جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم امرأة ويوسع نطاق «الخط الأصفر» ويواصل التدمير


غزة – «القدس العربي»: تواصلت عمليات الاستهداف الإسرائيلي للمنازل السكنية المأهولة في قطاع غزة، كما طالت هجمات أخرى مخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار مناطق عدة داخل وخارج مناطق «الخط الأصفر»، ما تسبب في وقوع ضحايا جدد، في وقت وسعت فيه قوات الاحتلال من نطاق سيطرتها بدفع حدود «الخط الأصفر» لتلتهم مساحات أخرى من المنطقة الشرقية لمدينة غزة،
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، عن وصول مشافي القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية 3 شهداء، و17 إصابة، لترتفع حصيلة الضحايا منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار إلى 1,501 شهيد، و5,323 إصابة، إضافة إلى 838 حالة انتشال.
وذكرت أن الحصيلة التراكمية لحرب الإبادة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بلغت 74,392 شهيداً و175,440 إصابة.

هجمات دامية

وفي التفاصيل، ارتقت السيدة ريم عوض وأصيب آخرون، بجراح بالغة الخطورة، جراء استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية غربي مدينة غزة.
كذلك استشهد محمد فوزي الجملة متأثرًا بجراحه التي أصيب بها قبل أيام، جراء قصف إسرائيلي استهدف حي تل الهوى جنوب المدينة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال عمليات القصف المدفعي وإطلاق النار الكثيف تجاه المناطق الشرقية للمدينة، وتحديدا على أحياء التفاح والشجاعية حيث يقع الجزء الأكبر منهما خلف «الخط الأصفر».
كذلك طالت عمليات إطلاق النار حي الدرج، ومناطق أخرى منها الصحابة جراء استهدافها من قبل الآليات العسكرية المنتشرة على مقربة من حدود «الخط الأصفر».
ومن جديد وسّع جيش الاحتلال مناطق سيطرته بمد حدود «الخط الأصفر»، في حي التفاح، ليصل إلى مقربة من شارع صلاح الدين، بعدما وسّع قبل أيام حدود هذا الخط في حي الشجاعية المجاور، ما أجبر عددا كبيرا من الأسر التي تقطن في خيام قرب المكان على النزوح القسري إلى مناطق أخرى وسط وغرب المدينة.
وهذا الخط الذي ترسمه إسرائيل بمكعبات صفراء اللون، تبسط فيه قواتها سيطرتها على أجزاء كبيرة من قطاع غزة، ابتداء بالسيطرة قبل عام على مساحة 53% من قطاع غزة، ليمتد تدريجيا حتى وصل حاليا للسيطرة على مساحة تقدر بـ 70% من مساحة القطاع. وقد أجبرت قوات الاحتلال سكان تلك المناطق على النزوح القسري، وتستهدف كل من يقترب من حدوده بإطلاق النار، وكثيرا ما قضى مواطنون لحظة اقترابهم من تلك المناطق، أو خلال تواجدهم في مناطق النزوح القريبة، جراء إطلاق النار الكثيف، ما دفع سكان قطاع غزة المقدّر عددهم بأكثر من مليوني مواطن، للسكن في مساحة ضيقة ومكتظة تقدر بـ 30% من قطاع غزة، تفتقر لأبسط الخدمات الإنسانية.

وفاة 2027 مريضا خلال انتظار الإجلاء الطبي والوضع يتدهور

ولا تزال إسرائيل ترفض تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، التي تنص على انسحاب قواتها من مناطق السيطرة الأصلية بموجب الاتفاق الأول والمقدرة بـ 53% من مساحة القطاع، في ظل تصريحات عدة لمسؤولين كبار في الجيش والحكومة تؤكد رفض الانسحاب والإبقاء على الوضع الحالي.وفي وسط القطاع، أصيب مواطن برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تواجده على مقربة من المناطق الشرقية لمدينة دير البلح، فيما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها بكثافة على المناطق الواقعة شمالي مخيم البريج، وأبلغ مواطنون عن استهداف الطيران المسير دكانا في تلك المنطقة ما أدى إلى اشتعال النيران فيه.
واستمرت أيضا قوات الاحتلال في استهداف عدة مناطق في مدينة خان يونس جنوب القطاع، حيث أطلقت الآليات العسكرية النار على البلدات الشرقية والمناطق الجنوبية في المدينة، ليصل الرصاص إلى مناطق النزوح المجاورة.
وتخالف هذه الهجمات اتفاق وقف إطلاق النار الذي مضى عام على دخوله حيّز التنفيذ، والمبرم بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، وهو ينص على وقف الهجمات المتبادلة، فيما تواصل سلطات الاحتلال أيضا تشديد إجراءات الحصار المفروض على السكان، وتحرمهم من وصول الكميات اللازمة من الغذاء والدواء.
وأدان مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتصاعد استهداف المدنيين والنازحين في المنازل السكنية ومراكز الإيواء والخيام وتجمعات المواطنين، واستمرار قصف المنازل السكنية فوق رؤوس ساكنيها في ساعات الليل.
كما ندد بتحويل النساء هدفاً لهجمات قوات الاحتلال، وأكد أن استمرار استهداف النساء والمدنيين، «يكشف عن نمط متواصل من الهجمات التي تنفذ في سياق الإبادة الجماعية وتهدف لإيقاع أكبر الخسائر في صفوف المدنيين».
وأكد كذلك أن استمرار الإبادة الجماعية وقتل المدنيين واستهدافهم «يشكل واحدة من سياسات قوات الاحتلال على مدار الأشهر والسنوات السابقة»، لافتا إلى أن هذا الأمر «يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وفاعلاً لوقف هذه الجرائم وضمان حماية المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال».
وطالب المركز بتوفير حماية دولية فعالة للسكان المدنيين ومساءلة المسؤولين عن الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، محذرا من أن استمرار الصمت والتقاعس الدولي يشجع على مواصلة هذه الجرائم ويهدد بمزيد من إزهاق أرواح المدنيين.

وفيات المرضى

وفي سياق الحديث عن الأزمة الطبية التي تعصف بقطاع غزة جراء الحرب والحصار، قال الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، إن 2027 مريض قضوا لعدم توفر العلاج لهم في القطاع، وتعثر إجلاؤهم للعلاج في الخارج، حيث كانوا ينتظرون دورهم في السفر. وتفرض سلطات الاحتلال إجراءات مشددة تحول دون سفر المرضى الذين يحتاجون للإجلاء والعلاج في الخارج، حيث تسمح بسفر عدد محدود، في ظل وجود 21 ألف مريض بحاجة للعلاج في الخارج.
وقال أبو عفش في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، إن الاحتلال يماطل في إدخال الأدوية ويواصل أيضا فرض إغلاقات على القطاع لأيام متتالية، لافتا إلى توقف العديد من الخدمات الطبية في غزة جراء عدم توفر الأدوية والمستلزمات الطبية، وأشار إلى أن هناك الكثير من المرضي باتوا بلا علاج في غزة.
وأكد أن قطاع غزة يعيش ظروفًا صحية بالغة الصعوبة، خصوصًا بالنسبة للمرضى، مؤكدا أن نقص الإمكانيات والمواد التشغيلية أدى إلى توقف العديد من الخدمات الصحية وتقليص خدمات أخرى.
وأضاف وهو يتحدث عن الواقع المرير «نحن ككوادر طبية عاجزين عن توفير الخدمات الطبية لهؤلاء المرضى».
وحذر في الوقت ذاته من تزايد أعداد المرضى الذين قد يفقدوا حياتهم، فيما يعاني آخرون من مضاعفات ومشكلات صحية متزايدة نتيجة تأخر العلاج وعدم تلقي الخدمات الطبية اللازمة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *