تشييع مدني من ذوي الإعاقة استشهد إثر إطلاق نار إسرائيلي بدرعا


دمشق: شيّع أهالي قرية جملة بريف محافظة درعا الغربي جنوبي سوريا، اليوم الخميس، جثمان مدني من ذوي الإعاقة السمعية استشهد إثر إطلاق نار إسرائيلي في القرية.

والشهيد هو معاذ سلامة البعير، الذي أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه اليوم بعدما لم يستجب لأوامر جنودها بالتوقف عند حاجز أقاموه داخل القرية، بسبب إصابته بالصمم، وفق شهادة أحد أقاربه.

وقال أحمد موسى صبيحي، أحد أقارب الشهيد، إن قوة إسرائيلية تضم 12 آلية عسكرية توغلت في القرية فجرًا، وفتشت عددًا من المنازل قبل إقامة حاجز عسكري.

وأوضح صبيحي، الذي عرّف نفسه بأنه ضابط ارتباط مع قوات الأمم المتحدة العاملة في سوريا، أن البعير مر بالقرب من الحاجز، وطلب منه الجنود التوقف، لكنه لم يستجب بسبب إعاقته السمعية.

وأضاف: “لم يتوقف، فقاموا بإطلاق النار عليه وأردوه قتيلًا”، مشيرًا إلى أن قريبه كان يعاني أيضًا صعوبة في الكلام.

وذكر أن القوات الإسرائيلية نقلت جثمان البعير إلى موقع تابع لقوات الأمم المتحدة في تل أبو الغيثار، قبل أن تبلغ القوات الأممية الدفاع المدني، الذي نقله إلى مستشفى درعا.

وفي شهادة أخرى، قال الناشط الإعلامي سليمان محمد، من سكان جملة إن التوغل الإسرائيلي بدأ نحو الساعة الثانية فجرًا، من جهة بوابة أبو الغيثار مرورًا بوادي الرقاد وصولًا إلى القرية.

وأوضح أن القوات دخلت الحارة الشرقية وفتشت منازل، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة ومروحية.

وبحسب روايته، دخل البعير الحارة دون أن يعلم بوجود القوات الإسرائيلية فيها، فأطلقت النار عليه.

وقدّر محمد عمر الشهيد بين 50 و55 عامًا، مشددًا على أن حالته لا تبرر استهدافه.

كما ذكر أنه رافق الدفاع المدني عند استلام الجثمان من موقع قوات الأمم المتحدة في تل أبو الغيثار.

وعن أثر التوغلات على السكان، تحدث صبيحي عن دوريات وتحركات برية متكررة، قائلًا: “ينامون برعب ويستيقظون برعب”.

وامتدت القيود، وفق شهادته، إلى الوصول إلى بساتين الزيتون القريبة من مواقع القوات الإسرائيلية، في وقت يستعد فيه أصحابها لقطف محاصيلهم.

وذكر أن القوات طلبت منه صور هويات وصورًا شخصية لأصحاب تلك البساتين، لإصدار تصاريح تتيح لهم قطف الزيتون.

بدوره، وصف محمد تحركات إسرائيلية متكررة تشمل إقامة حواجز نهارًا وتفتيش منازل ليلًا.

والأحد، أدانت وزارة الخارجية السورية تصاعد التوغلات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة وريف درعا، بالتزامن مع تكثيف تحليق الطيران المروحي والاستطلاعي والحربي في أجواء الجنوب السوري.

وحذرت من أن استمرار هذه الانتهاكات “يقوّض فرص تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة عامة وسوريا خاصة، ويعرقل جهود إعادة الإعمار والتعافي”.

ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، ووسّعت نطاق سيطرتها عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، لتشمل المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.

وتؤكد الأمم المتحدة أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 لا يزال ساريًا، وأن الوجود العسكري الإسرائيلي في منطقة الفصل يشكل انتهاكًا له.

(وكالات)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *