بريشتينا تقاضي وزيرة صربية بسبب تصريحاتها عن “التطهير العرقي” في كوسوفو


بريشتينا: أعلنت وزيرة العدل في كوسوفو دونيكا غيرفالا الخميس، أنها رفعت دعوى على وزيرة صربية صرّحت بأنها كانت لتنفّذ “تطهيرا عرقيا” في كوسوفو لو كانت في السلطة خلال حرب تسعينيات القرن العشرين.

وترفض بلغراد منذ نهاية حرب كوسوفو التي أودت بحياة نحو 13 ألف شخص معظمهم من المدنيين الألبان الاعتراف باستقلال هذا البلد الصغير، وتشهد العلاقات بين العاصمتين توترات دائمة وتصريحات كثيرة مثيرة للجدل.

وقالت وزيرة الخدمة العامة الصربية سنيزانا باونوفيتش على محطة تلفزيونية موالية للسلطة نهاية الأسبوع الفائت “لو كنتُ (الزعيم الصربي) سلوبودان ميلوسيفيتش، لكنتُ نفّذتُ تطهيرا عرقيا في كوسوفو عام 1998”.

وأوضحت غيرفالا عند إعلانها اللجوء إلى القضاء أن تصريح الوزيرة الصربية ليس مجرّد “خطاب سياسي”، بل كلام “له عواقب تاريخية وقانونية وإنسانية خطيرة”. إلاّ أن فرص قبول دعوى غيرفالا على الوزيرة الصربية ضعيفة، إذ إن صربيا لا تعترف بمؤسسات كوسوفو.

وأثار تصريح باونوفيتش عددا من ردود فعل، إذ شدّد الاتحاد الأوروبي على أن “لا مكان في أوروبا” لكلام من هذا النوع، فيما وصفته وزارة الخارجية البريطانية بأنه “مقيت”.

ولاحظت لندن الخميس أن “تصريحات كهذه تسعى إلى إحياء الانقسامات القديمة وإذكاء التوترات”، داعية “السياسيين المسؤولين إلى أن يرفضوا بوضوح ومن دون لبس مثل هذه اللغة”.

وقالت باونوفيتش الخميس على محطة “إنفورمر تي في” الموالية للحكومة “أقدّم اعتذاري إلى رئيس الوزراء، وكذلك إلى حكومة جمهورية صربيا التي تعرّضت لموقف محرج، إذ جعلها ذلك موضع اتهام من دون أن تكون مسؤولة عنه”، لكنّ الوزيرة لم تتراجع عن أقوالها.

وكان الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أكّد الأربعاء أن تصريحات باونوفيتش لا تعكس رأيه “ولا سياسة صربيا”.

واعتبرت كوسوفو في بداية الأسبوع باونوفيتش شخصا غير مرغوب فيه، فارضةً حظرا دائما على دخولها أراضيها أو عبورها.

ورأى وزير الداخلية جلال سفيكلا في منشور على فيسبوك أن “تصريحاتها (…) تمثل تهديدا للبلاد من خلال التحريض على خطاب الكراهية وزعزعة الاستقرار”.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *