بيروت – «القدس العربي»: لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان، وجديدها توغل جرافة إسرائيلية من نوع D9 وثلاث آليات عسكرية من منطقة غدرائيل شمال كفرشوبا في قضاء حاصبيا، حيث عملت على فتح الساتر الترابي في منطقة شانوح، وتقدمت باتجاه المنازل في مزرعة حلتا. وبعد وصولها إلى محيط المنازل، عادت الآليات وانسحبت باتجاه مزرعة بسطرة.
وألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في منطقة العريش عند أطراف بلدة حاريص. واستهدف قصف مدفعي بلدة المنصوري وأطراف بلدتي حداثا وبرعشيت. كما انفجر جسم من مخلفات الحرب الإسرائيلية قرب الميتم عند أطراف بلدة شوكين في قضاء النبطية، ما أدى إلى إصابة مواطنة بجروح.
وكانت القوات الإسرائيلية، اطلقت فجراً نيران اسلحتها الرشاشة باتجاه بلدة بيوت السياد وأطراف المنصوري. وليلاً، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت وادي السلوقي، وغارة بين برعشيت وعيترون في قضاء بنت جبيل.
اما بقاعاً، فأفيد عن سقوط مسيّرة على طريق بلدة شليفا المؤدية إلى بوداي، فضرب الجيش اللبناني طوقاً أمنياً وقطع الطريق المؤدية إلى قرى غربي بعلبك، وعمد لاحقاً إلى تفجير المسيرة.
عز الدين: سلطة ظالمة
في غضون ذلك، اعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن عز الدين «أننا نعيش مع سلطة سياسية حاكمة وظالمة ومستبدة، ولا تفقه الكثير في الأداء السياسي، فضلًا عن الأداء الاقتصادي والاجتماعي»، لافتاً إلى «أن اتفاق الإطار الذي وقعت عليه هذه السلطة هو الذي أعطى «نتنياهو» ورقة كان يحلم بها، وشرّع احتلال الكيان الصهيوني للبنان، وأطلق يده بأن يفعل ما يشاء، ما يؤكد حقيقة أن أغلب من في هذه السلطة متآمر على المقاومة».
وقال النائب عز الدين خلال إحياء ذكرى الشهيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين «عندما يكون هناك ربط بين نزع سلاح المقاومة وبين الانسحاب الإسرائيلي، فهذا ليس غباءً ولا حمقًا، بل هو ضمن حدث ومؤامرة تريد القضاء على هذه المقاومة، ولكن سلاح المقاومة وأرواحنا توأم، ومن يريد أن ينزع هذا السلاح، عليه أن ينزع أرواحنا مع هذا السلاح».
وأضاف «ما ذهبت إليه السلطة السياسية في لبنان من اتفاق كان رهانًا خاسرًا ولم يحقق شيئًا، بل حقق أضرارًا على المصلحة الوطنية والوحدة الوطنية والتفاهم الوطني، وأثار انقساماً بين اللبنانيين في اللحظة التي نحن بأمس الحاجة فيها إلى الوفاق والوحدة الوطنية التي نستطيع من خلالها أن نواجه العدو»، ورأى «أن كل من راهن على هزيمة المقاومة خسر رهانه، فالمقاومة لم تهزم بدليل أننا ما زلنا باقين ومستمرين، وما حصل في مرتفع علي الطاهر من منع العدو من احتلاله، وصمود المقاومين فيه لمدة ثلاثة أشهر، دليل على ثبات المقاومة وحضورها وروحية مجاهديها، وما ترسمه الجمهورية الإسلامية اليوم من معادلات تساعد لبنان بعد أن وضعته في سلّم أولوياتها، وقد ربطت توقيع أي مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، بانتهاء الحرب على لبنان، وعبر هذه المعادلة نستطيع إخراج العدو رغم كل ما يمارسه من إجرام وعدوان».
وفد نيابي يدعو لبقاء «اليونيفيل»
على خط «اليونيفيل»، زار وفد نيابي رئيس مجلس النواب نبيه بري وسلّمه المذكرة النيابية الموقعة من 86 نائباً حول التمسك بوجود قوات «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني. وبعد اللقاء قال النائب ملحم خلف «نقوم بجولتنا على كافة المرجعيات لا سيما فخامة الرئيس ودولة الرئيس بري للتأكيد على الموقف الوطني الذي نحاول ان نتمسك به من خلال التمسك بالقرارات الأممية ومن خلال وجود «اليونيفيل» داخل الجنوب كمظلة أممية حمائية لأهلنا هناك، ونحن نقارب الموضوع خاصة على ضوء القرار 2790، تبين لنا إن تنفيذه خاضع لموجبات مترابطة التي هي ليست مرتبطة فقط بالخروج أو انسحاب «اليونيفيل» من جنوب لبنان».
وأضاف «هذا الخروج من الجنوب اللبناني يفرض بموجب القرار 2790 أن يكون هناك تثبت من الانسحاب الإسرائيلي إلى خارج الأراضي اللبنانية، ويترافق بتسليم المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني وإلى إعادة بسط الدولة اللبنانية على كافة أراضيها، هذه الموجبات المترابطة اليوم هناك استحالة لإنفاذها خاصةً أنه يوجد على الخط الأزرق 33 نقطة لليونيفيل إذا انسحبت منها فالقرار 2790 يفرض وجوباً أن تسلّم للدولة اللبنانية، فكيف سوف يتم تسليمها للدولة اللبنانية خاصةً أن هذه المناطق اليوم هي محتلة؟».
واعتبر «أن لا إمكانية لإنفاذ القرار 2790 وهناك استحالة. هذه الاستحالة إذا حدثت نكون نعرض الجنوب لأفدح المخاطر التي تتشكل بالفراغ، وهذا الفراغ اليوم عنده نتائج وخيمة على لبنان: أولاً: الإطباق على قرى اليوم التي لا تزال تتواصل ما بين رميش وعين إبل ودبل مع الداخل اللبناني من خلال الممرات الآمنة والإنسانية التي تؤمنها اليونيفيل، غداً إذا لم يكن هناك يونيفيل ماذا يمكن ان يحصل؟
الخطر الأكبر
ثانياً : الخطر الأكبر هو أن تخرج قوات اليونيفيل ويحصل الفراغ يعني تثبيت الاحتلال من دون تقوّية الدولة وأن تكون بحصريتها هي وقدراتها الذاتية وقواها الذاتية من دون أي منازع على الجنوب. انسحاب «اليونيفيل» وحصول الفراغ يضعف الدولة اللبنانية بدل تقويتها، لذلك هذا خطر إضافي على هذا الانسحاب الأممي .
ثالثاً: هناك نقطة أساسية والتي هي مرتبطة بعامل الاستقرار أي خروج «اليونيفيل» من الجنوب اللبناني هو عامل عدم استقرار، وبالتالي هذا الأمر أساسي من دون ان نذكر إنه في حصول الاحتكاكات كالتي تحصل اليوم ما بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وخاصة كما حصل في زوطر ودير ميماس، من عالج الاحتكاك هو «اليونيفيل»، من هي الجهة الثالثة التي ستقوم بهذا الدور؟، هذه بعض من الأسباب والنتائج التي تشكل خطر بالفراغ الذي ممكن أن ينتجه الانسحاب لليونيفيل».
وختم خلف: «هذا كله يأخذنا إلى مكان آخر الذي هو التمسك باليونيفيل، لأنه مرتبط بغاية أساسية واضحة بالـقرارت 425 ،1701، و 2790، التي هي تشدد على التثبت من الانسحاب الإسرائيلي، ومن مساعدة الدولة اللبنانية على تمكينها من قدراتها وبإمكانياتها الذاتية، وأيضا السلم والأمن الدوليين الذي هو مكرس بشرعة الأمم المتحدة بموجب البنود 24، 99، كل هذه المبادئ التوجيهية والقواعد التي ترعى الأمم المتحدة اليوم هي بموضع خطر ، لذلك تقدمنا بهذه المذكرة التي سلمناها لدولة الرئيس وهي تتضمن مطالب واضحة وهي كيفية الإبقاء على هذه القوة، وإن لم تكن هذه القوة إنما أي قوة عسكرية بديلة يجب أن تبقى تحت المظلة الأممية». كما زار الوفد النيابي رئيس الجمهورية للغاية ذاتها.
عراقجي – منسق شؤون لبنان
والتقى منسق الامم المتحدة الخاص بشؤون لبنان، جان ارنو، اليوم الثلاثاء، بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي. وأفادت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، بأن المسؤول الاممي الزائر قيّم، في هذا اللقاء، الوضع الراهن بلبنان والجهود التي بذلتها الامم المتحدة للحفاظ على اتفاق وقف اطلاق النار وانهاء الحرب في المنطقة.
وقال ارنو: «إننا نتطلع، من خلال تنفيذ اتفاق نهاية الحرب بين إيران وأمريكا وتعزيز التعاون بين الدول الاقليمية، إلى إرساء السلام والأمن المستدامين في المنطقة وخاصة لبنان». وفي المقابل، جدّد عراقجي «إدانته الشديدة للهجمات اللاقانونية الامريكية على إيران وانتهاك الضوابط في مضيق هرمز، فضلا عن استمرار العدوان العسكري للكيان الصهيوني وممارساته الارهابية ضد لبنان».
وأكد وزير الخارجية الايراني «ضرورة اتخاذ موقف حازم وصريح من قبل الامم المتحدة في سياق ادانة الخروقات الامريكية». كما أكد عراقجي على «استمرار الجمهورية الاسلامية الايرانية في دعمها الشامل للشعب اللبناني ووحدة الاراضي والسيادة في هذا البلد، وطالب بإنهاء العدوان والاحتلال الصهيوني ضد لبنان».