حائز على جائزة نوبل يقول إن إسرائيل تحتاج سنوات كي تنظف اسمها بسبب الإبادة في غزة


لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعدته سيان كين، قالت فيه إن الكاتب الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للآداب جي. إم. كوتزي، رفض دعوة لحضور مهرجان القدس الدولي للكتاب، وقال إنه كان يعتبر نفسه في الماضي داعما لإسرائيل، إلا أن “حملة المحو في غزة غيرت كل هذا”. وقال إن إسرائيل تحتاج إلى سنوات طويلة كي “تبرئ ساحتها” أو تنظف اسمها.

وكان الكاتب البالغ من العمر 86 عاما، والذي ولد في جنوب أفريقيا إبان نظام الفصل العنصري ويعيش في أستراليا، قد راسل منظمي مهرجان القدس الدولي للكتاب في تشرين الثاني/نوفمبر.

وردا على دعوة فيرمينتو-تزايسلر لحضور المهرجان، الذي سيعقد في الفترة من 25 إلى 28 أيار/مايو، رفض كوتزي الحضور، لكنه أضاف: “أود أن أوضح الأسباب التي دفعتني إلى ذلك”.

وكتب كوتزي: “على مدى العامين الماضيين، شنت دولة إسرائيل حملة إبادة جماعية في غزة، تفوق بكثير الاستفزاز الدموي الذي وقع في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. ويبدو أن هذه الحملة، التي نفذها جيش الدفاع الإسرائيلي، حظيت بتأييد حماسي من غالبية سكان إسرائيل. ولهذا السبب، لا يمكن لأي قطاع كبير من المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك مجتمعه الفكري والفني، أن يدعي أنه لا يتحمل جزءا من المسؤولية عن الفظائع في غزة”.

وكشف كوتزي أنه كان في السابق من مؤيدي إسرائيل، فكتب: “حتى وقت قريب، كانت إسرائيل تحظى بدعم واسع في الغرب، وأنا أعتبر نفسي من بين هؤلاء المؤيدين. كنت أقول لنفسي دائما إن اليوم سيأتي لا محالة، يوم يغير فيه الشعب الإسرائيلي موقفه ويحقق نوعا من العدالة للشعب الفلسطيني الذي استولوا على أرضه. وبهذه الروح، زرت القدس عام 1987 لتسلم جائزة القدس”.

وأوضح كوتزي، الذي نادرا ما يوافق على مقابلات صحافية وتلفزيونية: “لقد غيرت حملة الإبادة في غزة كل ذلك. فقد انصرف مؤيدو إسرائيل القدامى عن دعمها، مستائين من أفعال الجيش الإسرائيلي. وسيستغرق الأمر سنوات عديدة حتى تبرئ إسرائيل ساحتها، إن رغبت في ذلك، وتستعيد مكانتها في المجتمع الدولي”.

ويعتبر كوتزي الكاتب الأكثر حصولا على الجوائز في العالم على قيد الحياة. فقد فاز بجائزة بوكر مرتين، وحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 2003.

وعندما سافر كوتزي إلى إسرائيل عام 1987 لتسلم جائزة القدس، التي تُمنح للكتاب تقديرا لاستكشافهم الحرية الفردية في المجتمع، استغل خطابه للدعوة إلى إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، قائلا: “الأدب الجنوب أفريقي أدب مكبل، إنه أدب لا يرقى إلى مستوى الإنسانية الكاملة، إنه تحديدا ذلك النوع من الأدب الذي تتوقع أن يكتبه الناس من داخل السجون”.

وقد تواصلت صحيفة “الغارديان” مع فيرمينتو-تزايسلر، التي لم ترد حتى وقت النشر. وكانت قد كشفت لأول مرة في نيسان/أبريل أن كوتزي رفض الدعوة بسبب آرائه حول إسرائيل، مصرحة لموقع “واي نت” الإخباري الإسرائيلي بأن كوتزي أرسل “ردا قاسيا جدا” على دعوتها، وأن ذلك “صدمها”.

وفي رسالة رد نقلتها صحيفة “واي نت”، كتبت فيرمينتو-تزايسلر إلى كوتزي: “بصفتي كاتبة من جنوب أفريقيا ناضلت ضد نظام الفصل العنصري، كنت أتوقع – أو ربما كنت أحلم – أن تمد لي يد العون، وأن تقول لي: “قاتلي يا ابنتي، لا تتوقفي عن القتال”. لقد تركتني في حالة يأس”.

وقد خلصت لجنة تحقيق خاصة تابعة للأمم المتحدة إلى أن تصرفات إسرائيل في غزة، وما نتج عنها من سقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين وظروف تهدد حياتهم، فضلا عن تصريحات كبار القادة الإسرائيليين، تعد “دليلا قاطعا على نية الإبادة الجماعية”.

وقد قالت منظمة “أمنستي إنترناشونال” إن إسرائيل لا تزال ترتكب الإبادة الجماعية في غزة خلال فترة وقف إطلاق النار، وذلك من خلال استمرارها في استهداف البنية التحتية المدنية في غزة، التي دمر معظمها، وتقييد وصول الإمدادات الطبية والإغاثة الإنسانية إليها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *