اليمن: بدأت السلطات المحلية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن تجهيز مخيم جديد لاستقبال آلاف النازحين من مناطق تشهد تصعيدا عسكريا لجماعة الحوثي، وفق إعلام محلي، الأحد.
وقال موقع “المصدر أونلاين” إن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين دشنت تجهيز مخيم جديد في منطقة الفردوس بمديرية البريقة غربي عدن (جنوب)، بطاقة استيعابية تتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف شخص.
وأضاف أن المخيم خُصص لاستقبال الأسر النازحة وتوفير الخدمات الأساسية والطبية لها، في ظل تزايد أعداد النازحين من مناطق المواجهات.
وبحسب الموقع، وصلت إلى عدن خلال يومين أكثر من 200 أسرة نازحة من حيس والمخا والخوخة ومناطق مجاورة في الساحل الغربي، فيما لا تزال عشرات الأسر دون مأوى جراء محدودية أماكن الإيواء ونقص الاحتياجات الأساسية.
وتشهد مناطق غربي اليمن موجة نزوح واسعة على وقع التصعيد العسكري الراهن، إذ أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، الجمعة، رصد نزوح ألفين و398 أسرة جديدة خلال يوم واحد في محافظتي تعز (جنوب غرب) ولحج (جنوب)، ليرتفع إجمالي الأسر النازحة التي رصدتها إلى 9 آلاف و746 أسرة.
وقالت إن النازحين يتحدرون بصورة رئيسية من المناطق المتأثرة بالتطورات الميدانية في تعز والحديدة والساحل الغربي، ولا سيما جبل حبشي والمعافر ومقبنة والوازعية وموزع والمخا وحيس والخوخة.
كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص في اليمن منذ تصاعد حدة القتال الأسبوع الماضي، محذرة من استمرار ارتفاع أعداد النازحين.
في السياق، أفادت الأمم المتحدة الأحد بأن أكثر من ألفي نازح وصلوا إلى جيبوتي هذا الأسبوع من اليمن هربا من اشتداد المعارك.
وكتبت المنظمة الدولية للهجرة على منصة “إكس” الأحد “وصل أكثر من ألفي شخص فروا من الأعمال القتالية في اليمن إلى شواطئ جيبوتي”.
وذكرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن الدفعة الأولى منهم وصلت مساء الخميس.
وكان وزير الاقتصاد والمالية في جيبوتي إلياس موسى دواليه قد قدر عدد الواصلين بنحو 1400 شخص السبت.
وتقع جيبوتي قبالة اليمن على الضفة الأخرى من مضيق باب المندب، الذي أصبح ممرا مهما لصادرات النفط السعودية بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ضدها في نهاية شباط/ فبراير.
وتعد جيبوتي، التي يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، من أقل دول إفريقيا سكانا، وهي نقطة عبور يعتمدها المهاجرون الذين يغادرون القارة أملا في الوصول إلى دول الخليج الغنية بالنفط.
ويعاني اليمن من إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم جراء الحرب المستمرة منذ سنوات.
وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع تموز/ يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول/ سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
(الأناضول)