العراق يقترب من منظمة التجارة العالمية.. وخطة لخفض الواردات


المدى/خاص

أكد المتحدث باسم وزارة التجارة، محمد حنون، اليوم الأحد، أن ملف انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية يحظى باهتمام مباشر من الحكومة، مشيراً إلى أن الوزارة تقود المفاوضات بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات العلاقة، بعد إنجاز مراحل مهمة على المستويين الفني والتشريعي.

وقال حنون، خلال حديث لـ(المدى) إن العراق يسعى إلى استكمال المتطلبات المتبقية خلال المرحلة المقبلة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها مع المنظمة، مبيناً أن الانضمام سيفتح آفاقاً أوسع أمام وصول المنتجات العراقية إلى الأسواق العالمية، ويعزز ثقة المستثمرين، ويرفع تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلاً عن تطوير البيئة التجارية وتحديث التشريعات بما ينسجم مع المعايير الدولية، مع الحفاظ على مصالح المنتج الوطني عبر الفترات الانتقالية والإجراءات التي تتيحها اتفاقيات المنظمة.

وفي ما يتعلق بملف الاستيراد، أوضح حنون أن وزير التجارة يترأس اللجنة الاستيرادية الحكومية المعنية بوضع أولويات الاستيراد، لافتاً إلى أن أبرز السلع المستوردة تشمل المواد الغذائية، ومواد البناء، والآلات والمعدات، والسيارات، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، إضافة إلى المواد الأولية التي تحتاجها الصناعة المحلية.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال دعم القطاعين الصناعي والزراعي، وتشجيع الإنتاج الوطني، وتفعيل صندوق دعم التصدير، وتطبيق إجراءات تنظيمية لحماية المنتج المحلي، إلى جانب تنفيذ مشروع السلة الإنشائية الهادف إلى توطين الصناعات وتقليل استيراد مواد البناء، فضلاً عن جذب الاستثمارات التي تسهم في نقل التكنولوجيا وزيادة الإنتاج المحلي.

وأشار حنون إلى أن الصادرات العراقية غير النفطية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، وتمكنت العديد من المنتجات الغذائية العراقية من دخول الأسواق الأوروبية بعد استيفائها متطلبات الجودة والمواصفات الصحية، مبيناً أن التمور العراقية بمختلف أنواعها، إلى جانب عدد من الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية، نجحت في الوصول إلى عدد من الأسواق الأوروبية.

وأوضح أن الوزارة تسعى إلى توسيع قاعدة الصادرات عبر دعم الشركات الوطنية، وفتح أسواق جديدة، وتشجيع المنتجين على الالتزام بالمواصفات العالمية، بما يعزز مساهمة الصادرات غير النفطية في الاقتصاد الوطني.

وفي شأن مشاركة الشركات الأميركية في معرض بغداد الدولي وتنظيم معرض “صنع في أميركا”، أكد حنون أن هذه المشاركة تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين العراق والولايات المتحدة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

وأضاف أن الوزارة تتوقع أن تسهم هذه المشاركات في نقل التكنولوجيا والخبرات، وإقامة شراكات بين القطاع الخاص العراقي ونظيره الأميركي، فضلاً عن تشجيع الشركات العالمية على الاستثمار في العراق، بما ينعكس إيجاباً على توفير فرص العمل، وتنشيط الحركة الاقتصادية، ودعم خطط الحكومة الرامية إلى تنويع الاقتصاد.

وفي ما يخص الأمن الغذائي، أكد حنون أن الحكومة ووزارة التجارة تضعان هذا الملف في مقدمة أولوياتهما، مشيراً إلى وجود خطط استباقية لضمان استقرار تجهيز المواد الغذائية وعدم تأثرها بالمتغيرات الإقليمية أو الاقتصادية.

وبيّن أن الوزارة تمتلك خزيناً استراتيجياً من المواد الأساسية، وتعمل على تنويع مصادر الاستيراد وعدم الاعتماد على منفذ أو دولة واحدة، إلى جانب استمرار التعاقدات المسبقة، ومتابعة الأسواق العالمية بصورة يومية، والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لضمان انسيابية حركة التجارة.

وأشار إلى أن أزمة السيولة لن تؤثر في استمرار تجهيز مفردات البطاقة التموينية أو تنفيذ العقود الأساسية، مؤكداً أن الحكومة وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها، وأن الوزارة مستمرة في تنفيذ خططها لضمان وصول المواد الغذائية إلى المواطنين بصورة منتظمة، بما يحافظ على استقرار السوق ويعزز الأمن الغذائي في البلاد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *