وسط مؤشرات على اتساع نطاقها لتشمل أسماء جديدة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط على مجلس النواب، واستمرار الجدل بشأن استكمال الكابينة الوزارية، في وقت تؤكد أطراف سياسية ودولية دعمها لجهود مكافحة الفساد، مقابل دعوات لتوسيع التحقيقات وعدم الاكتفاء بالملفات الحالية.

نواب جدد على قائمة رفع الحصانة

أعلنت عضو مجلس النواب ضحى السدخان، في تصريح تابعته (المدى)، أن المرحلة المقبلة ستشهد رفع الحصانة عن دفعة جديدة من النواب، مؤكدة رفض البرلمان أي تسوية سياسية مع المتهمين بملفات الفساد.

وقالت إن الحكومة ستواصل المرحلة الثانية من حملة “صولة الفجر”، والتي ستشمل أسماء جديدة، مشددة على ضرورة أن تطال الحملة كبار المتهمين بملفات الفساد، وألا تقتصر على “الأسماء الصغيرة”، محذرة من أن أي تسوية ستشجع على الإفلات من العقاب مستقبلاً.

البرلمان يتمسك بدوره الرقابي

في المقابل، أكد عضو لجنة النزاهة النيابية أحمد الشمري، في تصريح تابعته (المدى)، أن مجلس النواب ماضٍ في ممارسة دوره الرقابي والتشريعي عبر تفعيل أدواته الدستورية، وفي مقدمتها الاستضافة والاستجواب وتشكيل اللجان التحقيقية.

وأوضح أن الإجراءات ستشمل جميع الجهات والأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية، مع استمرار التنسيق مع السلطة القضائية وهيئة النزاهة والجهات الرقابية لتسريع استرداد الأموال ومحاسبة المتورطين.

آراء متباينة بشأن الحملة

في المقابل، رأى المحلل السياسي علي الطويل، في حديث تابعته (المدى)، أن حملة مكافحة الفساد لم تصل حتى الآن إلى المستوى المطلوب، معتبراً أنها اقتصرت على الأسماء التي وردت خلال التحقيقات مع وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، دون فتح ملفات الفساد الكبرى.

وأشار إلى أن ملفات النفط والكهرباء والضرائب والموانئ والمطارات ما تزال بحاجة إلى تحقيقات أوسع، مؤكداً أن فتحها قد يقود إلى محاسبة أعداد كبيرة من الشخصيات المتورطة.

دعوات لاسترداد المطلوبين خارج العراق

من جانبه، أكد المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي، في تصريح تابعته (المدى)، ضرورة عدم تحول الحدود الجغرافية إلى ملاذ آمن للمتهمين بقضايا الفساد، داعياً الحكومة إلى تفعيل الاتفاقيات الدولية وقنوات التعاون لاسترداد المطلوبين الموجودين خارج البلاد.

وأضاف أن الائتلاف يلمس جدية غير مسبوقة في تعامل الحكومة مع ملف الفساد، مؤكداً دعمه للإجراءات التي تتخذها السلطتان التنفيذية والقضائية.

النزاهة تتحدث عن “مفاجآت”

وفي السياق ذاته، أكد مدير عام دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة عباس متعب، في تصريح تابعته (المدى)، أن الهيئة حققت تقدماً في استرداد متهمين وأموال مهربة خارج البلاد، مشيراً إلى وجود تعاون مع الشرطة الدولية (الإنتربول) وأجهزة إنفاذ القانون.

وأوضح أن اختلاف القوانين بين العراق والدول الأخرى يمثل أحد أبرز التحديات، لافتاً إلى أن العام الحالي سيشهد “مفاجآت” تتعلق باسترداد أموال كبيرة ومتهمين غادروا العراق منذ سنوات.

الزيدي يدعو المواطنين للإبلاغ عن الفساد

وفي إطار توسيع المشاركة المجتمعية، دعا رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، في بيان تابعته (المدى)، المواطنين إلى الإبلاغ عن الأموال والأصول المتحصلة من جرائم الفساد، موجهاً بمنح مكافآت مالية للمخبرين وفقاً للقانون، دعماً لجهود حماية المال العام واسترداده.

دعم أوروبي للإصلاحات

دولياً، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق كليمنس سيمتنر، في تصريح تابعته (المدى)، استمرار دعم الاتحاد للحكومة العراقية عبر برامج تتعلق بمكافحة الفساد، وإصلاح النظام المصرفي، وتنويع مصادر الطاقة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن هذه البرامج ستستمر خلال المرحلة المقبلة، انسجاماً مع أولويات البرنامج الحكومي.

الكابينة الوزارية.. بين الفساد وواشنطن

سياسياً، قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون شيماء عبد الستار، في تصريح تابعته (المدى)، إن المفاوضات الخاصة باستكمال الكابينة الوزارية ما تزال مستمرة، لكنها قد تتأخر إلى ما بعد زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، وربما إلى ما بعد أربعينية الإمام الحسين، بسبب استمرار الخلافات بين القوى السياسية.

من جهته، رأى الباحث السياسي مجاشع التميمي، في تصريح تابعته (المدى)، أن استكمال التشكيلة الحكومية قبل الزيارة سيمنح الحكومة زخماً سياسياً، لكنه شدد على ضرورة عدم تقديم التوافقات السياسية على حساب معايير الكفاءة.

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي غالب الدعمي، في تصريح تابعته (المدى)، أن استكمال الكابينة الوزارية لا يمثل شرطاً لنجاح زيارة واشنطن، مؤكداً أن تشكيل الحكومة شأن عراقي داخلي، وأن الملفات التي ستناقش مع الإدارة الأمريكية لن تتأثر باستمرار إدارة بعض الوزارات بالوكالة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *