تحرك دبلوماسي جديد.. العراق يدعو أوروبا للانخراط في إنهاء الحرب


متابعة/المدى

في تحرك دبلوماسي جديد يعكس مساعي بغداد للانخراط في جهود إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، بحث وزير الخارجية فؤاد حسين مع نظيرته الأيرلندية هيلين ماكنتي، عبر اتصال هاتفي، العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

وجاء الاتصال، الذي تضمن تهاني من الوزيرة الأيرلندية للوزير فؤاد حسين بمناسبة تجديد الثقة به وتوليه مهام وزارة الخارجية لولاية جديدة، ليفتح نقاشاً أوسع حول تداعيات الحرب الجارية في المنطقة، خصوصاً على العراق وأسواق الطاقة العالمية.

وخلال الاتصال، استعرض الوزير فؤاد حسين حجم التأثيرات المباشرة التي خلفتها الحرب على العراق، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى ما وصفه بالتداعيات السلبية على حركة التجارة والطاقة والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

كما تناول الجانبان ملف وقف إطلاق النار، وتطورات الهجمات الأخيرة في منطقة الخليج، إضافة إلى الانعكاسات المتصاعدة لاستمرار الحرب على أسواق الطاقة العالمية، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط الاقتصادية على عدد من الدول.

وفي هذا السياق، طرح وزير الخارجية فكرة أن يبادر الاتحاد الأوروبي إلى لعب دور أكثر فاعلية في جهود إنهاء الحرب، مبيناً أنه ناقش هذا الطرح مع نظيره الهولندي، ويعتزم مواصلة التشاور بشأنه مع عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن العراق سيعمل على بلورة هذه المبادرة وتقديمها خلال اجتماع مرتقب سيعقد في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية ونظرائهم الأوروبيين، في إطار مساعٍ لتوسيع دائرة التحرك الدولي نحو وقف الحرب.

وأشار فؤاد حسين إلى أن أوروبا تمتلك مقومات سياسية ودبلوماسية تؤهلها للقيام بدور مؤثر في هذا الملف، نظراً لعلاقاتها الواسعة مع الأطراف المعنية، معتبراً أن الاكتفاء بدور المراقب لم يعد كافياً في ظل اتساع تداعيات الأزمة.

كما لفت إلى أن العراق يُعد من أكثر الدول تضرراً من استمرار الحرب، خصوصاً على المستويين الاقتصادي والمالي، نتيجة تأثيرات مباشرة طالت قطاع الطاقة وصادرات النفط، في حين تمتد التداعيات أيضاً إلى الدول الأوروبية عبر ارتفاع معدلات التضخم وزيادة كلفة المنتجات.

وبحسب ما ورد في الاتصال، أكد الطرفان أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف الحرب ومنع توسعها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإطلاق مبادرات سياسية أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *