القاهرة: تسلمت أسرة الناشطة المصرية شيماء الصباغ التي قُتلت عام 2015 برصاص الشرطة أثناء إحياء ذكرى ثورة 25 كانون الثاني/يناير تعويضا حكم به القضاء قبل ثلاث سنوات، بحسب ما أفاد محامي الصباغ.
وقال المحامي علي سليمان “صدر الحكم بالتعويض عام 2023، ولم نحصل عليه حتى الأسبوع الماضي” بسبب قيام وزارة الداخلية بتعطيل الإجراءات.
وأظهرت التحقيقات مقتل الصباغ (34 عاما) أثناء مشاركتها في إحياء ذكرى ثورة عام 2011 عبر وضع أكاليل زهور في ميدان التحرير بوسط القاهرة، وهو رمز الثورة، تكريما لمئات المتظاهرين الذين سقطوا خلالها.
وقضت الصباغ “إثر إصابتها بطلق ناري – خرطوش خفيف- أطلقه أحد ضباط الشرطة من قوات الأمن المركزي لفض تظاهرة” في 24 كانون الثاني/يناير 2015، بحسب التحقيقات.
وأوضح سليمان أن التعويض أتى بعد حكم نهائي بالسجن 7 سنوات بحق ضابط الشرطة المُدان بقتل الصباغ بتهمة ضرب أفضى إلى موت، بعد أن تم تخفيف حكمين سابقين أحدهما بـ15 عاما والآخر بعشر سنوات.
وأثار مقتل الصباغ الذي التقطته كاميرات وسائل الإعلام وانتشر حول العالم، موجة استياء محلية ودولية.
وأظهرت صورة فوتوغرافية انتشرت بشكل واسع أحد المتظاهرين وهو يحاول منع الصباغ من السقوط عقب إصابتها بطلق ناري، وأظهر فيديو آخر الصباغ مضرجة بالدماء، يحملها متظاهر آخر بعد تدخل لقوات الشرطة.

وأفاد سليمان بأن “القضية أخذت وقتا طويلا أمام المحكمة، اذ طعن الضابط المُدان بالحكم مرتين، فأعيدت المحاكمة في كليهما” قبل أن يصدر حكم نهائي عام 2020، أقام بعده سليمان دعوى المطالبة بالتعويض.
وتسلمت أسرة الصباغ، وهي أم لطفل وتُلقب بـ”شهيدة الورد” تعويضا يبلغ نحو 300 ألف جنيه مصري (أقل من 6000 دولار أمريكي).
واضاف سليمان “لم تكن الأموال هي الهدف، بل التأكيد أن هناك خطأ ارتكبته وزارة الداخلية”.
وصدرت عدة قرارات بتعويض أسر ضحايا ثورة عام 2011 ومصابيها، من مجلس الوزراء والمجلس العسكري الذي حكم البلاد خلال فترة انتقالية.
وتضمنت التعويضات معاشا “لأسرة كل شهيد من شهداء الأحداث الأخيرة” بقيمة 1500 جنيه مصري، بحسب قرار الحكومة في آذار/مارس 2011.
وأطاحت ثورة 2011 بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد ثلاثة عقود في السلطة، قبل أن يتولى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الحكم عام 2014 بعد عزل سلفه الإسلامي محمد مرسي عام 2013.
ومارست الشرطة خلال الانتفاضة أعمال عنف بحق المتظاهرين، شملت استخدام الرصاص الحي والمطاطي بشكل كبير، ما أوقع مئات القتلى والمصابين.
ومنذ تولي قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية، يحد قانون من حق التظاهر ويسمح لقوات الأمن بقمع أي تجمع.
(أ ف ب)