النجباء تعتبرها مخططاً أميركياً والكرد منقسمون حولها


متابعة/ المدى

أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حركة النجباء الشيخ حسين السعيدي، يوم الجمعة، أن مشروع دمج الحشد الشعبي مع القوى الأمنية “مخطط أميركي” بحسب وصفه، مبيناً أن سلاح المقاومة أمانة لا يمكن المساومة عليها.

وقال السعيدي، خلال كلمة ألقاها ضمن مهرجان “عشائر العراق تساند أهل المواقف” في محافظة البصرة، إن “سلاح المقاومة أمانة لا نساوم عليه، وهو مسؤولية تاريخية وشرعية لحماية الأرض والمقدسات”، مؤكداً أن “تجريد المقاومة من سلاحها يترك المجتمع بلا حماية في ظل استمرار التهديدات”.

وشدد السعيدي على أن “المقاومة الإسلامية مع التداول السلمي للسلطة، رغم عدم امتلاكها أي تمثيل سياسي في الحكومات الحالية والسابقة”.

ولفت إلى وجود حديث متداول بشأن مشروع دمج هيئة الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع ضمن ما وصفه بـ”وزارة الأمن الاتحادي”، معتبراً أن “المشروع أميركي بحت”.

وأكد نائب رئيس المجلس التنفيذي للنجباء، أن “مشروع دمج الحشد الشعبي عقيم وغير قابل للتنفيذ”، محذراً من أن “من يصر على تمريره سيدفع ثمن ذلك سياسياً وشعبياً”.

كما أشار إلى أن “استقلال الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والرد السريع عن الهيمنة الأميركية كان سبباً رئيسياً في قوتها ونجاحها”، مضيفاً أن “محاولات تذويب الحشد الشعبي وتجريده من عقيدته مرفوضة بالكامل لأن العقيدة مصدر القوة الحقيقي”.

وفي السياق، قال الباحث في الشأن الأمني عدنان التميمي، إن قدرة الحكومة العراقية الجديدة على فرض سيادتها على جميع الفصائل المسلحة ستعتمد على مدى قدرتها على بناء توافق سياسي داخلي مدعوم بإرادة مؤسساتية حقيقية، مؤكداً أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يعد من أكثر الملفات تعقيداً في المرحلة الحالية.

وأوضح التميمي في حديث تابعته (المدى)، أن “الحكومة الجديدة قد تبدأ بخطوات تدريجية تشمل إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وتعزيز سلطة الأجهزة الأمنية الرسمية، وفرض رقابة أكبر على حركة السلاح خارج الأطر القانونية، إضافة إلى تفعيل القوانين الخاصة بمكافحة السلاح المنفلت”.

وبين أن “نجاح هذا المسار يتطلب دعماً واضحاً من القوى السياسية الرئيسية، وأن رئيس الوزراء سيواجه تحديات كبيرة في دفع الأطراف السياسية نحو تبني إستراتيجية أمنية شاملة تنهي مظاهر السلاح غير المنضبط، وقد تبدي بعض القوى مقاومة سياسية أو إعلامية لأي إجراءات تمس نفوذها”.

وأضاف التميمي أن “الحكومة الجديدة قد تتجه نحو اعتماد مسار الدمج التدريجي لبعض الفصائل ضمن المؤسسات الرسمية، سواء عبر الأطر العسكرية أو الأمنية، وفق ضوابط قانونية وإدارية تضمن خضوع الجميع لسلطة القائد العام للقوات المسلحة”.

وتابع أن “أي معالجة لهذا الملف يجب أن تترافق مع إصلاحات اقتصادية وخدمية وتعزيز ثقة الشارع بالدولة، لأن معالجة السلاح لا يمكن أن تتم أمنياً فقط”.

وشدد على أن “المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة العراقية الجديدة على تحقيق التوازن بين الاستقرار الأمني والحفاظ على التوافق السياسي”.

وفي ملف آخر، يشهد المقترح الأمريكي لتأسيس “وزارة الأمن الاتحادي” لدمج التشكيلات الأمنية والعسكرية انقساماً حاداً بين القوى الكردية، بين معارضة تمثلها أطراف تعتبره معقداً دستورياً ويهدد خصوصية البيشمركة، وبين تيارات كردية أخرى ترى فيه خطوة لإعادة تنظيم المنظومة الأمنية وإنهاء التعددية غير المنضبطة.

وقال الأمين العام السابق لوزارة البيشمركة جبار ياور، في حديث تابعته (المدى)، إن “الجنرال الأمريكي ديفيد بترايوس في الوقت الحالي ليست له أي صفة رسمية ويعمل في قطاع التجارة، وما طرحه خلال زيارته للعراق يمثل رأياً شخصياً فقط”.

وأضاف أن “تشكيل وزارة جديدة باسم الأمن الاتحادي يحتاج إلى تشريع داخل مجلس النواب، ومن الصعب دمج كل هذه القوات بوزارة واحدة، كما أن الأمر يتطلب توافقاً سياسياً وتخصيصات مالية كبيرة”.

وبحسب معلومات متداولة، فإن “الجنرال الأمريكي ديفيد بترايوس” قدّم خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد تصورات تتعلق بإعادة هيكلة المنظومة الأمنية عبر دمج عدد من التشكيلات ضمن وزارة واحدة تشمل الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع، مع احتمال إشراك قوات البيشمركة ضمن الإطار الجديد، وهي مقترحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية.

وفي سياق متصل، أكد المنهاج الوزاري لحكومة علي الزيدي، التي نالت ثقة البرلمان، على فقرة حصر السلاح بيد الدولة، باعتبارها أحد أهم أولويات المرحلة المقبلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *