الضفة – غزة – «القدس العربي»: شهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيدا في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، مع هدم واقتحام وإقامة بؤر استيطانية، وتهديد فعلي بتهجير السكان.
وتصدّرت قصرة جنوب نابلس المشهدَ مع استمرار الحصار والعدوان المشترك من الجيش والمستوطنين الإرهابيين، فيما امتدت هجمات جيش الاحتلال إلى طولكرم وبيت لحم، وأريحا، ورام الله والقدس.
وزعم الجيش الإسرائيلي أمس الخميس أنه يعمل على «حماية السكان» في بلدة قُصرة بعدما وجّه السفير الأمريكي مايك هاكابي انتقادات غير معهودة لتحركات المستوطنين الذين يحاصرون منذ أيام منازل فلسطينيين يحمل أحدهم الجنسية الأمريكية.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي لوكالة «الأناضول»، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على 16 منزلا في البلدة ومحيطها، وحوّلها إلى ثكنات، وأبلغ البلدية باستمرار عمليته حتى الأحد.
وأضاف أن قوات وآليات وجرافات اقتحمت البلدة، وفرض الجيش حظر تجول وأغلق المحال، فيما انتقلت عائلات إلى بيوت أقاربها.
وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، من تحول حصار المنازل في قصرة إلى حصار ممتد لعزل العائلات ودفعها إلى الرحيل، مع إغلاق الطرق وعرقلة الغذاء والمياه، والأدوية، وقطع المياه ،والكهرباء.
وفيما زعم وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أنه «لا وجود لعنف المستوطنين»، قال إن إسرائيل ضد الاضطرابات وإن السلطات ستقوم بما يلزم.
في المقابل، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، عبر «إكس»، هجمات المستوطنين في قصرة بأنها «إرهاب»، وقال إن السفارة تدخّلت وإن الجيش والشرطة تحركا بطلبها لإخراج المستوطنين، واصفا ما جرى بأنه جريمة وسلوك وحشي بلا مبرر.
وفي الضفة أيضا، دشّن مسؤولون إسرائيليون وقادةٌ في النشاط الاستيطاني، الخميس، مستوطنة «غانيم» شرق مدينة جنين في الضفة الغربية، بعد 21 عاما من إخلائها ضمن خطة «فك الارتباط» التي أقرّتها إسرائيل عام 2005.
وفي القدس الشرقية المحتلة، اقتحم 584 مستوطنا إسرائيليا، صباح الخميس، المسجد الأقصى وسط حراسة شرطية.
أما في غزة، فاستشهد مواطنان وأصيب آخرون في غارات إسرائيلية، الخميس.
وأفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة باغتيال مدير شرطة محافظة غزة، العقيد جمال محمود أبو كميل، 43 عاماً، إثر قصف من طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مركبته في شارع الرشيد جنوب غربي مدينة غزة.
وجاءت هذه الغارة قبل مضي 24 ساعة على غارة مماثلة، فيما عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد إزاء تعرض المسافرين العائدين إلى غزة لـ «العنف الجسدي والمعاملة المهينة والتفتيش المتطفل» على أيدي جنود إسرائيليين.