المدى/خاص
أكد مدير الإعلام والاتصال الحكومي في وزارة النقل، حسين أحمد، اليوم الثلاثاء، أن الوزارة تواصل متابعة مشاريعها المستمرة في مختلف القطاعات، مبيناً أن مشروع مطار الناصرية الدولي يسير وفق الجدول الزمني المحدد، فيما أشار إلى أن إعادة دمج الملاحة الجوية بإدارة المطارات مثلت خطوة أساسية لمعالجة المعوقات المالية والإدارية التي رافقت مرحلة الفصل بينهما.
وقال أحمد، خلال حديث لـ(المدى)، إن “وزارة النقل تولي حالياً اهتماماً بالمشاريع المستمرة التابعة لمجموعة الشركات والتشكيلات التابعة للوزارة”، مبيناً أن “هناك مشاريع تطوير في مطار البصرة، ومشروع مطار الناصرية الذي بلغ مراحل متقدمة، إلى جانب أكثر من مشروع يتعلق بالسكك والتشكيلات الأخرى في الوزارة”.
وأضاف أن “المشروع الاستراتيجي المتمثل بطريق التنمية ما يزال في طور المخططات، لكن جميع هذه المشاريع ما تزال محافظة على سياق الجداول الزمنية المحددة لإنجازها”، مشيراً إلى أن “كل مشروع ما يزال مستمراً بوتيرة مستقرة تتناسب مع الجداول الزمنية المحددة للإنجاز”.
وأوضح أن “هناك مشاريع في قطاع السكك، كما توجد تعاقدات جديدة في طور التهيئة لها لنقل مع دول الجوار أو داخلية تخص السكك وملف النقل السككي”، لافتاً إلى أن ذلك يأتي ضمن العمل على “إنجاز البنى التحتية التي تعترض تطوير هذا الملف”.
ساحات التبادل
وفي ما يتعلق بمشروع ساحات التبادل التجاري، قال أحمد إن “مشروع ساحات التبادل التجاري الخاص بالشركة العامة للنقل البري يتضمن ساحات بلغت نسب الإنجاز فيها مراحل متقدمة على محاور مدينة بغداد، وكذلك عند المداخل الحدودية”.
وفي السياق، أعلنت الشركة العامة للنقل البري، إحدى تشكيلات وزارة النقل، مواصلة إجراءات إنشاء وتشغيل ساحات التبادل التجاري حول بغداد، بالتنسيق مع محافظة بغداد والجهات الحكومية ذات العلاقة، بهدف تنظيم حركة النقل والتبادل التجاري والإسهام في تخفيف الزخم المروري داخل العاصمة.
وقال مدير عام الشركة، مرتضى الشحماني، في بيان إن “ساحات التبادل التجاري المقترحة تتوزع على عدد من المحاور”، مبيناً أن “ساحة الأنبار–بغداد–بابل، بمساحة تبلغ 400 دونم، وصلت نسبة الإنجاز فيها إلى 90%، وهي الآن في مراحلها النهائية”.
وأضاف أن “الأعمال تتركز حالياً على ربط الساحة بالطريق الدولي السريع لغرض التهيئة للمباشرة بالتشغيل، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة”.
وأشار الشحماني إلى أن “ساحة صلاح الدين–بغداد، بمساحة 384 دونماً، وصلت نسبة الإنجاز فيها إلى 25%”، عازياً التأخير إلى “تخصيص قطعة الأرض للمشروع من قبل دائرة عقارات الدولة، فضلاً عن تشكيل عدة لجان لغرض إجراء مسح شامل للقطعة وإجراء التخصيص، الذي وصل حالياً إلى مراحله النهائية”.
وتابع أن “ساحة كوت–بغداد، بمساحة 210 دونمات، في طور نقل ملكية قطعة الأرض الخاصة بالمشروع باسم الشركة العامة للنقل البري بدلاً من محافظة بغداد”، مبيناً أن الإجراءات تتضمن “تسديد مبلغ نقل الملكية والمباشرة بالتنفيذ”.
وأضاف أن الشركة تسعى أيضاً إلى تنفيذ “ساحة ديالى–بغداد بمساحة 350 دونماً”، موضحاً أن “المتابعة مستمرة لاستحصال موافقة وزارة الإعمار والإسكان بعدم تعارض المشروع لغرض إنشائها”.
وأكد الشحماني أن “مشروع ساحات التبادل التجاري يمثل أهمية في تعظيم إيرادات الشركة والحفاظ على البنى التحتية للطرق وتنظيم حركة المركبات والحمولات”، مشيراً إلى أن المشروع “يسهم في تعزيز انسيابية النقل وتقليل الزخم المروري داخل محافظة بغداد”.
إعادة دمج الملاحة الجوية
وفي ملف الملاحة الجوية وتطوير المطارات، أشار أحمد إلى أن “اللبنة الأساسية لتطوير قطاع الملاحة الجوية والمطارات كانت خطوة إعادة دمج هاتين الشركتين بعد أن فُصلت إدارة المطارات عن الشركة العامة للملاحة”.
وبيّن أن “الفصل أدى إلى بعض المعوقات المالية والإدارية التي حالت دون تطوير المطارات العراقية”، موضحاً أن “إدارة المطارات تحولت خلال مدة الفصل إلى تشكيل يمول من قبل الدولة، ويُمول فقط الرواتب، فيما غابت حوافز الموظفين والكثير من المتطلبات الخاصة بالمطارات وتطويرها”.
وتابع أن “الشركات كانت رابحة وتمول نفسها وتطور أعمالها، لكن بعد الفصل تحولت إدارة المطارات بالتحديد إلى تشكيل يُمول من الدولة، وتعطلت الكثير من المفاصل الخاصة بالإدامة وغيرها طوال مدة الفصل”.
وأكد أن “الخطوة الأساسية كانت استحصال قرار بإعادة ربط الملاحة الجوية بإدارة المطارات وترتيب الملف الإداري والقانوني والمالي، لتعود الأمور إلى مسارها الطبيعي وتستأنف أعمال التطوير الخاصة بالمطارات”.
مطار الناصرية
وفي ما يتعلق بمطار الناصرية الدولي، قال أحمد إن “المشروع يسير وفق الجدول الزمني المحدد، ولا يوجد تأخير في موعد الاستلام الأولي الخاص بالمطار”، مبيناً أن “المعدات الأرضية للوجبتين الأولى والثانية تم استلامها خلال المدة الماضية، وبانتظار الوجبة الثالثة”.
وأضاف أن “المرافق الخاصة بالمطار، ومنها الصالات واستلام الحقائب وتجهيزات الشركة، ما تزال ملتزمة بالجدول الزمني المحدد لإنجاز المشروع”، مؤكداً أن “نسب الإنجاز متقدمة جداً”.
التمويل والمشاريع
وبشأن التمويل، أوضح مدير الإعلام والاتصال الحكومي في وزارة النقل أن “معظم التخصيصات المالية مرتبطة بالموازنة العامة للبلاد”، مبيناً أن “معظم شركات وزارة النقل هي شركات تمويل ذاتي، فيما توجد بعض المشاريع الاتحادية التي تمول من الموازنة”.
وأشار إلى أن “معظم مشاريع النقل تتولى الوزارة تمويلها”، لافتاً إلى أن المشاريع المرتبطة بالموازنة تعتمد على التخصيصات المالية التي ترصد لها.
وأكد أحمد أن مشاريع النقل المرتبطة بالاستثمار والتعاون تستند إلى الاتفاقيات الخاصة بهذا الملف، باعتبار النقل “ملفاً إنتاجياً وملفاً ينوع مصادر الدخل”.