بحر عُمان يشهد مواجهة جديدة وسط تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية


متابعة/المدى

عادت أجواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة مجدداً، بعد إعلان طهران تنفيذ عملية بحرية في بحر عُمان، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن الملف النووي ومسار المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، وسط مؤشرات متباينة حول فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة.

وأعلن الجيش الإيراني أنه نفذ عملية بحرية قال إنها جاءت رداً على ما وصفه بالأعمال العدائية الأمريكية ضد السفن التجارية وناقلات النفط، مؤكداً إطلاق طلقات تحذيرية وصواريخ من طراز “قدير” إلى جانب استخدام مسيّرات هجومية حديثة خلال العملية.

وبحسب الرواية الإيرانية، فإن العملية دفعت مدمرتين أمريكيتين إلى مغادرة بحر عُمان باتجاه المحيط الهندي، فيما شددت طهران على أن امتلاكها منظومات صاروخية بعيدة المدى يمنحها القدرة على التعامل مع أي تهديدات محتملة في المنطقة.

مفاوضات بطيئة ومخاوف من الجمود

وفي خضم هذه التطورات، كشفت تقارير أمريكية عن استمرار الصعوبات التي تواجه مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، حيث نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين قولهم إن بطء المفاوضات يعود إلى تعقيدات لوجستية تتعلق بآليات نقل الرسائل بين الطرفين عبر الوسطاء.

وبحسب تلك التقديرات، فإن وصول الرسائل إلى دوائر صنع القرار في إيران قد يستغرق عدة أيام، ما ينعكس على وتيرة التفاوض ويؤخر حسم العديد من الملفات العالقة.

كما أشارت التقارير إلى وجود قلق لدى أطراف أوروبية وإقليمية من اعتقاد طهران بأنها تمتلك أفضلية تفاوضية في ظل تردد الإدارة الأمريكية في العودة إلى خيار المواجهة العسكرية المباشرة.

في المقابل، رفضت الإدارة الأمريكية هذه القراءة، مؤكدة أن الضغوط الاقتصادية والحصار المفروض على إيران سيستمران في دفع طهران نحو تقديم تنازلات خلال المرحلة المقبلة.

الملف النووي يعود إلى الواجهة

على صعيد متصل، نفت إيران ما تردد بشأن موافقتها على نقل جزء من مخزونها النووي إلى دولة ثالثة، مؤكدة أن هذا الملف ليس مطروحاً حالياً ضمن النقاشات الجارية.

وجاء النفي الإيراني في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول مصير المواد النووية ومخزونات اليورانيوم المخصب بعد التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

من جهته، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن استئناف نشاط فرق الوكالة داخل إيران يمثل خطوة أساسية لتقييم الوضع الفني بشكل دقيق، مشيراً إلى أن التقديرات الحالية تفترض بقاء مخزون اليورانيوم المخصب في المواقع نفسها التي تعرضت للاستهداف سابقاً.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *