تونس -“القدس العربي”: قال اتحاد الشغل التونسي إن تدابير الرئيس قيس سعيد فاقمت أزمات التونسيين ولم تحقق الوعود المتعلقة بالعمل والتنمية، كما ساهمت بفقدان ثقة التونسيين بالدولة.
وجدد، في بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، والذكرى الخامسة للتدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد “تمسّكه بقيم الحرية والعدالة والنظام”، مؤكداً أن “الجمهورية لا تُختزل في مناسبة تاريخية، بل تقوم على احترام الحقوق والحريات والتوازن بين السلطات والاعتراف بدور المنظمات الوطنية المستقلة كشريك أساسي في بناء الوطن”.
كما اعتبر الاتحاد أن “خمس سنوات من الخيارات السياسية المعلنة، لم تحقق الوعود المتعلقة بالتنمية والتشغيل ومحاربة الفساد وتحسين أوضاع المواطنين”، مشيراً إلى أن “الواقع الحالي يتسم بتدهور اقتصادي واجتماعي وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تعمق الأزمات التي تطال قطاعات الصحة والتعليم والنقل والكهرباء والمياه والأدوية والصناديق الاجتماعية”.
وأكد أن “إدارة الشأن العام بمنطق التفرّد بالرأي وإقصاء القوى المدنية وتعطيل الحوار أدت إلى تصاعد الاحتقان وفقدان الثقة واتساع الشعور بانسداد الأفق”، معبّراً عن رفضه “تحميل الموظفين مسؤولية الأعطال التي تعيشها المرافق العمومية، لأنهم ليسوا من يضعون السياسات أو يحددون أولويات الاستثمار والإنفاق”.
كما اعتبر الاتحاد أن “الأزمات التي تعرفها قطاعات حيوية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، تستوجب مراجعة السياسات العمومية وتعزيز الاستثمار في المؤسسات العمومية وإصلاحها، مع رفض التفويت فيها”، مؤكداً امتلاكه “رؤية وطنية تقوم على الحوار والإنتاج والعدالة الاجتماعية، وحماية الدولة الاجتماعية، وإنقاذ المؤسسات العمومية، وإصلاح الصناديق الاجتماعية، وإرساء عدالة جبائية، ومقاومة الفساد والاحتكار، وتشجيع الاستثمار المنتج وتحقيق تنمية متوازنة بين الجهات”.
كما أكد استعداده لـ”تحمل مسؤوليته الوطنية والعمل مع مختلف القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة من أجل بلورة حلول واقعية تخرج البلاد من أزمتها، مؤكداً تمسكه بالدفاع عن الحريات العامة والفردية والحرية النقابية والحوار الاجتماعي، باعتبارها من ركائز الجمهورية”.
وكان آلاف التونسيين تظاهروا السبت للتعبير عن رفضهم لمنظومة الحكم الحالية، فيما وقع عشرات السياسيين والحقوقيين عريضة تطالب باستعادة الديموقراطية في البلاد.