متابعة/المدى
أعلنت السلطات السعودية، اليوم الخميس، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها جماعة أنصار الله (الحوثيين) باتجاه مدينتي الرياض وخميس مشيط، فيما تسبب سقوط شظايا أحد الصواريخ بأضرار مادية في روضة أطفال ومجمع طبي بالعاصمة.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه الرياض، فضلاً عن صاروخ ثالث كان متجهاً نحو مدينة خميس مشيط.
من جانبه، أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا ناجمة عن عملية اعتراض أحد الصواريخ في مدينة الرياض، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية من دون الإعلان عن خسائر بشرية.
وأوضح أن الأضرار طالت روضة أطفال ومجمعاً طبياً، فيما لم تُكشف تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار أو المناطق الأخرى التي سقطت فيها الشظايا.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، في بيان تابعته (المدى)، أن قوات الجماعة استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي ظهر اليوم.
وادعى سريع أن الصاروخ أصاب هدفه وتسبب بأضرار وتعطيل حركة الملاحة في المطار، إلا أن السلطات السعودية لم تؤكد هذه الرواية أو تعلن توقف الرحلات، فيما اقتصر بيانها على اعتراض الصواريخ وسقوط شظايا في مواقع مدنية.
ويأتي التصعيد الصاروخي بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاقها، الاثنين الماضي، بهدف استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وتشارك في العملية القوات الحكومية اليمنية وتشكيلات متحالفة معها، بينها قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة التهامية والمقاومة الشعبية، بدعم جوي من التحالف الذي تقوده السعودية.
وبحسب التحالف، تشارك نحو 100 طائرة مقاتلة في العمليات، مع توفير غطاء جوي لحماية مضيق باب المندب، في ظل مخاوف من امتداد المعارك إلى الممر البحري الاستراتيجي وتهديد حركة الملاحة الدولية.
وأعلنت القوات الحكومية خلال الأيام الأولى للعملية استعادة سلاسل جبلية ومواقع استراتيجية في محافظة مأرب، إلى جانب إحكام السيطرة على جبهة كهبوب في منطقة باب المندب غربي البلاد.
كما قالت إنها سيطرت على سلسلة جبال ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد والمساحات الصحراوية المحيطة بها، من دون صدور تأكيد مستقل لحجم التقدم الميداني أو استقرار السيطرة على تلك المواقع.
ويشير تبادل الهجمات إلى اتساع نطاق المواجهة من الجبهات الداخلية اليمنية إلى العمق السعودي، وسط توقعات باستمرار التصعيد مع تقدم القوات الحكومية ومحاولة الحوثيين الرد بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدن والمنشآت السعودية.