متابعة/المدى
حذر رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، اليوم الأحد، من تداعيات استمرار الحرب مع إيران على الاقتصاد الأمريكي، مشيراً إلى أن إطالة أمد الصراع قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتقييد خيارات السياسة النقدية.
وقال كاشكاري، في مقابلة مع برنامج (واجه الأمة) على شبكة سي بي إس، إن تركيزه ينصب بشكل كبير على تأثير الحرب في إيران، خاصة في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.
وأوضح أن تصاعد أسعار الطاقة عالمياً نتيجة العمليات العسكرية التي بدأت أواخر شباط الماضي، أسهم في زيادة الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة، ما يعقّد مهمة البنك المركزي في توجيه سياسة أسعار الفائدة.
وأضاف كاشكاري أن الغموض المحيط بمسار الحرب قد يدفع الاحتياطي الاتحادي إلى رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أنه لا يشعر بالارتياح للإشارة إلى احتمال خفضها في الوقت الراهن، في ظل احتمالات مواجهة سيناريوهات اقتصادية أكثر صعوبة.
وكان الاحتياطي الاتحادي قد أبقى، الأربعاء الماضي، على سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع الإبقاء على توجه يشير إلى إمكانية خفضها مستقبلاً، وهو ما أثار تبايناً في مواقف مسؤولي البنك.
وفي هذا السياق، انضم كاشكاري إلى رؤساء فروع الاحتياطي الاتحادي في كليفلاند ودالاس في التحفظ على هذا التوجه، مؤكدين أن قرار رفع أو خفض الفائدة سيبقى مرهوناً بتطورات الحرب وتأثيرها على الاقتصاد.
في المقابل، أيد مسؤولون آخرون داخل البنك خيار خفض الفائدة، وسط جدل متصاعد بشأن أفضل السبل لمواجهة التضخم، الذي ارتفع إلى 3.5% وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، متجاوزاً المستوى المستهدف البالغ 2%.
ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تراجع الطلب الاستهلاكي، ما يضع الاحتياطي الاتحادي أمام معادلة معقدة بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار سوق العمل.
وتتزايد حالة عدم اليقين مع اقتراب انتهاء ولاية رئيس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، وسط توقعات بتغييرات محتملة في توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.