اليمن… الجيش يستعيد مناطق في تعز تزامنا مع معارك بمأرب والجوف


اليمن: شهد اليمن خلال الساعات القليلة الماضية، تطورات ميدانية في أكثر من جبهة، شملت استعادة الجيش مناطق في محافظة تعز (جنوب غرب)، تزامنا مع معارك ضد الحوثيين في محافظتي مأرب (وسط) والجوف (شمال).

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص، ونزوح أكثر من 310 آلاف آخرين، وفق تقارير أممية.

**معارك وغارات في مأرب والجوف

وفي أحدث هذه التطورات، أعلن الجيش اليمني في بيان، مساء الجمعة، أن قواته “تواصل في الجبهة الشمالية بمحافظة مأرب، لليوم الثاني على التوالي، خوض معارك بطولية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بإسناد فاعل من الطيران الحربي والمُسيّر”.

وأضاف أن “الساعات الماضية شهدت اشتباكات مباشرة بين القوات المسلحة وعناصر المليشيات الإرهابية امتدت إلى جبهات جنوبي شرق الحزم بمحافظة الجوف، بمشاركة المدفعية وراجمات الصواريخ على امتداد خطوط المواجهة”.

وتابع: “تعاملت القوات بكفاءة واقتدار مع مصادر النيران المُعادية، مُلحقة خسائر كبيرة في صفوف المليشيا وأنساقها القتالية التي دفعت بها لخطوط التماس”.

ولفت الجيش إلى أن “الطيران الحربي شنّ خمس غارات جوية استهدفت تحشيدات وآليات قتالية تابعة للمليشيات، أسفرت عن تدمير وإعطاب عدد من المعدات والآليات العسكرية، ومصرع وإصابة عدد من العناصر الإرهابية”.

وتشهد محافظتا مأرب والجوف انقساما في خارطة السيطرة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي؛ إذ تتمتع القوات الحكومية بميزة السيطرة على مدينة مأرب، مركز المحافظة، وحقول النفط والغاز في المحافظة، فيما تتمتع الجماعة بميزة السيطرة على مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف.

**استعادة مناطق في تعز

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الجيش في بيان أن قواته مسنودة بالمقاومة الشعبية “تخوض معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، في مختلف جبهات محافظة تعز”.

وأضاف: “تمكنت القوات المسلحة من استعادة قرية النيداني وشِعب الصراري، وأجزاء واسعة من عزلة صنمات ومنطقة رباط القرن في ذي البرح، فيما لا تزال المعارك مستمرة في جبهة صبر، بالتزامن مع فرض القوات المسلحة حصارا على مداخل منطقة الصراري”.

ولفت البيان إلى أن المواجهات أسفرت عن “تكبيد مليشيا الحوثي الإرهابية خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، فيما تواصل قواتنا تثبيت المواقع المحررة، وتطهيرها من الألغام”.

وتُعدّ تعز أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان، وتشهد انقساما في السيطرة، إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة (مدينة تعز) ومناطق أخرى.

فيما حقق الحوثيون، خلال الأسابيع الماضية، تقدّما في مناطق ريفية وساحلية، شمل المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية.

وبات الحوثيون يسيطرون على معظم مساحة المحافظة، مقابل تراجع نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها.

وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية، إذ تشكل جسرا جغرافيا يربط المحافظات الشمالية، مثل إب والعاصمة صنعاء، بالجنوبية، مثل لحج والعاصمة المؤقتة عدن، وتضم خطوط إمداد وطرق نقل تربط عدن بمحافظات الوسط والشمال.

كما تطل المحافظة على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطا ساحليا مهما.

وتُعدّ تعز أكبر محافظات اليمن الـ22 من حيث عدد السكان، إذ يقطنها نحو 12 في المئة من إجمالي سكان البلاد، ما يجعلها خزانا بشريا كبيرا.

**تحييد 387 حوثيا خلال ساعات

بدوره، أعلن المتحدث باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي، في بيان، مساء الجمعة، أن 1211 عملية استهدفت مواقع الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم وآلياتهم ومصادر نيرانهم، باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية والراجمات، خلال الساعات الماضية.

وأوضح النزيلي أن العمليات أسفرت أيضا عن تحييد نحو 387 من قيادات الجماعة وعناصرها وتدمير وإعطاب 96 وسيلة وآلية وعربة عسكرية، إضافة إلى منصة لإطلاق الصواريخ.

وفي محافظة تعز، أفاد البيان باستمرار المواجهات بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية والحوثيين في جبهتي الشقب والأقروض، ولا سيما في منطقتي صنمات والصراري.

وأشار إلى استهداف مواقع وتحركات للجماعة وإجبار مجموعات منها على التراجع، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر.

وأضاف البيان أن قوات “درع الوطن” و”العمالقة” سيطرت على عدد من المواقع في جبهة طور الباحة، وتمكنت من التصدي لهجمات حوثية ومحاولات تسلل.

وفي محافظة مأرب، ذكر البيان أن وحدات الجيش نفذت عمليات هجومية على مواقع للحوثيين في قطاعي رغوان ومحزام ماس، وواصلت استهداف تعزيزاتهم وتحصيناتهم.

وأكد الجيش مواصلة عملياته القتالية، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

**إصابة طفلين بنيران حوثية

وفي سياق الخسائر بين المدنيين، نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، مساء الجمعة، عن مصدر محلي قوله، إن الطفل فراس شاكر سعيد (7 أعوام)، أُصيب بشظية في كف يده اليسرى، جراء قصف الحوثيين منطقة الجبالي في محافظة تعز.

وأضاف المصدر، أن الطفلة أريان ياسين عبد الجليل (عامان)، أُصيبت جراء سقوط قذيفة أطلقتها المليشيات الحوثية على منطقة الضباب غربي تعز.

**الحوثي تدعي عبور 1083 سفينة باب المندب

في المقابل، تحدثت جماعة الحوثي، الجمعة، عن عبور أكثر من ألف سفينة مضيق باب المندب خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة النقل والأشغال العامة في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا)، نشرته وكالة الأنباء (سبأ) في نسختها التابعة للجماعة.

وقال البيان: “عبور ألف و83 سفينة تجارية خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عبر مضيق باب المندب، منها 550 سفينة نحو الشمال و533 سفينة نحو الجنوب”.

وادعى البيان أن ذلك “دلالة واضحة على استمرار حركة العبور للسفن الدولية في الممر المائي بشكل سلس وآمن دون أي عوائق”.

وأفاد البيان بأن “حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب آمنة لكل السفن التجارية الدولية باستثناء السفن التابعة للعدوّ السعودي”، حسب تعبيره.

وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلنت جماعة الحوثي ما سمته “حظرا بحريا” على السعودية، وتبنيها هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وسفنا سعودية.

وتقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *