متابعة/المدى
دخلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي مرحلة جديدة، مع إعلان مسؤولين أمريكيين إحراز تقدم في المحادثات، وسط استمرار الوساطة العُمانية وتراجع أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، في مؤشر على تنامي توقعات الأسواق بإمكانية احتواء الأزمة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن الرئيس دونالد ترامب ما زال متمسكاً بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن المفاوضات الحالية تركز في مرحلتها الأولى على التوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الملاحة الدولية.
وأضاف روبيو أن هناك تقدماً في محادثات نزع البرنامج النووي الإيراني، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة منخرطة في المفاوضات التي تجريها سلطنة عُمان مع إيران بشأن تأمين عبور السفن في مضيق هرمز، مبيناً أن هذه المباحثات تتزامن مع التحضير لجولة أوسع من المفاوضات الخاصة بالملف النووي الإيراني.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إن فرص التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز تبدو مرتفعة، مرجحاً إنجاز تفاهم خلال اليوم أو اليوم التالي يمهد لعودة الملاحة بصورة طبيعية.
وفي المقابل، كشفت وكالة “رويترز”، في تقرير تابعته (المدى)، أن طهران تبحث مع سلطنة عُمان ترتيبات مؤقتة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، تقوم على مراقبة حركة السفن الداخلة وإخطارها قبل المغادرة، مع احتفاظ إيران بحق التدخل عند الضرورة لأسباب أمنية.
ونقلت الوكالة عن مصدر إيراني مطلع أن المقترح يمثل تراجعاً عن المطلب الإيراني السابق بالسيطرة الكاملة على حركة الملاحة في الاتجاهين، إلا أن طهران لا تزال تتمسك بدور رئيسي في إدارة المضيق، معتبرة أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تراعي متطلباتها الأمنية.
وتأتي هذه التطورات بينما يشكل مضيق هرمز ممراً استراتيجياً لنحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تقدم في المفاوضات ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.
وفي هذا الإطار، هبطت أسعار خام برنت بنحو 5% لتتراجع إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات ويعيد حركة الملاحة تدريجياً عبر المضيق.
المصدر: وكالات