متابعة/المدى
باشرت وزارة النفط العراقية أعمال حفر أول بئر استكشافية في المحافظات الشمالية منذ نحو نصف قرن، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاحتياطيات النفطية والغازية وإعادة تنشيط النشاط الاستكشافي في المناطق الواعدة، بالتزامن مع مساعي العراق لاستعادة طاقته الإنتاجية بعد التداعيات التي خلفتها الحرب الأخيرة وإغلاق مضيق هرمز.
وقالت وزارة النفط في بيان تلقته (المدى)، إن الكوادر الفنية والهندسية التابعة لشركة الحفر العراقية بدأت أعمال حفر بئر استكشافية جديدة في قضاء آمرلي بمحافظة صلاح الدين، ضمن عقد ثلاثي يضم شركتي نفط الشمال والاستكشافات النفطية إلى جانب شركة الحفر العراقية.
ويُعد المشروع أول عملية حفر استكشافية في المحافظات الشمالية منذ عام 1978، ما يمنحه أهمية خاصة في إطار خطط الوزارة لإعادة تنشيط عمليات الاستكشاف بعد عقود من التوقف.
وأكد وزير النفط باسم محمد خضير، أن المشروع يمثل محطة مهمة لإحياء النشاط الاستكشافي في المناطق الواعدة، مشيراً إلى أن زيادة الاحتياطيات المؤكدة من النفط والغاز وتعويض الكميات المستنزفة تعد من الأهداف الاستراتيجية للوزارة خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه القطاع النفطي التعافي من تداعيات الحرب الأخيرة، التي تسببت بتراجع إنتاج الحقول الجنوبية بشكل حاد نتيجة اضطراب حركة التصدير عبر مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على الإيرادات النفطية وألقى بظلاله على المالية العامة للبلاد.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة النفط مؤخراً ارتفاع إنتاج النفط في جنوب العراق إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً، مع خطط لرفع الإنتاج إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال الشهرين المقبلين، بالتزامن مع عودة النشاط التدريجي لحركة الشحن والتصدير.