الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. (أ ف ب)
الناصرة- “القدس العربي”: أعربت اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأورثوذكسي في فلسطين عن استهجانها الكبير نبأ لقاء البطريرك ثيوفيلوس الثالث بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في نهاية الأسبوع.
وكان بطريرك الروم الأورثوذكس في القدس المحتلة ثيوفولوس الثالث قد قام خلال زيارته البيت الأبيض بتقليد الرئيس ترامب وسام “حامل الصليب الأكبر” وهو من أرفع أوسمة البطريركية المقدسية الذي يحمل دلالات روحية عميقة مرتبطة بكنيسة القيامة.
وتابعت اللجنة التنفيذية في بيانها: “فاجأتنا هذه الزيارة التي تأتي وشعوب المنطقة تعيش ظروف حروب مأساوية، يستهدف فيها جميع السكان ولا يستثنى من ضحاياها المسيحيون وبلداتهم وكنائسهم ورموزهم الدينية”. وأكدت اللجنة أنها “تسجّل تحفظها على هذه الزيارة من حيث الموقف وعلى تقليد الرئيس الأمريكي هذا الوسام الرفيع الذي يليق بمن يحافظ على تعاليم السيد المسيح، فادينا ومعلمنا، وينشر رسائله بالمحبة والسلام ونبذ العنف وإراقة الدماء”.
على خلفية ذلك، تعلن “اللجنة التنفيذية” تشكيكها بالدوافع المعلنة للزيارة، وتابعت متسائلة: “لو كان ما نشر حول أهداف الزيارة صحيحا، فلماذا لم يصطحب البطريرك معه مطارنة ورجالات دين عرب قادرين على تمثيل الوجود المسيحي الأورثوذكسي في الأردن وفلسطين وداخل إسرائيل وقضاياهم بجدارة وكفاءة مضمونتين”.
وطالبت “اللجنة التنفيذية” البطريركية بنشر بروتوكول الجلسة التي تمت بين البطريرك والرئيس ترامب؛ وقالت: “ما شاهدناه في الإعلام اقتصر على صور تقليده شهادة والوسام وقوفًا، ولم تنشر أية صور أخرى”.
وخلصت اللجنة إلى القول: “أخيرا، نحن في اللجنة التنفيذية لا نرى أن مثل هذه الزيارات تسهم في تعزيز الوجود المسيحي الأورثوذكسي العربي في المنطقة، بل تأتي في سياق تعميق مشاعر الغربة والاغتراب بين الرعية والبطريركية اليونانية وتعكس مجددا موقف البطريرك وأعوانه الإقصائي لأبناء الرعية وتهميشهم وتهميش قضاياهم الوجودية”.