العفو الدولية تتحدث عن “انتهاكات جنسية” بحق اللاجئين في تونس


لندن -“القدس العربي”: كشفت منظمة العفو الدولية عن تعرض اللاجئين في تونس إلى انتهاكات خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي وممارسات العنف ضدهم، محذرة من تحول تونس إلى “منطقة عازلة لحماية حدود أوروبا”.

وقالت، في بيان الأربعاء: “يواجه اللاجئون وطالبو اللجوء في تونس وضعًا متدهرًا وخطيرًا بعد تفكيك الضمانات الأساسية للحماية، خاصة منذ أن أمرت السلطات، في جوان/ حزيران 2024، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتعليق تسجيل طلبات اللجوء وتحديد صفة اللاجئ. وقد ترك هذا القرار آلاف الأشخاص دون حماية فعلية، في سياق يتسم بتصاعد سياسات الإقصاء والعنصرية وكراهية الأجانب، خاصة ضد الأشخاص السود، ما عرّضهم لخطر الاعتقال التعسفي والاحتجاز والطرد الجماعي والإعادة القسرية والعنف والتشرّد”.

وأكد أن تونس “ملزمة، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والتزاماتها الدولية، باحترام وحماية حقوق جميع الأشخاص، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، بما يفرض عليها ضمان حماية كل شخص من خطر الاضطهاد أو الانتهاكات الجسيمة”.

ومنذ شباط/ فبراير الماضي، وثّقت المنظمة شهادات 25 لاجئًا وطالب لجوء، بينهم 11 امرأة وطفل واحد، إضافة إلى شهادات 12 شخصًا تعرّضوا للطرد الجماعي إلى الحدود الجزائرية أو الليبية.

وتكشف الشهادات عن “انتهاكات خطيرة شملت الضرب، والركل، والصعق بالكهرباء، والرشّ بمواد كيميائية مهيّجة، والانتهاكات الجنسية، والتفتيش العاري والمهين على أيدي أعوان الأمن الوطني. كما يواجه العديد من اللاجئين وطالبي اللجوء ظروفًا قاسية تشمل التشرّد، والتهديد بالإخلاء، والحرمان من الحماية والخدمات الأساسية”.

وختمت المنظمة بيانها بالقول: “لا ينبغي أن تتحول تونس إلى منطقة عازلة لحماية حدود أوروبا، إذ يفاقم دعم سياسات ضبط الهجرة في تونس، رغم الأدلة المتزايدة على الانتهاكات، المخاطر التي يواجهها اللاجئون وطالبو اللجوء. وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى إعادة فتح تسجيل طلبات اللجوء وتحديد صفة اللاجئ، ووقف عمليات الطرد الجماعي غير المشروعة والإعادة القسرية، وإنهاء السياسات القائمة على العنصرية وكراهية الأجانب، وضمان حماية منظمات المجتمع المدني التي تدعم اللاجئين وطالبي اللجوء”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *