الرباط – «القدس العربي»: تواصل المطربة المغربية منال بنشليخة تثبيت موقعها في المشهد الموسيقي المعاصر بطرح أحدث أعمالها الغنائية بعنوان (فرص)، وهو عمل يتناول بأسلوب ناضج مرحلة ما بعد الانفصال العاطفي، حيث يتغلب فيه التجاوز واستعادة الذات على مشاعر الحزن والعتاب التقليدية.
تستحضر الأغنية تجربة مرت بمحطات متعددة من خيبات الأمل والمحاولات المتكررة لإعادة بناء الثقة. ويحيل عنوان العمل إلى تلك المساحات التي يمنحها الإنسان للشريك أملًا في إصلاح ما تصدع، قبل أن يصل إلى قناعة حاسمة بأن تكرار الفرص لا يعني بالضرورة استمرار العلاقة، وأن الابتعاد يصبح أحيانًا الخيار الأنسب للتعافي والانتصار على التعلق بالماضي.
وتطرح بنشليخة في هذا العمل، حسب بيان صحافي، «رؤية هادئة تبتعد عن نبرة الغضب أو الحنين؛ إذ لا يعتمد التجاوز هنا على محو الماضي، بل على التقبل والنظر إلى التجربة من مسافة متزنة باعتبارها مرحلة انتهت، دون حاجة إلى البحث عن إجابات مؤجلة أو إعادة فتح صفحات أُغلقت».
على المستوى الفني، جاء العمل ثمرة تعاون مغربي متكامل، حيث شاركت منال في كتابة الكلمات إلى جانب مونا تامسيت وأيوب توت، وتولى نايزك التلحين. أما الجانب البصري، فكان بتصوير أسامة هدا، وإنتاج إبداعي لمؤسسة منصف گوسوس، وإدارة فنية مشتركة بين جمرا ومنال ومنصف، مع تصميم أزياء بتوقيع رافن ليعزز المزاج العام للأغنية.
في سياق متصل، دافعت بنشليخة عن قيمة الفن الإنساني، وأبدت الفنانة المغربية استنكارًا شديدًا لتداول المقاطع الموسيقية المنفذة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشارها الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأعربت بنشليخة، في منصاتها الرسمية، عن استيائها من استبدال الأصوات والمواهب الحقيقية برمال تكنولوجية تفتقر إلى الروح والتعبير الإنساني.
وأكدت الفنانة أن الموسيقى تظل طاقة وجدانية لا يمكن للآلة أن تمنحها نبضًا أو صدقًا، مشيرة إلى أن الساحة الفنية والأرشيف الموسيقي العالمي يزخران بآلاف الأصوات والمؤلفات الكلاسيكية والحديثة التي تستحق الاحتفاء، داعيةً الجمهور إلى الانتصار للذوق الموسيقي الأصيل بدلاً من الانسياق وراء الإنتاجات الآلية جافة المحتوى.