انتقادات حادة لنتنياهو بعد وصفه بريطانيا بـ«جمهورية إسلامية»


لندن-«القدس العربي»: أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو عن تزايد أعداد المسلمين في بريطانيا واصفاً إياها بـ«جمهورية إسلامية» ردودا غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال نتنياهو في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس: «قد يُطلق على بريطانيا اسم جمهورية بريطانيا الإسلامية»، مضيفاً: «قال أحدهم إن أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية ستكون جمهورية بريطانيا الإسلامية»، قبل أن يتابع: «نحن نضمن ألا تكون هناك جمهورية أخرى، كما تعلمون، في إيران».
وليست هذه المرة الأولى التي يدلي فيها نتنياهو بتصريحات من هذا النوع بشأن المسلمين في أوروبا. ففي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية أواخر يوليو/ تموز الماضي، قال: «سُئل أحدهم: لماذا تدرس اللغة العربية؟ فأجاب: لأنني أريد أن أتمكن من الذهاب إلى لندن وباريس».
ووصف المعلّق ومقدم البرامج البريطاني بيرس مورغان، الذي يتابعه نحو 9 ملايين شخص عبر إكس، نتنياهو بأنه «أحمق»، فيما وصف عضو مجلس اللوردات البريطاني غافين بارويل تصريحات نتنياهو بأنها «إسلاموفوبيا صارخة»، مضيفاً أن من يروّج لفكرة أن اليهود يسيطرون على بريطانيا يقع بدوره في معاداة السامية، داعيا إلى التخلي عن وصف نتنياهو بأنه «صديق لبريطانيا». كما انتقد المؤرخ والكاتب البريطاني-الهندي ويليام دالريمبل تصريحات نتنياهو، داعيا إلى إحالته إلى لاهاي، في إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومتهما إياه بتبني خطاب عنصري ومعادٍ للإسلام.
ورأى مدونون وناشطون بريطانيون أن تصريحات نتنياهو تحمل إيحاءات خطيرة بشأن مستقبل بريطانيا، بينما ذهب آخرون إلى اعتبارها محاولة لتصوير المسلمين باعتبارهم تهديدا ديموغرافيا وأمنيا، فيما أكد بعضهم أنه لا يستند إلى أدلة أو معطيات واضحة، بل يقوم على افتراضات مرتبطة بتغير التركيبة السكانية في البلاد. واعتبروا أن ربط تزايد أعداد المسلمين بمستقبل بريطانيا السياسي أو بامتلاكها أسلحة نووية يحمل تعميما واضحا، ويحوّل الانتماء الديني إلى مصدر تهديد محتمل، وهو ما رأوا فيه خطابا يغذي المخاوف والعداء تجاه المسلمين.
وأضاف ناشطون أن مثل هذه التصريحات تثير تساؤلات بشأن المعايير المزدوجة في الخطاب السياسي، متسائلين عن رد الفعل لو استخدم سياسي بريطاني التعبير نفسه لوصف الولايات المتحدة باعتبارها «دولة إسرائيلية».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *