بيروت ـ «القدس العربي»: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، غاراته الجوية وقصفه المدفعي على بلدات في جنوب لبنان، بالتزامن مع توغل قوة عسكرية في اتجاه منطقة نبع الخوخ في قضاء حاصبيا بمحافظة النبطية. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، فيما تعرضت بلدة المنصوري ومزرعة بيوت السياد، جنوب مدينة صور، لقصف بقذائف ثقيلة من عيار 155 ملم.
وفيما لم تفض جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى أي اختراق، بقيت التهديدات الإسرائيلية باستمرار العمليات العسكرية وامكان توسيع المنطقة الامنية محور متابعة في ظل استمرار الاعتداءات في جنوب لبنان، حيث نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا ضخمًا في بلدة بني حيان وتفجيرين آخرين في مركبا قضاء مرجعيون وبلدة زوطر الشرقية قضاء النبطية.
وأفيد عن انفجار درون إسرائيلية على سطح أحد الابنية في بلدة ميفدون من دون الإفادة عن وقوع أي إصابات. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة الهبارية في منطقة العرقوب بـ6 قذائف متتالية، بالتزامن مع توغل قوة عسكرية إسرائيلية في اتجاه أطراف البلدة، فيما تحركت أربع دبابات «ميركافا» في محيط منطقة نبع الخوخ حيث أطلقت رشقات نارية بالأسلحة الرشاشة، بالتزامن مع تنفيذ أعمال تفتيش.
واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي وادي زبقين ووادي السلوقي ووادي الحجير ومحيط بلدتي زوطر الشرقية وميفدون والمنطقة الواقعة بين بيت ياحون وبرعشيت. وألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من قارب صيد قبالة العامرية عند الساحل المقابل للخط المؤدي إلى الناقورة. إلى ذلك، نفذ الجيش الإسرائيلي منتصف الليل تفجيراً ضخماً في منطقة عين السماحية، على أطراف بلدة زوطر الشرقية، أحدث دوياً وارتجاجات هائلة تردد صداه في مختلف المناطق الجنوبية. كما نفذ أيضًا تفجيراً ضخماً في بلدة كفرتبنيت.
جرف أشجار الزيتون
وواصل جيش الاحتلال جرف أشجار الزيتون وسرقتها، وفي السياق نشرت بلدية زوطر الشرقية صورتين جويتين لحي المدرسة الذي كان محاطاً بأشجار الزيتون ليتحول إثر الانتهاكات الإسرائيلية الى إراضٍ قاحلة بلا أي أشجار في سياسة تعتبر من ضمن جرائم الحرب حسب القانون الدولي والإنساني.
في غضون ذلك، رأى الوزير السابق مصطفى بيرم «أن إيران لا تحتاج إلى 6 صواريخ من أجل إسنادها، لا سيما وأن هناك صراع دول كبيرة ونووية تتقاتل، وإنما المقاومة هي التي استندت إلى إيران لحكمة قيادتها، التي تعلم أنه سيعاد صياغة المنطقة وتقسيمها وتركيبتها أمام مشروع هيمنة يشعر أنه يخسر ما لديه رغم كل إجرامه واستفراسه، وهذا يعني وجوب أن نكون على الطاولة، فجعلنا لبنان جزءاً أساسيًا من أي حل سيأتي في المنطقة، وكان البند الأول في أي اتفاق يمكن التوصل إليه»، معتبراً «أن من يعمل على إبطاء وتعقيد هذه القضية، هي الأنظمة والسلطات التي ركّبتها أمريكا بدفتر شروط واحد تماماً كما لبنان، ليس من أجل صناعة السيادة وتقوية الجيش اللبناني، بل من أجل تحويله إلى شرطة تأتمر بأمر الاحتلال، بحيث أنه إذا لم يستطع العدو من الدخول إلى منطقة معينة، يأمر الجيش بالدخول إليها، ولكن هذا لن يحصل، ولن يكون الجيش كذلك تحت قيادته وضباطه وجنوده الشرفاء».
انقلب المشهد في جلسة الوزراء حول «متفجرات حزب الله»: انسحاب وزراء «القوات» اعتراضاً بدل «الثنائي الشيعي»
ولفت بيروم إلى «أن السلطة في لبنان بدل أن تستفيد من مذكرة التفاهم الإقليمية وهي نجاح باهر لقوة المنطقة والتحرر فيها، أبرمت اتفاق الإطار والعار الذي شرّع للإسرائيلي القيام بما يريد، ففعل في السلم ما لم يفعله في الحرب، أي أنه أثناء المواجهة لم يستطع الوصول إلى مدينة بنت جبيل، بينما خلال وقف إطلاق النار، دمّر بنت جبيل مستفيداً من هذا الاتفاق، وهذا ما اندرج على بقية القرى والبلدات التي يحتلها العدو الإسرائيلي».
وختم «أن بعض حكام الدول العربية ذهبوا في اتجاه أمريكا لأخذ الحماية منها، إلا أن أمريكا لم تستطع أن تحمي نفسها من صواريخ العزة والشرف الإيرانية»، مشيراً إلى «أننا دعونا هؤلاء الحكام العرب والمسلمين وكل طوائف هذه المنطقة إلى أن نجتمع على صيغة المقاومة والمواجهة بمفهومها الواسع للمشروع الأمريكي الإسرائيلي الاستكباري، والذي اصطدم على مشارف مضيق هرمز، فضلاً عن تغيّر المعادلات في اليمن، وصمود المقاومة في لبنان بعد العملية الإسرائيلية التي كانت تهدف إلى إبادته».
جلسة مجلس الوزراء
لم تكن جلسة مجلس الوزراء التي ناقشت إحالة شحنة المتفجرات في ضهر البيدر ومنطقة القصر على المجلس العدلي أقل أهمية وحساسية من الجلسات التي عقدها مجلس الوزراء في 5 و7 آب/ أغسطس حول حصرية السلاح بيد الدولة وفي 2 آذار/مارس حول حظر الأنشطة العسكرية والامنية لـ «حزب الله».
واختلف المشهد في بيروت أمس فبدل انسحاب وزراء «الثنائي الشيعي» احتجاجاً، انسحب وزراء «القوات اللبنانية» اعتراضاً خلال مناقشة جلسة مجلس الوزراء إحالة شحنة المتفجرات على المجلس العدلي إذ انسحب وزراء «القوات اللبنانية» اعتراضاً على عدم احالة ملف المتفجرات كما أعده وزير العدل عادل نصار إلى المجلس العدلي، وجاء ذلك ترجمةً للاتصالات التي أجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري بالرئيسين جوزف عون ونواف سلام لعدم التسبب بأزمة حكومية وانتظاراً لاكتمال التحقيقات قبل اتخاذ قرار في شأن الإحالة.
وخلال الجلسة، أشاد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون «بالأجهزة الأمنية قائلاً: »لا يسعنا إلا أن نقف إلى جانب الأجهزة الأمنية فهي العمود الفقري للدولة، وركيزتها الأساسية». وثمّن عون «موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط احمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، كونها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وانقاذه».
اما رئيس الحكومة نواف سلام، فتحدث عن شاحنة ضهر البيدر وما تبعها وسبقها من عمليات نقل وضبط للسلاح، فقال: «إن الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، مديرية الأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية والشرطة البلدية. هذا ما ورد في مقدمة إعلان وقف العمليات العدائية والذي وافقت عليه الحكومة السابقة وأكدته حكومتنا في بيانها الوزاري، مشيراً إلى «أن تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصرًا شرعية القيام بذلك تحت أي ذريعة كانت لا يشكل فقط خروجًا على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء بل يشكل خطرًا على السلامة العامة ويهدد أمن المواطنين».
وسبقت الجلسة اتصالات شددت على أن الأفضل هو انتظار اكتمال التحقيقات قبل اتخاذ قرار في شأن الإحالة، من دون أن يعني هذا التوجه رفض المبدأ، بقدر ما يعكس حرصاً على استكمال الوقائع وتفادي اتخاذ قرار في ملف لا تزال التحقيقات فيه متواصلة.
وعن القضية، يقول المحلل السياسي الكاتب داوود رمال لوكالة الاناضول إن الدولة تنفذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح. ويشير إلى قراري 5 أغسطس/ آب و2 مارس/ آذار الماضيين بشأن حصر السلاح بيد الدولة واعتبار الجناحين العسكري والأمني لحزب الله «خارج القانون».
احتواء القضية قضائياً
أما المحلل السياسي والكاتب غسان ريفي، فيقول للأناضول إن الحزب رفع سقفه من القضية، عبر المطالبة بإعادة المتفجرات والإفراج عن الموقوفين، انطلاقا من اعتباره أن القضية تتعلق بـ«المقاومة». ويعتبر أن هذا الموقف يضيق هامش تحرك السلطات من أجل الاستجابة للمطالب الأمريكية والتوسع في الإجراءات المتخذة بشأن الملف. ويرجح ريفي أن تنتهي القضية إلى تسوية أو تبقى ضمن إطارها القضائي والأمني، بصرف النظر عن الجهة التي تعود إليها المتفجرات ومصدرها والجهة التي كانت متجهة إليها. ويلفت إلى أن الاهتمام الدولي، ولا سيما الأمريكي، بضبط الشحنة «يفوق الاهتمام اللبناني».
ويقول إن واشنطن وجدت في القضية «فرصة لمزيد من الضغط على الدولة اللبنانية وإحراجها ودفعها إلى اتخاذ إجراءات قد يصعب تنفيذها، نظرا للتوترات التي يمكن أن تترتب عليها وانعكاساتها المحتملة على السلم الأهلي». ويستبعد أن تذهب السلطات بعيدا في تلبية المطالب الأمريكية، سواء عبر إحالة الملف إلى المجلس العدلي أو مصادرة مخازن الأسلحة أو الدخول في مواجهة مع الحزب. ويحذّر ريفي من أن مثل هذه الخطوات ترتبط بـ«توازنات داخلية وحساسيات أمنية وسياسية».
تحذير «حزب الله»
وسبق الجلسة أكثر من تحذير على لسان نواب «الحزب» من مغبة اتخاذ أي إجراءات بحق المقاومة. كما سبق الجلسة تواصل بين الرؤساء بحثاً عن مخرج يتيح التريث في الإحالة، تفادياً لتحويل الملف إلى مواجهة سياسية مفتوحة. وعُلم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري طرح تأجيل البت في الإحالة إلى حين صدور النتائج النهائية للتحقيقات الأمنية والقضائية، وقد أبدى عون وسلام تجاوباً مع هذا المخرج، ولا سيما أن جهات قضائية حذّرت من التسرع في نقل الملف إلى المجلس العدلي قبل استكمال الإجراءات الأساسية، مشيرة إلى أن التحقيقات التي تتولاها مخابرات الجيش وشعبة المعلومات لم تُستكمل بعد، وأن الاولوية هي لاستكمال تحديد مصدر المتفجرات ووجهتها والمسؤوليات المرتبطة بنقلها، قبل البت في المرجع القضائي المختص.
وقبيل الجلسة، قال وزير العدل عال نصار حول بند المتفجرات «سيُطرح الموضوع، وسنستمع إلى كافة الآراء، وسأطرح رأيي في مسألة إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وعلى أساس النقاش، سيُتخذ القرار»، أما الوزير كمال شحادة فأيّد التصويت على إحالة ملف المتفجرات إلى القضاء العدلي إذا طُرح التصويت.
بري: الجيش خط أحمر والعلاقة مع «حزب الله» كانت أقرب أيام نصر الله… وبيرم اتهم السلطة بإبرام «اتفاق العار»
وأشار وزير الداخلية أحمد الحجار إلى «أن القوى الأمنية ضبطت شحنة المتفجرات على حاجز وأحالتها إلى التحقيق بإشراف القضاء، وستتحرك سريعًا إذا طلب القضاء توسيع التوقيفات». وعلّق الحجار على بيان «حزب الله» حول التنسيق مع الأجهزة الأمنية، فقال «الجيش والقوى الأمنية ينفذون مهماتهم من تلقاء أنفسهم، ولا يحتاجون إلى إذن لدخول أي منطقة، والتنسيق يجري بين الأجهزة الأمنية».
وكانت الأوساط القريبة من «حزب الله» تحدثت عن مواصلة ما سمتها «سلطة الوصاية انزلاقها نحو خيارات تصادمية، في مشهد يعكس ارتهان قرارها للضغوط والإملاءات الخارجية». وقالت «بدلاً من تحييد القضاء عن التجاذبات السياسية، تمضي الحكومة في فتح جبهة جديدة مع المقاومة، عبر الإصرار على إحالة ملف شاحنتي متفجّرات ضهر البيدر وبلدة القصر إلى المجلس العدلي، في خطوة تثير تساؤلات عن توقيتها وخلفياتها وأهدافها السياسية». أضافت «يبدو أن السلطة ماضية في هذا المسار، رغم التحذيرات من تداعياته، مقدمةً الالتزامات الخارجية على مُقتضيات الاستقرار الداخلي. وبذلك، لم تعد القضية محصورة بالتحقيق في شحنة متفجرات، بل باتت تتصل مباشرة بالصراع على دور المقاومة في لبنان».
نفق العاقورة
وبعد النفق المزعوم في الفنار، أفيد عن العثور عن نفق آخر في منطقة العاقورة في أعالي منطقة جبيل، وصدر عن قيادة الجيش مديرية التوجيه البيان الآتي: بتاريخ 20/10/2026، وأثناء تنفيذ وحدة من الجيش تمارين تدريبية ضمن قطاعها، عثرت على نفق في منطقة العاقورة ـ جبيل. على أثر ذلك حضرت وحدة عسكرية مختصة وأجرت كشفًا على النفق، وتَبين أنه غير مكتمل وقديم العهد، وأنه خالٍ من أي تجهيزات أو محتويات»، وأضاف «تجري المتابعة لكشف ملابسات حفر النفق».
وكان رئيس مجلس النواب بدد المخاوف من احتمال حصول صدام مع الجيش، فأكد «أن الجيش خط أحمر، ونحن مع الجيش»، وتحدث للمرة الأولى عن علاقته الحالية مع «حزب الله»، قائلاً «إنها كانت أقرب أيام الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصر الله»، مشدداً على «عدم وجود أخ أكبر ولا أخ أصغر».
واعتبر «ان لبنان في هذه المرحلة، في أمسّ الحاجة إلى ما من شأنه أن يجمع بين اللبنانيين». وقال في حديث إلى «الجمهورية» «إن الوحدة بين اللبنانيين هي خشبة الخلاص لهذا البلد خصوصاً في هذه الظروف وهي السلاح الوحيد بين أيدينا لحماية بلدنا»، مشيراً إلى «أن مصلحة لبنان تكمن في تعزيز لغة التفاهم والحوار وكل ما يقرّب بين اللبنانيين، وتجنب الخطاب التحريضي أو الغرائزي والطائفي، وسجالات تعمق التشنجات وتهدد السلم الأهلي في البلد»، سائلاً «أي مصلحة في إثارة التوترات والتشنجات الطائفية؟»، ومستنكراً «بعض الحالات التي دأبت بعض الجهات والقنوات على إبرازها في الآونة الأخيرة، والتعامل مع فئة من اللبنانيين وكأنها غريبة عن لبنان، ومنها على سبيل المثال أن يصل الأمر إلى حد منع مواطن لبناني من شراء عقار في منطقة لبنانية معينة بسبب انتمائه المذهبي أو الطائفي».
بري ومقاطعة إسرائيل
وأوضح بري «أن لبنان لا يحتمل الآن إثارة أي موضوع أو ملف مهما كان نوعه، من شأنه أن يثير الالتباسات ويعكّر الداخل بتشنجات، فوضع البلد دقيق، يستوجب قدراً كبيراً من الوعي والدراية، والشراكة الأكيدة بين كل المكونات الداخلية في الاتجاه الذي يحفظ البلد، ويرسخ الحد الأعلى من الأمن والاستقرار والهدوء».
وأعرب عن «ارتياحه البالغ لنتائج زيارة الوفد القطري إلى بيروت، التي عكست جهداً صادقاً لوضع أزمة الكهرباء المزمنة في لبنان على سكة العلاج الحاسم، وكذلك لأجواء اللقاء الذي جمعه بداية الأسبوع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، وما عبَّر عنه من آراء وأفكار تنِمّ عن حرص على لبنان، ودراية مفصلة بالواقع اللبناني من كافة جوانبه».
وعبّر رئيس المجلس «عن اعتراض شديد على أي مشروع أو اقتراح يرمي إلى تعديل أو إلغاء مفاعيل قانون مقاطعة إسرائيل»، في إشارة صريحة تقطع الطريق مسبقاً على أي مبادرة لطرحه على المجلس النيابي، أكان لتعديله أو إلغائه. وعن «اليونيفيل»، قال «الموقف اللبناني موحّد حول ضرورة التمسك بالقرار 1701، وبقاء قوات «اليونيفيل» في الجنوب وإبقاء المنطقة الجنوبية تحت مظلة الأمم المتحدة»، وختم «الفرنسيون يقفون مع لبنان، وصادقون في دعمهم وفي المبادرات التي يطرحونها، إلا أن الأجواء الدولية مع الأسف تعاكسهم».
وفي التحركات، زار رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل قصر بعبدا والتقى رئيس الجمهورية جوزف عون، وأكد له «دعم الكتائب للشرعية في مسار استعادة سيادة الدولة على كل شبر من أرضها».