تزايد مؤشرات الاستعداد الأمريكي لاستئناف الحرب والوسطاء القطريون يعودون إلى إيران


لندن – «القدس العربي» ووكالات: وصل وفد قطري رفيع المستوى، أمس الجمعة، إلى طهران لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين في إطار جهود قطرية وإقليمية لتجنيب المنطقة تصعيداً عسكرياً جديداً، في حين تظهر المؤشرات على نحو متزايد أن قراراً أمريكياً باستئناف الهجمات ضد إيران بات قريباً، مع تحول التكهنات في الآونة الأخيرة من التركيز على احتمالية عودة التصعيد إلى موعده.
وأفادت وكالة مهر للأنباء بأنّ الوفد يترأسه ماجد الأنصاري، كبير مستشاري رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، في حين ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أنّ الوفد سيلتقي كبار المسؤولين السياسيين في البلاد.
ويأتي الوصول بعد أيام على زيارة سابقة تزامنت مع عقد اجتماع بين وفد الدول الموقعة على «اتفاق مكة» والقيادة الإيرانية، وبعد أن أفادت وسائل إعلام أمريكية ببعث نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، رسالة، عبر الدوحة، إلى أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بتفويض من ترامب، لمحاولة إحياء المسار الدبلوماسي.
وقال ترامب، أمس الجمعة، إنه يعتقد أنّ الحرب مع إيران ستنتهي قريبا، من دون أن يوضح كيف سيحدث ذلك، وأضاف في مقابلة مع محطة «كيه سي أم أو» الإذاعية في كانساس سيتي: «سيطوى هذا الملف قريبا. نحتاج إلى ضمان ألا يكون هناك سلاح نووي أبدا»، مؤكدا أنّ الولايات المتحدة لن تضرب إيران قبل الانتخابات المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
إلا أن المؤشرات الميدانية تسير في اتجاه آخر، فقد ذكرت «وول ستريت جورنال» أنّ قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر عرض على ترامب، الخميس، في البيت الأبيض خيارات عسكرية بشأن إيران، في زيارة شخصية نادرة حضرها وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، واعتبرت أنّ ندرة إحاطات كوبر المباشرة للرئيس قد تكون مؤشرا على اقتراب عملية عسكرية كبيرة، مشيرة إلى أنّ مسؤولين في الإدارة أبلغوا دولا خليجية بالاستعداد لحملة قصيرة ومكثفة بعد الانتخابات.
وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أمس الجمعة، إنّ تل أبيب ترصد مؤشرات أولية على استعدادات أمريكية لشن هجوم محتمل، وإنّ إسرائيل «تتحسب لجولة مواجهة أخرى»، في حين تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن هبوط عشر طائرات شحن عسكرية أمريكية في قاعدتي عوفدا ونفاتيم الجويتين، ضمن «جسر جوي لنقل معدات ووسائل عسكرية إلى المنطقة»، يُرجح أن تشمل بطاريات دفاع جوي بينها منظومات «باتريوت» .
وفي مضيق هرمز، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني، أمس الجمعة، توقيف ناقلتي نفط بعد تعرضهما لـ»حوادث» لم تحدد طبيعتها أثناء محاولتهما عبور مسار تعتبره طهران غير مصرح به «بدعم من الجيش الأمريكي الإرهابي»، ثم أفادت بأنّ سفينة ثالثة تحمل مليوني برميل من النفط «اصطدمت بلغم بحري»، وذلك غداة إعلان القوات المسلحة الإيرانية توقف أربع ناقلات على الأقل في المنطقة إثر اصطدامها بألغام.
وأعلنت سلطنة عمان إجلاء 25 فردا من طاقم سفينة تجارية ترفع علم بنما تعرضت لاستهداف أدى إلى اندلاع حريق على متنها قبالة سواحل محافظة مسندم، في حين قال كوبر في مقطع فيديو نُشر أمس إنّ القوات الأمريكية «نجحت في تطهير مسارات العبور الرئيسية المعترف بها دوليا في المضيق من الألغام البحرية الإيرانية» .



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *