ترمب يلوّح بضربات جديدة على إيران وسط تحركات دولية لاحتواء الأزمة


متابعة/المدى

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والعسكري، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية إصدار أوامر لشن ضربات جديدة ضد أهداف داخل إيران، في وقت تكثفت فيه التحركات الدولية والإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز والتطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.

وقال ترمب، في تصريحات تابعتها (المدى)، إنه يقترب من اتخاذ قرار بإطلاق هجمات جديدة ضد إيران، متهماً طهران بالمماطلة في التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات الجارية بين الطرفين.

وأضاف أن الولايات المتحدة قد تستهدف محطات للطاقة والجسور داخل إيران إذا استمر التعثر في المسار التفاوضي، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الحالية حققت نتائج كبيرة على صعيد إضعاف القدرات الإيرانية.

وأكد الرئيس الأمريكي أن الحصار البحري المفروض على إيران يعد “الأكثر نجاحاً في تاريخ الحروب البحرية”، مشيراً إلى أنه حدّ بشكل كبير من قدرة طهران على إجراء المعاملات التجارية وتأمين الموارد المالية اللازمة لتغطية التزاماتها المختلفة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توتراً متزايداً على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.

وفي المقابل، كثفت الدول الغربية تحركاتها الدبلوماسية والأمنية لضمان استمرار الملاحة في المضيق ومنع تفاقم الأزمة.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية، في تصريحات للجزيرة تابعتها (المدى)، إن لندن تتضامن مع شركائها في دول الخليج في مواجهة التوترات المتصاعدة، مؤكدة أن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه تمثل أولوية عاجلة للمجتمع الدولي.

وأضافت أن بريطانيا تعمل بالتنسيق مع فرنسا وشركاء آخرين من أجل حماية حركة الملاحة البحرية ومنع أي تعطيل قد يؤثر على إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.

كما تطرقت المسؤولة البريطانية إلى التطورات الإقليمية الأخرى، مشيرة إلى أن ما شهدته الساحة اللبنانية خلال الفترة الماضية كان “مأساوياً”، في ظل الدمار الذي أصاب البنية التحتية نتيجة العمليات العسكرية.

وأكدت أن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل تمثل فرصة مهمة يجب استثمارها لتخفيف التوتر وتحقيق الاستقرار، مشيرة إلى أن لندن تواصل دعم الجهود الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين في القضية الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة البريطانية فرض عقوبات على ستة كيانات وشخصيات إسرائيلية قالت إنها متورطة في تغذية أعمال العنف، مؤكدة أن المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية وتشكل تهديداً لفرص التسوية السياسية.

إقليمياً، برز موقف سعودي حازم تجاه التطورات الأخيرة، إذ أدانت وزارة الخارجية السعودية ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية” على البحرين والكويت والأردن.

وقالت الوزارة، في بيان تابعته (المدى)، إن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، محذرة من أن استمرارها من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وإعادة الأمن إلى المنطقة.

وأكدت الرياض أن استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول والامتناع عن أي أعمال من شأنها توسيع دائرة التوتر والصراع.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *