بغداد/المدى
أطلقت هيئة الإعلام والاتصالات، اليوم الأربعاء، تطبيق (CMC Speed Test) بوصفه منصة رقمية للرقابة على جودة خدمات الاتصالات والإنترنت، تتيح قياس أداء الشبكات من مواقع الاستخدام الفعلية، والاستفادة من نتائج الاختبارات التي يجريها المستخدمون في إنشاء قاعدة بيانات مستقلة لتقييم مستوى الخدمة ورصد مناطق الضعف.
وبيّن رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة بليغ أبو كلل أن التطبيق يقيس أكثر من سرعة تنزيل ورفع البيانات، إذ يرصد مؤشرات متعددة لجودة الخدمة، من بينها سرعة التنزيل والرفع، وزمن الاستجابة (Ping)، والتذبذب (Jitter)، وفقدان الحزم (Packet Loss)، إلى جانب نوع الشبكة والاتصال وشركة الاتصالات ومعلومات الخلية المتاحة والمؤشرات الراديوية، مع تسجيل موقع ووقت إجراء الاختبار.
ويستند التطبيق إلى مفهوم (Crowdsourcing)، الذي يتيح اعتماد قياسات المستخدمين كمصدر لبيانات واقعية عن جودة الشبكات في مناطق مختلفة، بما يوفر للهيئة صورة مكانية وزمنية أوسع عن مستوى الخدمات، ويساعدها في رصد ضعف التغطية وانخفاض السرعات وأوقات تراجع الأداء والمشكلات المتكررة في الشبكات.
وتعتمد المنصة في تحليل جودة الخدمة على ربط سرعة الإنترنت بالمؤشرات الراديوية، ومنها (RSRP وRSRQ وSINR وRSSI)، بدلاً من التعامل مع السرعة كمؤشر منفرد، ما يتيح للفرق الفنية تحديد الأسباب المحتملة لتراجع الأداء والتمييز بين مشكلات التغطية والبيئة الراديوية والازدحام وسعات الربط والشبكة.
كما تتيح المنصة لوحة معلومات وتحليل (Dashboard) لعرض القياسات عبر خرائط تفاعلية، وتحليلها ومقارنتها بحسب شركات الاتصالات والمناطق والتقنيات المستخدمة، بدءاً من الجيل الثاني وصولاً إلى الجيل الخامس، فضلاً عن متابعة التغير في مستوى الخدمة على أساس يومي وأسبوعي وشهري.
ويوفر التطبيق للمواطن إمكانية معرفة مستوى التغطية التي تقدمها شركة الاتصالات في موقع إجراء الاختبار، استناداً إلى مؤشرات جودة الشبكة والبيانات الفنية المتاحة، إلى جانب تقديم الشكاوى المتعلقة بخدمات الاتصالات والإنترنت.
وتتيح هذه الخاصية للهيئة مطابقة شكوى المستخدم مع القياسات الفنية المسجلة في المنطقة نفسها، وتحليل أعداد الشكاوى إلى جانب مستويات السرعة وجودة الإشارة وفقدان الحزم، للوصول إلى المناطق والمشكلات التي تحتاج إلى تدخل ومتابعة ميدانية بصورة أكثر دقة.
وتضع الهيئة التطبيق ضمن أدواتها الرقابية لمتابعة جودة الخدمات وتحليل تجربة المستخدم الفعلية، ومقارنة أداء شركات الاتصالات، وتحديد مناطق ضعف التغطية والأداء، وترتيب أولويات الجولات الفنية، فضلاً عن توفير بيانات مستقلة يمكن الاستناد إليها في قرارات مراقبة وتقييم جودة الخدمة.
وحث أبو كلل المواطنين على استخدام التطبيق وإجراء الاختبارات، مبيناً أن زيادة أعداد المستخدمين والقياسات ستمنح الهيئة بيانات أكثر شمولاً عن واقع خدمات الاتصالات والإنترنت في مختلف مناطق العراق، بما يعزز جهود تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.