صنعاء ـ لندن – «القدس العربي»: تحتدم المعارك في ريف تعز، حيث يحتفظ الحوثيون بتقدمهم في مديريات المواسط والمعافر والشمايتين وحول مدينة التربة، في حين تضغط «ألوية العمالقة الجنوبية» و«قوات درع الوطن» في الوازعية وجبل حبشي، وتعلنان إحكام السيطرة على جبهة كهبوب في مديرية المضاربة في محافظة لحج، مع بقاء الساحل الغربي بين ذوباب والمخا دون حسم.
وأعلن المتحدث العسكري الحكومي تنفيذ 2103 عمليات استهداف وتحييد 1860 من عناصر الجماعة ضمن عملية «فجر اليمن»، فيما أعلن المتحدث العسكري للجماعة العميد يحيى سريع استهداف تجمعات في معسكر قعوة ورأس العارة بصواريخ باليستية.
وامتد القصف المتبادل إلى الحديدة وذمار وإب، وأعلنت وزارة الصحة في صنعاء مقتل مواطن وإصابة ثلاثة في غارة على محطة وقود في ذمار، فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة ارتفاع عدد النازحين إلى 201 ألف و217 شخصاً.
كما أعلن سريع استهداف مطار الملك خالد في الرياض مرتين، أمس الخميس، مؤكداً تعطيل الحركة الملاحية.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إنّ اعتداءين استهدفا مواقف مطاري الملك خالد وأبها الدوليين في السادس والسابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وأسفرا عن ثلاث وفيات من جنسيات مغربية وجزائرية وسودانية و36 إصابة.
وأعلن المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية باتجاه الرياض وخميس مشيط، في حين أعلن الحوثيون إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من نوع «بيرقدار أكنجي»، وحذر سريع شركات الطيران والعاملين في المنشآت النفطية، وقال القائم بأعمال وزير الخارجية في حكومة الجماعة عبد الواحد أبو راس إنهم مستمرون في استهداف المنشآت الحيوية.
وفي الأثناء، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنّ أنقرة تقيّم سبل معاونة السعودية على التصدي للهجمات في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة في أغسطس/آب مع باكستان، مستبعداً مشاركة تركية في عمليات هجومية.
وأوضح أنّ المسؤولين العسكريين يحددون طبيعة الإسهامات الممكنة، ولا سيما في الدفاعات الجوية والحرب الإلكترونية والدعم الفني، وقال: «هذا ليس اتفاقاً هجومياً، ولن ترسل تركيا قوات إلى دولة أخرى لشن هجمات على أراضيها».
وكانت الدول الثلاث أعلنت، الإثنين، التحرك الفوري لتنفيذ التزاماتها الدفاعية الجماعية وضمان «النشر السريع» للقوات في السعودية. وقال مسؤولون أتراك إنّ الدعم سيكون في الغالب ثنائياً لأنّ البرلمان لم يصدق على الاتفاقية، وقال فيدان إنّ العمل على إحالتها إلى البرلمان اكتمل إلى حد كبير.
وفي الموازاة، تدرس دمشق تقديم دعم عسكري للرياض يتراوح بين الإسناد الدفاعي ونشر قوات ذات قدرات هجومية، وفق مسؤول أمريكي ومسؤول في وزارة الدفاع السورية.
وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين لموقع «أكسيوس» إنّ الخيار المطروح، الذي بُحث في اجتماع عقده ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس أحمد الشرع في الرياض هذا الأسبوع، قد يشمل نشر ما بين عشرة آلاف وعشرين ألف جندي، بينهم وحدات من «الفرقة 90» قرب دمشق و«الفرقة 84» التي تضم آلاف المقاتلين الأجانب. ولم يتخذ الشرع قراراً نهائياً، ولا تعارض إدارة ترامب الخطوة من حيث المبدأ، وقال دبلوماسي سوري إنّ أولوية دمشق تظل التعافي، وإنّ أي تعاون عسكري سيجري عبر القنوات الرسمية.