باريس: اعترف رجل يشتبه بإطلاقه النار الأسبوع الماضي في ضواحي باريس ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بجروح بينهم طفلة، بأنه “استهدف أشخاصا بدوا كمسلمين أو أفارقة أو من أصول شمال إفريقية”، حسبما صرحت النيابة العامة الخميس.
وكان الرجل البالغ 39 عاما والذي قالت النيابة إنه يدعى كيفن ت.، قد ذكر في وقت سابق هذا الأسبوع أنه لا “ينكر الوقائع المادية” للهجوم لكنه يرفض وصف أفعاله بأنها “ذات طابع عنصري”.
وقال المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب أوليفييه كريستن، في مؤتمر صحافي الخميس، إن كيفن ت. يزعم الآن أنه اختار موقع تنفيذ الهجوم لكونه “بؤرة للإسلاميين”.
وتعرض الضحايا لإطلاق نار من سيارة كانت تمر في تراب ولا فيريير بضواحي العاصمة الفرنسية.
واعتُقل المشتبه به في وقت لاحق الجمعة وعُثر في سيارته على رشاش وقنابل مسيلة للدموع.
ولا يزال المشتبه به موقوفا لدى الشرطة ومن المقرر أن يمثل أمام قاضٍ، في وقت لاحق الخميس، حسبما قال كريستن، مشيرا إلى أنه طلب إبقاءه قيد الحبس الاحتياطي.
ومن بين الأربعة الذين أصيبوا بجروح خطرة في الهجوم “لا يزال ثلاثة منهم في المستشفى، أحدهم حياته في خطر”، وفق كريستن.
وأشار المدعي العام إلى وجود “مستوى عال جدا من التحضير” الذي سبق الهجوم.
وأضاف أن كيفن ت. نفى وجود أي “نية إرهابية” معتبرا أفعاله “مشروعة”.
ويتيح فتح تحقيق قضائي من جانب النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب إسناد القضية إلى قاضي تحقيق، لا سيما في ما يتعلق بتهمتي “القتل ومحاولة القتل على صلة بمشروع إرهابي”.
وكشف تفتيش منزل المشتبه به وجود “أسلحة أو أجزاء من أسلحة، وتحديدا مخزن ذخيرة، وزوجين من القبضات الحديد وحربة فولاذية وكاتم للصوت” بحسب كريستن.
كما عُثر في المنزل على عدد من “الكتب، من بينها نسخة من القرآن والإنجيل وكتاب كفاحي لأدولف هتلر”، بالإضافة إلى ملصقات تروج لحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف.
وذكر كريستن أن الملصقات تحمل شعارات مثل “تحيا فرنسا، التجمع الوطني، فخورون بكوننا فرنسيين”، لكنها ليست صادرة عن الحزب بزعامة مارين لوبن التي تتصدر استطلاعات الرأي لخلافة إيمانويل ماكرون في الانتخابات المقررة الربيع المقبل.
وكان كيفن ت. قد قال للمحققين إنه “صمم بنفسه الملصقات التي عُثر عليها في منزله، ثم طلب تصنيعها عبر موقع أمازون قبل أكثر من عام”.
وأورد المشتبه به أنه “ليس عضوا في أي حزب سياسي، ولا يتعاطف مع أي منها”، وفق كريستن.
(أ ف ب)