لندن: أعرب اتحادا كرة القدم في المكسيك والأرجنتين عن دعمهما لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، في الوقت الذي يواجه فيه ردود فعل عنيفة بسبب اقتراح تم التخلي عنه الآن ببيع بعض الحقوق التجارية لكأس العالم.
وخالف الاتحاد المكسيكي، أحد الدول التي استضافت كأس العالم التي اختتمت مؤخرا، موقف اتحاده الإقليمي بدعمه إنفانتينو، بعد أن دعا اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) إلى “حساب شامل” مع رئاسته.
وأمس الخميس، أيد الاتحاد الأفريقي (الكاف) بالإجماع قيادة إنفانتينو، لكن الاتحاد الأوروبي (اليويفا) قال إنه لا يزال ملتزمًا بمقاطعة كأس العالم وبطولات الفيفا الأخرى.
وقال الاتحاد الآسيوي للعبة إنه “يتضامن” مع اليويفا والكونكاكاف.
ومع ذلك، أصدر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول) بيانا أمس يرفض فيه أي محاولة لإقصاء إنفانتينو لا تشمل تصويتا من كافة الأعضاء البالغ عددهم 211 عضوا.
واتفق الاتحاد المكسيكي مع هذه المواقف.
وقال الاتحاد في بيان: “لن يعترف الاتحاد المكسيكي لكرة القدم ولن يوافق على أي عملية تعقد خارج هذا الإطار المؤسسي، وينضم إلى الدعوة التي أطلقها الرئيس إنفانتينو لمواصلة تطوير كرة القدم بشكل جماعي لصالح كافة الاتحادات الأعضاء وعددهم 211 عضوا. يدعم الاتحاد المكسيكي قيادة الرئيس إنفانتينو في مواصلة تعزيز تطوير كرة القدم من خلال تعزيز المؤسسات”.
وعقب اجتماع عُقد في الرباط يوم الأربعاء الماضي، أعلن الفيفا أنه اعتذر لأعضائه عن الأخطاء التي ارتكبت بشأن الاقتراح المتعلق ببيع حصة من العائدات التجارية المستقبلية لكأس العالم.
كما تعهد بمراجعة الإجراءات التي أدت إلى هذا الجدل.
الاتحاد الأرجنتيني يقر بأخطاء الفيفا
ألقت تداعيات الاقتراح بظلالها على مساعي إنفانتينو لإعادة انتخابه لولاية رابعة في الجمعية العمومية للفيفا التي ستعقد في المغرب في مارس/ آذار المقبل، وهو ما كان يبدو أمرا مفروغا منه قبل شهرين.
ومع ذلك، لم يظهر حتى الآن مرشح واضح لمنافسة إنفانتينو في انتخابات مارس، ولا يزال المسؤول السويسري يتمتع بدعم كبير، بما في ذلك الدعم الذي تلقاه أمس الخميس من الأرجنتين بطلة كأس العالم 2022.
وفي رسالة موجهة إلى إنفانتينو، أعرب الاتحاد الأرجنتيني عن دعمه لعمل الفيفا على مدى السنوات العشر الماضية، قائلا إن هذا العمل “ركز على تطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم وتعزيز القوة المؤسسية استنادا إلى نموذج حوكمة واضح ومستقر وشفاف”.
ورغم أن الاتحاد الأرجنتيني أقر بأن الاقتراح أثار شكوكا أكثر بكثير مما أثار من اليقين، وبأن أخطاء قد ارتكبت، إلا أنه قال إن السبيل للمضي قدما يتمثل في مواصلة العمل تحت قيادة الفيفا قبل انعقاد الجمعية العمومية العام المقبل.
وأعرب بيان سابق صادر عن الكونميبول عن قلقه إزاء “الإجراءات الأحادية المتكررة التي اتخذت دون اللجوء إلى الحوار”، مع التأكيد على أهمية الإصلاحات المؤسسية التي أدخلتها الفيفا منذ أكثر من عقد من الزمن لتعزيز الشفافية.
وكان الاتحاد الكرواتي لكرة القدم بين الاتحادات المحلية التي سحبت دعمها لإنفانتينو، في أعقاب خطوات مماثلة من إنكلترا وألبانيا.
وقال الاتحاد الكرواتي: “جاء هذا القرار عقب إعادة تقييم شاملة داخل الاتحاد في ضوء التطورات الأخيرة المحيطة بكأس العالم 2026 والمناقشات التي دارت لجان الاتحاد”.
وأمس الخميس، قال اتحاد اللاعبين المحترفين “فيفبرو” إن اقتراح إنفانتينو لم يكن مجرد فشل في الحوكمة، بل “إساءة بالغة لاستخدام السلطة الرئاسية”.
وأكد الفيفا أن كافة الإجراءات التي اتخذت بشأن اقتراح الحقوق التجارية تتوافق مع لوائحه، وشدد على أن الأخطاء تتعلق بالإجراءات والتواصل وليس بانتهاكات لقواعد الحوكمة.
(رويترز)