النفط يستقر مع تقييم تأثير العقوبات الأمريكية على إيران


سنغافورة: انتعشت أسعار النفط الثلاثاء، بعد انخفاضها بأكثر من اثنين بالمئة عند التسوية في الجلسة السابقة، بينما يقيم المستثمرون تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف إيران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتا، ‌أو 0.3 بالمئة، إلى 92.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتا أو 0.4 بالمئة إلى 85.38 دولار للبرميل.

وتراجعت عقود الخامين عند التسوية الاثنين، وهبط سعر الخام الأمريكي إلى أدنى مستوى في أسبوع في ظل عمليات جني الأرباح بعد الارتفاع الذي شهدته الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال محللو السلع الأولية في “آي إن جي” في مذكرة اليوم الثلاثاء “يبدو أن السوق لم تتأثر كثيرا بسعي واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، إذ يعتبر المتعاملون الجهود الأمريكية الرامية لحث الشركاء على الابتعاد عن التجارة مع إيران هامشية وليست ذات تأثير على السوق”.

وكشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الاثنين عن توسيع لنطاق العقوبات لقطع شريان الحياة الاقتصادي عن إيران لإجبارها على إنهاء الحرب بين البلدين، قائلا إن على الدول قطع علاقاتها التجارية مع طهران أو المخاطرة بالاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.

ومع ذلك، أحجم عن تحديد الدول التي ستكون مستهدفة أو الكشف عن موعد دخول تلك العقوبات حيز التنفيذ، قائلا إنه يريد منحها بدلا من ذلك مهلة للامتثال للتوجيه الجديد.

وبينما قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الاثنين إن الولايات المتحدة لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، تتحول البلاد نحو ممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية، وهو ما قال محللون إنه بدد المخاوف بشأن التهديدات التي قد تتعرض لها إمدادات النفط في الشرق الأوسط بسبب الحرب.

وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في كيه سي إم “يبدو أن الأسواق تقيم الضغوط الاقتصادية على أنها مسار أقل خطورة ‌بالنسبة للإمدادات مقارنة بالعمل العسكري، وهذا هو السبب في أن رد الفعل الأولي كان انخفاض أسعار النفط بدلا من ارتفاعها بشكل حاد”.

لكنه حذر من أن “إيران ‌لا تزال تحتفظ بالقدرة على الرد من خلال تعطيل حركة الشحن البحري، وهو سبب استمرار علاوة متبقية على سعر النفط”.

ومما يؤكد على هذه التهديدات، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط أصيبت اليوم الثلاثاء بمقذوف مجهول وتعطلت على ‌بعد حوالي تسعة أميال بحرية (16.7 كيلومتر) شمال شرقي شيصة في سلطنة عمان.

ولا تزال إيران تصر على أن تكون لها السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كان يمر خلاله قبل اندلاع الحرب في شباط/ فبراير شحنات تعادل حوالي 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للنفط.

والاثنين، أعلنت طهران عن أسماء 45 ناقلة نفط انتهكت قواعدها المتعلقة بعبور المضيق، وهددت باتخاذ إجراءات ضدها قد تصل إلى مصادرة حمولاتها.

وأدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 شباط/ فبراير، إلى سحب الدول من احتياطياتها التجارية والاستراتيجية.

وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية الاثنين أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة انخفضت بنحو 3.7 مليون برميل إلى 289.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 1982.

(رويترز)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *