حل الدولتين خطأ مرير.. ونتنياهو فشل في تحقيق أمن قومي حقيقي


داني زاكن

الفكر السياسي للفريق (احتياط) غادي آيزنكوت أحد المرشحين المتصدرين لرئاسة الوزراء، لم ينشر بوضوح حتى الآن. وفي مقابلة سياسية حصرية أولى، يكشف آيزنكوت في “إسرائيل هذا الأسبوع” أهم مواقفه السياسية والطريق إلى تحقيقها.

في حديث معنا، يوضح آيزنكوت: “حل الدولتين خطأ مرير. الإرهاب العربي الفلسطيني ضد إسرائيل متجذر وعميق، وينبع من دوافع دينية. القتيل الأول بالإرهاب العربي هنا كان في العام 1851 بالضبط قبل 175 سنة (الحاخام أبراهام تسورير من قادة الحاضرة في حارة اليهود) وهذا لن ينتهي قريباً.

ما رأيك في الموقف الدولي المؤيد لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل؟

“من يفكر بحل الدولتين بعد 7 أكتوبر ببساطة يهذي”، يجيب آيزنكوت، ويذكر بأن شقيقته تسكن في مستوطنة “يكير” في “السامرة” [شمال الضفة الغربية]. لكنه أضاف محذراً: “نتنياهو أعطى بن غفير الشرطة، والإدارة المدنية لسموتريتش. ولهذا، فقد فقدَ الجيش الإسرائيلي سيادته في المنطقة، ونحن ملزمون بإعادتها إليه. عمل هذين الوزيرين، إلى جانب أحداث عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، تؤدي إلى فقدان إسرائيل الشرعية الدولية وتعرض الاستيطان كله للخطر. الاثنان يخربان المصلحة القومية لإسرائيل”.

“دولة السطحية”

أنت تؤيد الاستيطان في المناطق “ج”. فهل كان من الصواب إصدار عطاءات البناء للمنطقةE1 التي بين القدس و”معاليه أدوميم”؟

“ليس الآن. هذا خطأ يكلفنا ثمناً دولياً. أذكر بأن نتنياهو نفسه عارض ذلك على مدى الزمن وبسبب الضغط الائتلافي استسلم وأقر”.

الحقل الاستراتيجي مهم على نحو خاص بسبب ما يسميه “دولة السطحية” في هذا السياق أيضاً: “جلبوا لإسرائيل لجنة أهلية من المغرب وبولندا والعراق – وهكذا يديرون دولة”.

على حد قوله، ليس لإسرائيل إدارة أو فكر استراتيجيان. وفي هذا السياق، ينتقد بشكل متساو نتنياهو وإيهود باراك. “باراك عينني سكرتيره العسكري في 1999 رغم معارضة ضباط كبار، لكنه لم يأخذ باقتراحي لإعداد مفهوم أمن قومي. عندما كنت رئيساً للأركان، رفض نتنياهو هو الآخر إعداد خطة استراتيجية للأمن القومي، وعندما أعددت واحدة جلب خطة خاصة به لم تستوف مقاييس الجدية. خطة لتعرض في مؤتمر وسائل إعلام، وليس خطة حقيقية”.

ورداً على ذلك، بادر آيزنكوت بقانون يلزم رئيس الوزراء التالي بإعداد خطة استراتيجية للأمن القومي في غضون 150 يوماً من إقامة الحكومة.

“هيئة الأمن القومي تآكلت، القسم السياسي الأمني حيد، وفي الكنيست – رئيس لجنة الخارجية والأمن شاب لطيف، لكنه لا يملك القدرات والمؤهلات الاستراتيجية. الدولة تفتقر إلى بوصلة استراتيجية، وهذا جزء من الأسباب في عدم تحقيق الحرب أهدافها، لا حيال حماس ولا إيران ولا حزب الله”.

تفويت الضربة لـ “حزب الله”

عن قضية التفويت العملياتي لأجهزة الاتصال المفخخة سبق أن كتب، لكن يمكن الآن أن ننشر بأنه كان من المتوقع لها أن تقتل الآلاف من مخربي حزب الله ممن كان يفترض أن يتزودوا بها بعد هجوم مسبق.

عندما شارك في الكابنت في 2024 ضغط آيزنكوت لتغيير اتجاه الحرب في غزة، والانتقال إلى الجبهة الشمالية. اقترح هجوماً عسكرياً متداخلاً يتم في أثنائها تفعيل الستر الواقية إياها لتتسبب بضربة قاضية لحزب الله. وعلى حد قوله، وجهه نتنياهو إلى رئيس الأركان هرتسي هليفي وإلى رئيس الموساد دادي برنياع. برنياع تردد، رئيس الأركان لم يؤيد، فذابت الخطة.

حملة البيجر وقعت في أعقاب اشتباه حزب الله الذي خطط لإرسال بعض من هذه الأجهزة للفحص. ولاحقاً اكتشف حزب الله سترات الاتصال أيضاً، ففجرت هذه دون أن تلحق ضرراً حقيقياً. “كان بوسع هذا أن يكون نجاحاً أكبر بكثير لو أخذوا بموقفي”. هكذا يقول آيزنكوت.

انتقاده على نتنياهو هو أيضاً بسبب ما يعرفه دخول من جانبنا إلى “مسار الذبح في التسويات السياسية التي تقررت نيابة عنا”. وفي الوقت نفسه يدعي آيزنكوت بأن نتنياهو لا ينفذ تسويات من هذا النوع بسبب الضغط الائتلافي الذي يمارس عليه من جانب بن غفير وسموتريتش. ويقول آيزنكوت إنه “لم يقدم بدائل هامة للقيادة الأمريكية للحرب في إيران، وأعرب عن تأييد كامل للاتفاقات مع لبنان والاتصالات مع سوريا، تلك الاتفاقات الدولية التي انتقدها”.

إسرائيل اليوم 27/8/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *