المرزوقي يتحدث عن عودة «روح الثورة» إلى تونس… ومستشار الغنوشي يدعو سعيد للاقتداء بالسيسي


تونس – «القدس العربي»: قال الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي، إن «روح الثورة» عادت إلى تونس، في وقت دعا فيه رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، الرئيس قيس سعيد إلى الاقتداء بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عبر الإعلان عن عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة.
وتظاهر آلاف التونسيين، السبت، في أكبر مسيرة احتجاجية تشهدها البلاد منذ سنوات، ويفترض أن تشكل نقطة تحول في تاريخ الاحتجاجات ضد نظام الرئيس قيس سعيد، وفق عدد من المراقبين.
وكتب المرزوقي على حسابه بموقع فيسبوك: «كرة الثلج تكبر. عادت روح الثورة المباركة التي دفنها البعض مبكراً 25 يوليو/ تموز -6 أغسطس/ آب – 17 أكتوبر/ تشرين الأول هذه المظاهرات أنهت سردية المنقلب و»الشعب يريد». ها هو الشعب لا يريد إلا رحيله».
واعتبر أن شهري كانون الأول/ ديسمبر وكانون الثاني/ يناير في تونس هما شهرا الحسم. فليحسم شعب المواطنين في نظام خائف مرتبك مضحك مبكٍ جعلنا مسخرة شعوب العرب بعد أن كنا مفخرتها».
وكتب وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام: «مسيرة السبت حققت أهدافها كاملة تقريبا وهي بداية لنضالات قادمة تقوم على توحيد الساحة العامة على مقاومة السلطوية الشعبوية وحماية الحد الأدنى الديمقراطي. هذه ليست جبهة سياسية ولا نقابية، بل نضال ميداني مشترك، فلنتوحد ضد الدكتاتورية، وليعذر بعضنا البعض فيما نختلف فيه».
ودون الوزير السابق خالد شوكات: «بحسب النظرية السياسية الجديدة في الحكم السعيد المديد (حكم الرئيس قيس سعيد)، لا يهم أن يكون الشعب معك بالحضور، بل يكفي أن يكون معك حاضراً بـ»الغياب» عن مظاهرات المعارضة، ولا يهم أن تعارضك جميع النخب السياسية والمدنية والنقابيّة والحقوقية، بيمينها ويسارها ووسطها وشمالها وجنوبها وتقدمييها ومحافظيها، وبأحزابها واتحاداتها وعماداتها وجمعياتها ونشطائها وكتًابها ومفكّريها ومثقفيها وكل من وعى فيها، المهم أن يكون معك «العسس» بالمعنيين الواقعي والافتراضي، فقد حلّقت بنا في «علو شاهق» غير مسبوق لم يعد معه لكلّ ما درسناه في الجامعات ودرّسناه للطلبة أيّ معنى أو دلالة أو فائدة. ف»احكم» كأنّما أنت، واحكم كأنّما أنصارك الأنصار».
وتساءل رياض الشعيبي، مستشار رئيس حركة النهضة: «هل يملك قيس سعيّد شجاعة إعلان عدم الترشح لانتخابات 2029؟».
وأضاف: «أعلن عبد الفتاح السيسي أن ولايته الرئاسية الحالية ستكون الأخيرة، وأنه لن يعدّل الدستور لتمديد بقائه في السلطة بعد 2030. فهل يجرؤ قيس سعيّد على اتخاذ خطوة مماثلة، ولو لامتصاص الاحتقان المتصاعد في الشارع التونسي وفتح أفق سياسي يجنب البلاد مخاطر الانفجار الاجتماعي؟».
وتابع الشعيبي: «فإذا كان الخيار بين انفجار اجتماعي يدفع التونسيون جميعهم كلفته الباهظة، وبين مغادرة قيس سعيّد السلطة في نهاية عهدته، فإن مصلحة البلاد قد تقتضي تغليب الخيار الثاني».
واعتبر أنه «آن الأوان لتغيير المسار السياسي، وإنهاء حالة الانسداد، وفتح الطريق أمام انتقال ديمقراطي حقيقي، قوامه التداول السلمي على السلطة، واحترام الحريات، واستقلال القضاء، والاحتكام إلى إرادة الشعب. فتونس أكبر من الأشخاص، ومستقبلها لا يجوز أن يظل رهينة خيارات حاكم واحد. والمطلوب اليوم تغيير حقيقي يعيد الأمل للتونسيين، قبل أن تتفاقم الأزمة وتصبح كلفة الخروج منها أثقل على الجميع».
وكتب ناجي جلول، رئيس حزب الائتلاف الوطني التونسي: «مسيرات المعارضة جيدة لكسر جدار الخوف، لكن لا يجب أن نكتفي بمظاھرات «فرّغ قلبك». على الأحزاب أن تعد بديلاً للحكم».
وكتب الباحث مهدي العش: «رغم الترهيب الذي سبق المسيرة، ورغم غلق الطرق والأنهج، وعسكرة الشوارع، وتصوير الفنية من كل الزوايا، ورغم منع العاملات الفلاحيات من التنقل للعاصمة، رغم كل ذلك، حضر الآلاف من التونسيين والتونسيات، وتحدوا آلة الترهيب، وصدحوا وجسدوا شعار: لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب».
وأضاف: «الكرة الآن في ملعب المنظمات الوطنية بقيادة اتحاد الشغل حتى تراكم على المسيرة، وتنقل المعركة تدريجياً إلى الجهات، وتبني على مضامين واضحة ومتماسكة، وتحول الإطار التنسيقي إلى ورشة كبرى وخيمة جامعة و»قوة قادرة على التغيير»، كما قال الأمين العام في كلمته. والتغيير لن يكون بإصلاح نظام غير قابل للإصلاح، ولا بالتمسك بالحوار مع سلطة لا تسمع إلا نفسها».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *