بعد دعم “القائمتين العربيتين”… آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في توصيات تشكيل الحكومة الإسرائيلية


القدس المحتلة: تقدم زعيم حزب “يشار” الإسرائيلي غادي آيزنكوت، الخميس، على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في عدد توصيات الأحزاب المقدمة للرئيس إسحاق هرتسوغ لتكليف عضو كنيست بتشكيل الحكومة المقبلة.

وبحسب مواقف الأحزاب المعلنة حتى الساعة، حصل آيزنكوت على توصيات 67 نائبا في الكنيست (البرلمان)، مقابل 46 لنتنياهو، بعد إعلان قائمتين عربيتين دعمهما لزعيم حزب “يشار” المعارض.

ولليوم الثاني توافد ممثلو الأحزاب الـ11 الفائزة بالانتخابات إلى مقر الرئيس الإسرائيلي في القدس الغربية المحتلة، لإبلاغه، كل على حدة، باسم المرشح الذي يوصون بتكليفه بتشكيل الحكومة.

ومن المقرر أن ينهي هرتسوغ مشاوراته مساء الخميس، فيما يمنحه القانون مهلة 7 أيام، اعتبارا من تسلمه النتائج الرسمية للانتخابات الأربعاء، لتكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة.

ورجحت كفة آيزنكوت بعد إعلان “القائمة العربية الموحدة” و”القائمة المشتركة” العربيتين اللتين تمتلكان مجتمعتين 19 مقعدا في الكنيست، دعمهما تكليفه بتشكيل الحكومة.

وأوصت القائمة العربية الموحدة، برئاسة منصور عباس، الخميس، بتكليف آيزنكوت، فيما أعلن النائب عن القائمة المشتركة عوفر كسيف أن قائمته ستقدم توصية مماثلة للرئيس.

ومع انضمام توصيات القائمتين الفلسطينيتين إلى توصيات أحزاب “المعارضة اليهودية” التي أعلنت سابقا دعم آيزنكوت، يرتفع عدد النواب المؤيدين لتكليفه إلى 67.

وبذلك يكون آيزنكوت قد حصل على 6 مقاعد إضافية للأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، وهي 61 مقعدا من الكنيست المؤلف من 120 عضوا.

في المقابل، حصل نتنياهو على توصيات 46 نائبا، بعدما أعلن حليفه حزب “يهدوت هتوراه”، الذي يمتلك 7 مقاعد، الخميس، امتناعه عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.

وتسود تقديرات في إسرائيل بأن هرتسوغ سيكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، لكن القرار النهائي لم يصدر بعد.

ولا يعني حصول آيزنكوت على العدد الأكبر من التوصيات ضمان نجاحه في تشكيل الحكومة، إذ يتعين عليه التوصل إلى تفاهمات تتيح لحكومته نيل ثقة الكنيست.

ووفقا للقانون الإسرائيلي، يُمنح عضو الكنيست المكلف بتشكيل الحكومة مهلة 28 يوما، يمكن للرئيس تمديدها 14 يوما إضافيا.

وفي حال فشل المكلف، يجوز للرئيس تكليف عضو كنيست آخر بتشكيل الحكومة خلال 28 يوما غير قابلة للتمديد.

وإذا تعذر تشكيل حكومة خلال هذه المدة، يمكن لأغلبية أعضاء الكنيست ترشيح أحد أعضائه لتشكيلها خلال مهلة إضافية مدتها 14 يوما، وفق الإجراءات القانونية.

وما لم يتمكن أي من المكلفين من تشكيل حكومة تنال ثقة 61 نائبا على الأقل من أصل 120، بعد استنفاد المهل والإجراءات القانونية، يُحل الكنيست وتُحدد انتخابات جديدة.

رئيس الكنيست يرفض طلب المعارضة التصويت على استبداله بالجلسة الافتتاحية

في السياق، رفض رئيس الكنيست الإسرائيلي المنتهية ولايته أمير أوحانا، الخميس، طلب أحزاب المعارضة التصويت على استبداله خلال الجلسة الافتتاحية للكنيست الجديد الثلاثاء المقبل.

وينتمي أوحانا إلى حزب “الليكود”، بزعامة نتنياهو، الذي يرأس منذ أواخر 2022 حكومة من أقصى اليمين توصف بالأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل.

وخاطب أوحانا قادة أحزاب المعارضة غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويوسف جبارين ويائير غولان ومنصور عباس وأفيغدور ليبرمان. وقال عبر منصة “إكس”: “يتمثل التوقيت المعتاد لانتخاب رئيس للكنيست في الفترة التي تُشكَّل فيها الحكومة”.

واستدرك: “ويُستثنى تقديمُ رسالةٍ تحمل تواقيع أغلبية أعضاء الكنيست (61 عضواً على الأقل) يطلبون فيها إجراء انتخابات لرئيس الكنيست في موعدٍ أبكر”.

وأضاف أوحانا: “سنحترم إرادة أعضاء الكنيست، فإذا طلبت الأغلبية إجراء نقاشٍ كهذا، فسأحدد له موعداً قريباً خلال أسبوعٍ كحدٍ أقصى من الآن”.

وأفاد بأنه “لن يكون هناك أي تمسّكٍ يائسٍ بالسلطة. لذا، يمكنكم التوقف عن الترويج لنظريات المؤامرة في وسائل الإعلام”.

ومجتمعة، تملك أحزاب “المعارضة اليهودية” والفلسطينية 67 مقعدا، ما يمنحها نظريا الأغلبية اللازمة لانتخاب رئيس جديد للكنيست.

ووفق صحيفة “هآرتس” الخميس، فإن رد أوحانا جاء بعدما وجهت إليه أحزاب “يشار” و”معا” و”إسرائيل بيتنا” و”الديمقراطيين” رسائل تطالب بعقد جلسة لانتخاب بديل له خلال الجلسة الافتتاحية للكنيست الجديد.

كما أعلنت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة رغبتهما في استبدال أوحانا خلال الجلسة الافتتاحية للكنيست.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت أحزاب “المعارضة اليهودية” والفلسطينية ستعد رسالة جماعية تطلب استبدال أوحانا، بما يستوفي شرط توقيع 61 نائبا على الأقل.

وقال زعيم “يشار” آيزنكوت، في بيان الثلاثاء: “سنتحرك بسرعة. لدينا هدفان: تشكيل حكومة طوارئ وطنية واتخاذ إجراءات داخل الكنيست، تشمل انتخاب رئيس جديد له، وإقرار تشريعات مهمة، وإلغاء قوانين تهدد ديمقراطيتنا”.

ويناقش قادة أحزاب “المعارضة اليهودية” أسماء مرشحين لرئاسة الكنيست، مع تقديرات بالتوصل إلى اتفاق حتى الاثنين المقبل، أي عشية جلسته الافتتاحية، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *