بين الغرور والفخر.. كيف ردّ الأرجنتينيون على منتقدي منتخبهم؟


بوينس آيرس: أبدى مشجعو الأرجنتين، رغم خيبتهم بعد نهائي المونديال وامتنانهم العاطفي لليونيل ميسي القريب من الاعتزال الدولي، الكثير من اللامبالاة، بل والتحدي في مواجهة الانتقادات الموجّهة إلى سلوك منتخبهم، وتحدثوا عن “الفخر” عندما سمعوا اتهامات “الغرور”.

ورافق مشاركة “ألبيسيليستي” في كأس العالم التي أُقيمت في أمريكا الشمالية، وأيضا بعد هزيمته ضد إسبانيا، سيل من التعليقات العدائية في الصحافة العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويُتهم المنتخب الأرجنتيني بأن لعبه “سلبي”، “شحيح”، “مدمّر”، وبكون سلوكه “ساخر”، و “استفزازي”، بل عنيف.

ومن جهتها، رأت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن الأرجنتين “دفعت ثمن رغبتها في تحويل مباراة لكرة القدم إلى عراك في الشارع”.

لكن الأرجنتينيين يصفون لاعبيهم بأنهم “عنيدون، وخشنون، وأشداء”، ويرون في هذه الصفات فضائل في منتخبهم، ويشعرون بالفخر والتأثر بصلابته.

لا هدايا من أحد 

واشتعلت في الأيام الأخيرة وسائل الإعلام وشبكات التواصل في البلاد للدفاع عن “أرجنتينية” المنتخب.

وكتب المذيع المعروف بيدرو روسمبلات على منصة إنستغرام “هناك شيء من الاستخفاف بنا لا يستحمله الأرجنتينيون”.

وأضاف “يثير تمردنا غضبهم، ويضعهم في مواجهة جبنهم، يعاملوننا كمخادعين، غشاشين، وقذرين. ونحن نحب ذلك”.

وأقر الباحث في العلوم السياسية لويس شيوميريني في مقال رأي في صحيفة “لا ناسيون”، بأن “السجل القضائي ليس نظيفا”، في إشارة مثلا إلى هتافات عنصرية صدرت عن بعض اللاعبين الأرجنتينيين في الماضي والتي “لا يمكن تبريرها”.

وأضاف “هناك عنصرية في المجتمع الأرجنتيني وهي جزء من ثقافته الكروية”.

لكنه استطرد “هناك عنصرية أيضا في كل البلدان المشاركة في هذا المونديال، بما في ذلك البلدان التي يمضي مواطنوها منذ شهر وقتهم في التعليق وتفحّص الأرجنتين بدقة”.

من العنصري؟ 

ويشير عالم الاجتماع إيفان شولياكر لفرانس برس إلى أن هذه الاتهامات “تصدر غالبا من من بلدان استعمارية لم تحل تماما بعد مسألة العنصرية”.

وأضاف “اتهام الأرجنتين بالعنصرية هو إعادة إنتاج لهذا الاستعمار، لأنهم لا يرون الآخرين إلا انطلاقا من رؤيتهم الخاصة”.

وكتب لاعب وسط الأرجنتين رودريغو دي بول على منصة إنستغرام “أدركنا كم من الناس كانوا يأملون سقوط” الأرجنتين.

وأضاف “تزعجهم ابتساماتنا، وتغضبهم أساليبنا”.

لكن بالنسبة إليه، لم يؤدّ ذلك إلا إلى “تعزيز الشغف والحب لقميصنا” بالنسبة للأرجنتينيين.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *