تونس- “القدس العربي”: دعا حزب تونسي الرئيس قيس سعيد إلى التنحّي عن الحكم لفسح المجال أمام مسار انتقالي يعيد الكرامة للتونسيين.
وقال حزب التيار الديمقراطي إنه يتابع بغضب واستنكار “التدهور الخطير والمتواصل للأوضاع المعيشية في تونس، وما يرافقه من أزمات متواترة وخانقة تمس مباشرة حق التونسيات والتونسيين في الماء والكهرباء والدواء والمواد والخدمات الأساسية وفي العيش الكريم، في ظل انهيار متسارع للمقدرة الشرائية للمواطنين وتآكل مدّخراتهم تحت وطأة التضخم وارتفاع الأسعار”.
وأضاف في بيان الاثنين: “ما يعيشه أبناء شعبنا من حرمان من أبسط مقومات الحياة البشرية واتساع دائرة الفقر والتهميش، لم يعد قابلاً للتبرير أو التغطية بخطاب الإنكار ونظرية المؤامرة المستهلك على امتداد سنوات، بشكل يتناقض حتى مع خطاب منظوري السلطة القائمة نفسها. فقد تحولت الأزمات المتكررة والتي بلغت مداها من خلال تسجيل وفيات في السجون والمستشفيات، إلى عنوان واضح لفشل سياسي عميق وعجز فاضح عن إدارة الدولة وتأمين الحدّ الأدنى من حقوق المواطنين”.
وحمل الحزب “رأس السلطة القائمة (الرئيس سعيد) المسؤولية السياسية الكاملة والمطلقة عن هذا الانهيار”.
وطالبه بـ”إقرار الفشل في إدارة الأزمات استشرافا واستعدادا وتدخلا، والعجز عن قيادة البلاد، واستخلاص النتائج السياسية اللازمة من ذلك عبر إعلان إنهاء حالة الاستثناء والتنحّي عن الحكم لفسح المجال لمسار انتقالي يوقف هذا النزيف الخطير ويعيد كرامة التونسيين والتونسيات، ويبثّ فيهم شيئاً من الأمل في غد أفضل”.
كما دعا التونسيين إلى “الاحتجاج السلمي والمسؤول ورفض التطبيع مع الرداءة والفشل، والدفاع عن حقهم المشروع في العيش الكريم الذي يقع التنكيل به على وجه غير مسبوق من قبل سلطة لا يعبّر أداؤها إلا عن عجز صارخ و انعدام تام للكفاءة”.
وكان الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي دعا التونسيين إلى إعلان “العصيان المدني” لاستعادة النظام الديموقراطي.