متابعة/المدى
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إغلاق مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، وتنفيذ عمليات تفتيش من منزل إلى آخر وهدم مبانٍ فلسطينية، عقب هجوم قالت إسرائيل إنه أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن مهاجمين فلسطينيين استهدفا نقطة عسكرية قرب الخليل، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ثلاثة بجروح طفيفة، مؤكداً قتل منفذي الهجوم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن نتنياهو قوله، في بيان أعقب الهجوم: «سنتحرك لتدمير هذا المكان وتغييره بالكامل»، معلناً التحضير لعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية.
ووثق مراسل الوكالة بدء جرافات إسرائيلية هدم منازل قريبة من موقع إطلاق النار في الخليل، فيما قال سكان فلسطينيون إن المباني المستهدفة لا ترتبط بمنفذي الهجوم.
وبدأت عمليات الهدم بعد إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إصدار توجيه بهدم المباني الفلسطينية المحيطة بموقع الهجوم فوراً.
من جانبه، دعا وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى حل السلطة الفلسطينية ومنع الفلسطينيين في الضفة الغربية من التنقل براً.
وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل، في وقت ركز فيه نتنياهو وائتلافه اليميني حملتهما على توسيع المستوطنات ومعارضة إقامة دولة فلسطينية.
وشبّه نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس العملية المرتقبة في الخليل بحملات الهدم والتهجير التي نفذتها إسرائيل داخل مخيمات فلسطينية خلال عام 2025، وأدت إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان.
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قد قالت في تقرير إن عمليات الطرد الجماعي للفلسطينيين ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما رفضت إسرائيل التقرير، وقالت إن عمليات الهدم استهدفت بنى تحتية مدنية يستخدمها مسلحون.
ولم تحدد السلطات الإسرائيلية موعداً لعودة السكان الذين أُجبروا على مغادرة مناطقهم.
ويأتي هجوم الخليل وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية، بالتزامن مع تزايد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين خلال الأسابيع الماضية، وفق تقارير حقوقية وإعلامية.
وأشاد نتنياهو، في كلمة عقب الهجوم، بالمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، واصفاً إياهم بـ«الأبطال» الذين «يقفون في وجه الخطر».
وتوسعت المستوطنات الإسرائيلية في الضفة خلال ولاية نتنياهو، فيما تعدّها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو توصيف ترفضه إسرائيل التي تعتبر الأراضي «متنازعاً عليها» وليست محتلة.